رمز الخبر: ۷۰۳۲
تأريخ النشر: ۰۶ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۹:۰۶
تحليل:
من الواضح جدا أنه لا نووي إيران ولا حقوق الإنسان فيها تشكل مشكلة للنظام السلطوي العالمي، بل إن مشكلتهم الأساسية مع إيران ـ كما قال قائد الثورة آية الله الخامنئي ـ هي "إسلامها".
شبکة بولتن الأخباریة: من الواضح جدا أنه لا نووي إيران ولا حقوق الإنسان فيها تشكل مشكلة للنظام السلطوي العالمي، بل إن مشكلتهم الأساسية مع إيران ـ كما قال قائد الثورة آية الله الخامنئي ـ هي "إسلامها".

ذكر المحلل الإيراني "حميد رضا قنبري نجاد"، الخبير في القانون الدولي، أن من التحديات التي تواجه المجتمع الدولي هي فشل المؤسسات الدولية وتدخلها فيما ليس من صلاحياتها أو تسييس القضايا عوضا عن مناقشتها حقوقيا لاسيما مع الدول المستقلة المناهضة للنظام السلطوي.

وفي إشارة لتأسيس "مجلس حقوق الإنسان" التابع للامم المتحدة في 2006 بعد أن كان مجرد لجنة وتنبيها لتصريح "كوفي عنان" حول دواعي تأسيسه من أن لجنة حقوق الإنسان قد انحرفت من مسارها وغلب عليها الطابع السياسي وتحولت إلى مجمع يغطي منتهكو حقوق الإنسان فيه على أفعال بعضهم، أشار التحليل: "لكن المجلس الحالي فاق سلفه في اتخاذ المواقف السياسية والكيل بمكيالين وأكبر شاهد على ذلك التقرير الأخير لـ"أحمد شهيد" المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان في الاجتماع الثاني والعشرين في جنيف وغيره من التقارير والقرارات حول ما يُدّعى عن "انتهاك حقوق الإنسان في إيران"!

وفيما أفاد أن الملفت في هذه القرارات هو أنها ترتكز في معظمها على أصوات بعض الدول الأفريقية واخرى "مجهرية" لم يطرق اسم معظمها مسامع الشعب الإيراني أضاف: "هذا في حين أن التقرير أعلاه ـ ووفقا لما جاء في البنود الستة لبيان الوفد الإيراني الرفيع لحقوق الإنسان المشارك في الاجتماع ردا على بنود التقرير ـ يتضمن أخطاء عديدة على المستويين الفني والقانوني".

وتساءل قنبري نجاد عن الآليات التي اتبعتها أمثال هذه الدول للخلوص إلى أن حقوق الإنسان في إيران "ليست بالوضع المطلوب"! ومن ثم اتخذت موقفا ينسجم مع المواقف والمصالح الغربية على الرغم من تدني إمكاناتها المادية، ذاكرا أن سبب هذا الانصياع السياسي هو ضعف هذه الدول اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا واضطرارها لربط مصيرها مع دول وقوى كبرى مضيفا: "معظم زعماء هذه الدول يؤكدون في اجتماعاتهم مع المسؤولين الإيرانيين أن مواقفهم المناهضة لإيران جاءت نتيجة التبعية والضغوط".

ولفت المحلل إلى أن أصوات ممثلي الدول تتأثر بالعلاقات السياسية بين البلد المصوِّت والمصوَّت ضده وقال: "لقد ذكر أمين لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية في إيران في اجتماع جنيف أن أمثال هذه القرارات التي تصدر ضد دول معينة سوف تجعل من الآليات القيمة لحقوق الإنسان أدوات للتنافس السياسي بيد القوى الكبرى ووسيلة لضرب الثقافة البشرية".

ومشيرا إلى التساوي في حق التصويت في الجمعيات الدولية بين الدول الصغيرة والكبيرة ما يعطي حتى لتلك الدول "المجهرية" دورا تلعبه في معادلات القرارات الدولية لصالحها وصالح الدول الغربية، أردف يقول: "من هنا لا ينبغي إغفال هذه الدول على صعيد العلاقات الدولية".

وحول أسباب اتهام الجمهورية الإسلامية بانتهاك حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة نبه "حميد رضا قنبري نجاد" إلى أن هذه الاتهامات ليست جديدة فقد سبقت القضية النووية، لكنها تراجعت في العقد الأخير بسبب انشغال الغرب بالتركيز على الملف النووي، وأضاف: "بعد صمود الشعب الإيراني وجهود العلماء النوويين ورضوخ الغرب أمام الأمر الواقع في المفاوضات عادت المؤسسات الدولية لطرح ملف حقوق الإنسان في إيران لتسليط المزيد من الضغوط وفرض مطالبهم".

وفيما أكد المحلل أنه لا نووي إيران ولا حقوق الإنسان فيها هي مشكلة الغرب، بل إن مشكلتهم الأساسية مع إيران ـ كما قال قائد الثورة آية الله الخامنئي ـ هي "إسلامها"، تابع قائلا: "أثبتت إيران بعد الثورة الإسلامية أنها قادرة على إدارة البلاد في أعلى المستويات عبر تبني التعاليم الإسلامية بعيدا عن الفكر العلماني مقدمة للمجتمع الدولي تجربة فريدة من "الحكومة الدينية" ما أثار حنق أعداء الإسلام وأعداء النظام الإسلامي".

وفي الختام ألمح قنبري نجاد إلى أن هذا الموقف الغربي يذكرنا بقول الله عز وجل: "وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهُودُ و لا النَّصارى‏ حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین