رمز الخبر: ۶۹۸۰
تأريخ النشر: ۳۰ تير ۱۳۹۲ - ۱۴:۴۰
زعمت الحكومة الصينية منذ سنة 2012 أن بعض مقاتلي "اليغور" من جينجيانغ يقاتلون مع المتمردين في سوريا ضد حكومة بشار الأسد. ففي 1 تموز/يوليو, قالت الصين إن مقاتلاً من "اليغور" درس في اسطنبول وقاتل مع ‘الجيش السوري الحر’ في حلب عاد إلى جينجيانغ وتم اعتقاله وهو يحاول تنفيذ "أعمال عنف" في الصين.
شبکة بولتن الأخباریة: زعمت الحكومة الصينية منذ سنة 2012 أن بعض مقاتلي "اليغور" من جينجيانغ يقاتلون مع المتمردين في سوريا ضد حكومة بشار الأسد. ففي 1 تموز/يوليو, قالت الصين إن مقاتلاً من "اليغور" درس في اسطنبول وقاتل مع ‘الجيش السوري الحر’ في حلب عاد إلى جينجيانغ وتم اعتقاله وهو يحاول تنفيذ "أعمال عنف" في الصين.

الصين ليست قلقة فقط من أن الحرب الأهلية في سوريا ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط, بل أيضاً من احتمال عودة مقاتلي "اليغور" الذين يحاربون في سوريا إلى الصين. إذ إن علاقاتهم مع المتطرفين العالميين في سوريا سوف تساهم في تدويل قضية جينجيانغ بين صفوف الجهاديين العالميين وتزود مقاتلي "اليغور" بمهارات قتالية جديدة بمقدورهم استخدامها في تنفيذ الهجمات في جينجيانغ.

تأتي التقارير الصينية حول مقاتلي "اليغور" العائدين من سوريا إلى جينجيانغ وسط موجة من العنف التي تجتاح جينجيانغ:

- في 7 آذار/مارس, قتل 5 أشخاص في معركة بين "اليغور" وصينيي "هان" في سوق مقبي في الحي التجاري "كورلا".

- في 9 آذار/مارس, قامت مجموعة من الرجال المجهولين بمهاجمة قسم للشرطة بقنبلة بترولية في هوتان.

- في 23 نيسان/إبريل, قتل 21 شخصاً في كاشغار بعد أن اكتشفت دورية أهلية مجموعة من "اليغور" وهم يصنعون المتفجرات.

- في 26 حزيران/يونيو, قتل حوالي 47 شخصاً في توربان عندما قامت مجموعة من "اليغور" مكونة من 15 شخصاً بمهاجمة قسم للشرطة ومبان أخرى بالخناجر والقنابل البترولية.

- في 28 حزيران/يونيو, في هوتان, قتل 18 شخصاً من "اليغور" بعد أن فضت الشرطة خطبة دينية في أحد المساجد واعتقلت الإمام, مما أدى إلى احتجاجات ضخمة في ساحة البلدة الرئيسية.

من الجدير بالذكر أن هجمات حزيران/يونيو في جينجيانغ قد سبقت الذكرى الرابعة لأحداث العنف الإثنية في عاصمة جينجيانغ, أورومكي, التي حصلت في 5 تموز/يوليو 2009, التي ذهب ضحيتها أكثر من 200 من اليغور وصينيي هان. وقد ساهمت أعمال الشغب هذه, التي دفعت الصين إلى قطع الاتصالات طيلة سنة تقريباً في جينغجيانغ, في وضع جينغجيانغ في دائرة الضوء الدولية, وخاصة بالنسبة إلى الإسلامويين شرق الأوسطيين والأتراك, المرتبطين إثنياً ولغوياً باليغور.

فبعد عدة أسابيع من أحداث 2009, قارن "الإخوان الإسلامويون" المصريون السياسات الصينية تجاه اليغور بسياسات حسني مبارك تجاه الإسلامويين في مصر, وقال رئيس الوزراء التركي تايب رجب إيردوغان إن الصين "ترتكب مجازر أشبه بالإبادة الجماعية" في جينجيانغ, كما هددت القاعدة في المغرب الإسلاموي باستهداف المصالح الصينية في شمال غرب أفريقيا.

في شهر آب/أغسطس 2009, نشرت القاعدة في العراق شريط فيديو تصف فيه "النظام الصيني" بنفس الطريقة التي تصف فيها القاعدة "النظام الصهيوني" في إسرائيل. وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر 2009, نشر الجناح الإعلامي للقاعدة "السحاب" شريط فيديو لأبي يحيى الليبي يتكلم فيه عن جينجيانغ بصفتها "الجرح المَنسي" للعالم الإسلامي. لكن شريط القاعدة في العراق أظهر الدعم ﻠ "حزب تركستان الإسلاموي" الذي يقوده اليغور, والذي يعمل مع القاعدة, و "طالبان", و "حركة أوزبكستان الإسلاموية" في باكستان. وتزعم هذه الحركة أنها نفذت هجمات في أفغانستان, لكن هدفها هو استقلال "شرق تركستان" (جينجيانغ) وإقامة "خلافة إسلاموية" في آسيا الوسطى.

لكن زعيم الحركة, عبد الله منصور, لم يعلن مسؤوليته حتى الآن سوى عن هجوم 23 نيسان/إبريل في كاشغار, حيث صرحَ على شريط الفيديو, بلغة اليغور, أن "العملية الجهادية" جاءت رداً على "الشيوعيين الصينيين" الذين يقتلون ويسجنون المدرسين والباحثين الإسلامويين, و "هيمنة" الثقافة الصينية على اليغور, ومنع الحجاب الإسلامي للنساء واللحى للرجال.

في عدد آذار/مارس من "تركستان الإسلامية", التي تنشرها الحركة ويحررها منصور منذ سنة 2008, أعلنت "حركة أوزبكستان الإسلاموية" مسؤوليتها عن هجوم نفذه انتحاري على دراجة نارية في يتشنغ, جينجيانغ في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2012 أودى بحياة 21 من حراس الحدود. تبعد يتشنغ 150 ميلاً (241 كم) إلى الشمال من حدود جينجيانغ مع باكستان وكانت أيضاً موقعاً لهجوم وقع في شباط/فبراير 2012, حيث قامت مجموعة من اليغور بقتل حوالي 24 مدنياً في منطقة تجارية يتردد عليها صينيو الهان.

في سنة 2011, قدمت هذه الحركة أيضاً دليلاً مصوراً على مسؤوليتها عن هجوم حصل على صينيي الهان في أحد شوارع كاشغار في 30 تموز/يوليو 2011 أودى بحياة أكثر من 10 أشخاص وكان شبيهاً بالهجوم الذي وقع في يتشنغ في "يوم العيد الوطني" في سنة 2012.

أشارت الحركة إلى تورطها في النزاع السوري في مجلتها: "إذا كان للصين الحق في دعم الأسد في سوريا, فنحن لدينا الحق في دعم السوريين المسلمين." ولكن هناك دليل مصور واحد لوجود "مقاتل صيني" في سوريا. ويظهر هذا الشخص, الذي يبدو من اليغور من الناحية الإثنية, وهو يصلي بينما يقوم المتمردون بإصلاح صاروخ في شريط فيديو نشر على "يوتيوب" في شهر آذار/مارس من قبل المستخدم "جبهة النصرة".

ربما يكون هناك بعض المبالغة في التقديرات الصينية التي تقول إن 30- 100 من اليغور تلقوا التدريب العسكري في باكستان وذهبوا إلى تركيا للانضمام إلى المتمردين السوريين. ولكن هناك أكثر من 20,000 من اليغور في تركيا, كما أن منظمات اليغور الموجودة في تركيا (بما في ذلك "هيئة شرق تركستان للتعليم والتضامن", التي تزعم الصين أنها ترسل مقاتلي اليغور إلى سوريا) تقدم المساعدات الإنسانية للسوريين. ومن المرجح أن يكون بعض مقاتلي اليغور قد عبروا تركيا للقتال في سوريا.

بغض النظر عن العدد الكلي لليغور في سوريا, من غير المحتمل أن تكون هناك علاقة مباشرة لسوريين أو للحركة في أحداث جينجيانغ في سنة 2013. إذ يبدو أن العديد من الأحداث العنيفة في جينجيانغ تنشأ بشكل عفوي عن نزاعات حول قضايا محلية, مثل إزالة قرى اليغور التقليدية لإقامة مشاريع تنموية جديدة وتمييع الهوية اليغورية في جينجيانغ نتيجة لهجرة الهان الصينيين من شرق الصين.

ومع ذلك فإن دورَ أشرطة الفيديو الجهادية في إلهام المهاجمين وتشابه الهجمات, التي غالباً ما تظهر سيارات تصدم مدنيين من الهان, واحتجاجات تسبق الهجمات على أقسام الشرطة, وعمليات انتحارية باستخدام دراجات هوائية أو عربات, تشير إلى وجود تنسيق بين بعض المجموعات في جينجيانغ وبين هذه المجموعات و الحركة. ومن الجدير بالذكر أن سلسلة من أشرطة فيديو الحركة المنشورة في تموز/يوليو 2013 والتي تدعى "إرشادات عسكرية سريعة" تهدف إلى تدريب المشاهدين على استخدام الأسلحة, مثل مسدسات توكاريف وبنادق (أك- 47), ولكن لم تستخدم الأسلحة في الهجمات التي وقعت في جينجيانغ حتى الآن, ربما بسبب عدم قدرة المتطرفين على حيازتها.

بالإضافة إلى اليغور, هناك عدد من الأشخاص من آسيا الوسطى والقوقاز يقاتلون في سوريا:

- غالباً ما يرى المهربون بعض الأوزبكستانيين وهم يساعدون المتمردين على الدخول إلى سوريا من تركيا, كما أن أوزبكياً ترأس كتيبة إسلاموية في حلب في سنة 2012.

- قالت قرغيزستان في شهر نيسان/إبريل إن حوالي 15 شاباً من جنوب قرغيزستان, بما في ذلك قرغيزيون وأوزبكيون وطاجيك, قد سافروا إلى سوريا.

- هناك عدد غير معروف من المقاتلين الطاجيك في سوريا, مع أن عددهم يمكن أن يفوق عدد أي مجموعة مقاتلة من آسيا الوسطى. فقد قتل ثلاثة من الطاجيك في سوريا في شهر أيار/مايو.

- ذكرت كازخستان أنه تم القبض على 8 من مواطنيها في شهر حزيران/يونيو وهم يحاولون جمع الأموال للسفر إلى سوريا بهدف القتال إلى جانب المتمردين.

- وأخيراً, هناك حوالي 250 مواطناً روسياً في سوريا, بما في ذلك التتر المسلمون والشيشان, حيث قاد الشيشان "كتائب المهاجرين" في شمال سوريا التي قامت بتجنيد صيني من الهان اعتنق الإسلام, يوسف الصيني, ظهر في شريط فيديو على "يوتيوب" نشره المتمردون في شهر آذار/مارس 2013.

يقود التحليل السابق إلى ثلاث نتائج رئيسة:
أولاً: يبين وجود مقاتلي اليغور وآسيا الوسطى في سوريا أن قضية "المقاتلين الأجانب" في سوريا ليست قضية أوروبية فقط, كما يقال في الغالب, بل مسألة تؤثر على آسيا الوسطى ومناطق أخرى.
ثانياً: من المرجح أن تساهم أشرطة فيديو "حركة أوزبكستان الإسلاموية" ومقاتلو اليغور في سوريا في عولمة قضية اليغور بين صفوف الجهاديين العالميين وأن تدخلَ الإيديولوجيا الجهادية إلى اليغور في جينجيانغ.


ثالثاً: من المحتمل أن التقارير الصينية حول المقاتلين السوريين العائدين إلى جينجيانغ تهدف إلى إقناع الغرب بأن دعمه للمتمردين في سوريا, بالتنسيق مع الدعم الخليجي, سيقود إلى عواقبَ غير مقصودة, على خلاف التدخل العسكري الغربي في ليبيا.

 *اشيا تايمز- جيكوب زن- ترجمة: د. مالك سلمان

http://www.atimes.com/atimes/China/CHIN-01-150713.html

 


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین