رمز الخبر: ۶۸۸۷
تأريخ النشر: ۲۳ تير ۱۳۹۲ - ۱۹:۴۹
في خضم الصراع المحتدم بين إسلاميي مصر بمحورية الإخوان المسلمين وبين الحكومة المدعومة عسكريا، فان تنظيم القاعدة المتطرف بقيادة "أيمن الظواهري" يدخل في معادلة الصراع بخطابه السلفي المعهود الداعي الى التفرقة.
شبکة بولتن الأخباریة: في خضم الصراع المحتدم بين إسلاميي مصر بمحورية الإخوان المسلمين وبين الحكومة المدعومة عسكريا، فان تنظيم القاعدة المتطرف بقيادة "أيمن الظواهري" يدخل في معادلة الصراع بخطابه السلفي المعهود الداعي الى التفرقة.

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هزيمة الإخوان المسلمين في مصر وسقوط حكومتهم ومن ابرزها التقارب الملحوظ بين الرئيس المخلوع محمد مرسي والزمر السلفية المتطرفة، وكذلك انتهاجه مسلكا متطرفا بنى على أساسه سياساته الداخلية والخارجية.

وما تمخض عن هذا الخطاب السلفي المتطرف قطع العلاقات مع البلد الجار سوريا واعلان الحكومة المخلوعة تعبئة عامة لمساندة الإرهابيين متعددي الجنسيات في هذا البلد الجريح وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لهم الامر الذي واجه منذ بدايته معارضة غير مباشرة من قبل الجيش المصري الذي رفض التدخل في اي نزاع لا يهدد مصر ولا يمس بامن حدودها.

وقد انتقد الكاتب والخبير السياسي المصري الشهير محمد حسنين هيكل هذه التوجهات الدينية المتطرفة للمخلوع محمد مرسي ووصف موقفه تجاه كل من إيران وسوريا وحزب الله اللبناني بانها غير حكيمة وخارجة عن نطاق صلاحياته.

فالمواقف السلفية المتطرفة لمرسي قد خلقت هوة عميقة بينه وبين الشعب المصري الذي يرغب بالتعايش مع العالم باعتدال وسلام، كما أنها وضعت عقبات أمام تحقيق أي تفاهم بين الإخوان المسلمين وبين سائر الفئات السياسية والاجتماعية والنخبة من الشعب المصري وحتى الأحزاب والحركات اليسارية والليبرالية الدينية والجامعية.

وبالطبع فإن هذه الأمور ليست وحدها السبب فيما وصلت إلى الأوضاع في مصر، فالشعب المصري إبان حكومة مرسي عانى من مشاكل اقتصادية ومعيشية جمة وشهد عجز الحكومة في شتى المجالات بما في ذلك انحيازها الملحوظ في تعيين مسؤولي مختلف الدوائر والقطاعات الحكومية، حيث كان للإخوان حصة الاسد في ذلك.

ولكن على الرغم أنه في الأيام الأخيرة لحكومة مرسي تصاعدت لهجتها السلفية التي تتعارض بالكامل مع اصول الخطاب المنطقي للحركات الاسلامية في مصر، الا ان حزب النور السلفي والعديد من السلفيين رفعوا أيديهم عن دعم الحكومة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وغيروا منهجهم بسرعة فائقة ليلتحقوا بصفوف العسكر بغية تحقيق اهدافهم!

وبعد ان تفاقمت الازمة بين اسلاميي مصر بمحورية الإخوان وبين الحكومة المدعومة من الجيش المصري وسائر فئات الشعب المصري، تحين تنظيم القاعدة الفرصة كما هو ديدنه ليتصيد في الماء العكر بقيادة أيمن الظواهري الذي يمثل قمة الخطاب السلفي المتعطش للتفرقة والإرهاب الاعمى الذي لا نظير له والذي اجتاح البلدان الاسلامية وازهق ارواح ابنائها الابرياء.

فهذا التنظيم الارهابي يهدف الى ادخال مصر في دوامة حرب داخلية لكي يبسط نفوذه فيها كما هو منهجه في عدة بلدان متازمة، وبالطبع فان الوتر الديني - المذهبي هو الذي يعزف عليه هذا التنظيم الارهابي في جميع الاحوال.

فياترى هل ان سلفيي تنظيم القاعدة الارهابي يريدون بناء قاعدة لهم في مصر بعد الهزائم الفادحة التي تعرضوا لها في سوريا؟ وهل ان هذا التنظيم الارهابي يحاول دعم استراتيجية اميركا والكيان الاسرائيلي في المنطقة واضعاف جبهة المقاومة الوفية من خلال اتخاذه مصر مقرا له؟

وهل ان مشروع هنري كيسنجر الذي طرح فيه برنامج حرب طائفية لمدة قرن من الزمن سينطلق من ارض الكنانة؟ للاسف فان مجريات الاحداث تشير الى ان هذه الامور في الحقيقة هي هدف ايمن الظواهري بكل تاكيد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین