رمز الخبر: ۶۸۵۷
تأريخ النشر: ۲۲ تير ۱۳۹۲ - ۱۹:۲۹
مجددا، فرح وهلاهل في جانب وحزن وخيبة في الجانب الآخر..
بعد عزل محمد مرسي من منصب رئاسة الجمهورية في مصر، يواجه هذا البلد مرة اخرى موجة من انعدام الأمان والتوتر في شوارعه ومدنه. اذ ان الاخوان بعد وصولهم الى السطة بعد الاطاحة بمبارك وبسبب عدم اهتمامهم بمطالب الشعب واخطائهم المتلاحقة سببت نزول الملايين الى الساحات العامة في البلد مطالبة برحيل مرسي وحكمه وتم ازاحته من منصبه بواسطة الجيش هناك.
شبکة بولتن الأخباریة: علي دوستي / قبل ايام قليلة تم وبمظاهرات مليونية مناهضة لحكم الاخوان في مصر ازاحة رئيس مصر التابع للاخوان حيث تم اعلان ذلك من قبل الجنرال سيسي، وقد تحولت الاحداث في هذا البلد الى الخبر الأول لدى وسائل الاعلام في العالم. اذا ان شعار *ارحل مرسي* كان يأخذ وتيرة اقوى في كل يوم من قبل حركة تمرد المناهضة له وفي النهاية قام العسكر في مصر بإزاحة كل رموز الاخوان هناك ووجد الاخوان انفسهم بين ليلة وضحاها يستبدلون.



اذ اورد مراسلنا ان التلفزيون الرسمي في مصر بدأ مرة أخرى وكما في عهد مبارك، التهجم على حركة الاخوان المسلمين هناك. حيث ان عدلي منصور رئيس القضاء في مصر والذي نصب من قبل الجيش رئيسا للبلد أقسم ان يدافع عن الدستور والدولة، ولكن لم يعرف حتى الان أي شعب وأي دستور يودّ الدفاع عنه !

ففي جانب من المدينة تسمع الهلاهل والافراح وفي جانب آخر يرى الحزن والتوتر يخيم على انصار مرسي، وكان من المعلوم ان الانقلاب هذا والذي يصر الجيش على انه ليس بانقلاب وهو مطلب الشعب سوف يجلب الدماء والقتال الى الشوارع في مصر، اذ اننا نرى في كل يوم هناك اشتباكات وقتل بين الجانبين في اماكن عديدة من هذا البلد بين المناوئين والمناصرين والذي سلب الأمن والأمان من هذا البلد العريق وارجعه الى الوراء سنين عديدة ويجعل من الصعب احلال الامن والاستقرار مرة أخرى في هذا البلد .

حيث صرح استاذ في العلوم السياسية في جامعة القاهرة لوكالة الانباء الفرنسية : ان الاخوان المسلمين يتبعون منهجا متشددا وخطيرا في اعتقاداتهم وحياتهم، وان الاخوان يريدون زيادة المشاحنات والمجابهات الطائفية والمذهبية. حيث طلب حسن نفاع احد القيادات المعتدلة في هذه الحركة طلب الضغط  على المتشددين في الحركة لارجاعهم عن تطرفهم ويضيف نفاع: ان الاجواء اليوم ملتهبة بصورة كبيرة والخطر اليوم اكثر من اي وقت يداهم المجتمع المصري في كل مكان من هذا البلد .

فبعد عزل محمد مرسي من منصب رئاسة الجمهورية في مصر، يواجه هذا البلد مرة اخرى موجة من انعدام الأمان والتوتر في شوارعه ومدنه. اذ ان الاخوان بعد وصولهم الى السطة بعد الاطاحة بمبارك وبسبب عدم اهتمامهم بمطالب الشعب واخطائهم المتلاحقة سببت نزول الملايين الى الساحات العامة في البلد مطالبة برحيل مرسي وحكمه وتم ازاحته من منصبه بواسطة الجيش هناك.

حيث ان اليوم لا يعرف اي شخص ما هو مصير حزب الاخوان ومرسي، هل سيعودون الى الحكم ام لا ؟ لكن الاخوان المسلمون هناك يسعون اليوم الى اعادة هيبتهم وقدرتهم حيث يملؤن الساحات ويتظاهرون للمطالبة بإرجاع ما فقدوه .



ومما يجدر ذكره هو ان امام الاخوان في مصر ثلاث خيارات لا غير يجب عليهم اختيارها لمعاودة نشاطهم بأشكال مختلفة، وهي اما عودتهم الى السياسة والنشاط الحركي بأسماء مختلفة غير الذي عرفوا به او الابتعاد عن السياسة وتركها بصورة كاملة مدة طويلة من الزمن، ولكن بإمكانهم التحول الى حركة معارضة كالمتشددين في الجزائر والذي سوف يجر مصر الى الدماء والحروب الداخلية وهو أخطر خيار يمكنهم اتخاذه وهو بالنسبة لهم يعدّ كانتحار.

في عام 1991 فاز حزب اف آي اس الاسلامي في الدورة الاولى للانتخابات هناك، لكن وبعد ايام عديدة وتحت الضغط من قبل قيادة الجيش العلمانية الغى الرئيس نتائج الانتخابات وقام بحلّ البرلمان هناك. قامت الحركة الاسلامية بعد ذلك بالاختفاء عن الانظار وبدأت بنشاطات سرّية ودموية أدت في النهاية الى عقد من القتال والدماء حيث خلفت أكثر من 250 الف قتيل في هذا البلد وحتى اليوم هناك بقايا لهذه الحركة في الصحراء الافريقية.

ففي الوقت الذي ادت المظاهرات الشعبية في مصر الى سقوط النظام الفاسد لحسني مبارك واجراء انتخابات ديمقراطية تم بموجبها وصول الاخوان الى الحكم ( لا عن طريق العنف واغتصاب السلطة ) كانت قد وجهت هذه الانتخابات ضربة قوية الى القاعدة والجهاديون المتشددون وقد بينت للعالم ان بإمكان الاسلام الوصول الى السلطة عبر طرق ديمقراطية وحضارية، وهو ما يسمى بالاسلام السياسي وكان سيد قطب هو قائد هذه الحركة والذي قتل على يد العقيد ناصر الذي قام بتعذيبه وبالتالي قتله عام1966 .

ففي الذكرى الاولى لانتخاب مرسي للحكم في مصر ومع كل الاخطاء المرتكبة من قبل نظامهم هناك، ان كان الاخوان  يفكرون قليلا في ما اقدموا عليه من افعال خلال هذه السنة بالتحديد والتي ادت في النهاية الى سقوطهم بواسطة الجماهير نفسها التي اسقطت حكم مبارك، ولكن هذه المرة بتدخل عسكري، ان كانوا يتجنبون بعض الافعال كمسايرتهم للحركات الاخوانية في بعض الدول العربية وتركيا، واعتمادهم على الامارات والسعودية وتوجههم الى مطالب الشعب الاقتصادية وعدم تدخلهم بالشأن السوري وعدم مسايرة السلفيين وموافقتهم لقادة اسرائيل في الاراء والمواقف وعشرات الاسباب الاخرى، كان بالامكان اليوم مشاهدة استمرارهم بالحكم وعدم سقوطهم بهذه الطريقة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین