رمز الخبر: ۶۸۲۰
تأريخ النشر: ۱۹ تير ۱۳۹۲ - ۱۴:۳۸
ان اسبابا كثيرة اجتمعت بمرور الزمن وزادت من حدة الاعتراضات على حكم الاخوان والمتمثل بشخص مرسي، حيث في النهاية وبتحريض من القوى الوطنية بقيادة عمرو موسى نزل الشعب الى ميدان التحرير و... .
شبکة بولتن الأخباریة: من الايام الاولى التي تسلّم فيها مرسي مقاليد الحكم في مصر دار هناك حديث كثير عن ان الحكومة هذه ستكون حكومة ذا رأي متطرف وسيكون للقوى السلفية فيه دور كبير ومؤثر .

فقد اورد مراسلنا، ان المواقف المتطرفة للحكومة المصرية التي كانت بزعامة الاخوان المسلمين في مصر ادت الى انهيار ثقة هذه الحكومة لدى الناس وفي النهاية كان مصيرها السقوط الذي منيت به على ايدي الشعب المصري، حيث ان لقضية الشيخ حسن شحاتة تأثير كبير على مجريات الامور هناك .

وفي لقاء اجري مع السيد حسن هاني زادة المحلل والمختص في شؤون الشرق الاوسط تم البحث في اسباب سقوط دولة الاخوان المسلمين في مصر .

بولتن : ما هي اهم الاسباب التي تسببت في سقوط حكم مرسي في مصر؟ هل ان ضعف ادارة الدولة من قبل مرسي هو السبب في ذلك ؟

ان السيد محمد مرسي كان يعتقد انه يتبع للجبهة السلفية وجبهة الاخوان المتطرفة والوهابية قبل اعتقاده بانتماءه الحقيقي للشعب المصري، حيث ان كلام السيد مرسي وتصريحاته كانت تنم عن وجود هكذا نفس متطرف والتي سببت له في نهاية الامر اوهاما فكرية .

اذ  ان السيد مرسي لم يكن تفكيره يرتقي لكونه رئيسا لمصر ولا حتى تفكير متناسب مع بلده الكبير مصر، اذ انه كان يريد ارضاء الاطراف الثلاثة في اغلب الاحيان .

وعلى سبيل المثال اهماله وعدم اهتمامه بالاقليات العرقية والدينية فيما يتعلق بالحادث الاجرامي الذي طال الشيخ حسن شحاته والذي لم يأخذ من اهتمام مرسي الشيء الكثير حيث اثر ذلك عليه بشكل سلبي جدا .

اضافة الى ذلك قطع علاقة مصر بسوريا ومشاركته في المهرجانات الطائفية الوهابية التي كانت تنظم في نصر بعثت الخيبة في قلوب الثوار هناك.

وان مجموع الاسباب هذه دفعت معارضيه وابرزهم عمرو موسى الى تنظيم احجاجات في مصر والتي انتهت في النهاية الى حشد الملايين من الناس الى الساحات العامة هناك واسقاط النظام الاخواني .

ويجدر بالذكر ان حركة الاخوان المسلمين في مصر يمضي على تاريخها 85 عاما وانهم لم يكونوا يوما في سدة الحكم، لكنهم مع مسكهم بزمام الامور هناك وجدوا فرصة مواتية لتنفيذ مشاريعهم والحكم في مصر لمدة طويلة، لكن ما كان ينقصهم هو التفكير الخاطيء في ادارة الحكم، اذ انهم كانوا يتصورون ان ادارة الحكم تشبه ادارة مؤسسة خيرية ولم يستفيدوا من طاقات مصر الكبيرة  .

وكانت النتيجة وقوف الجيش المصري الى جانب الشعب المنتفض ما ادى الى خلع مرسي من الحكم اثر المظاهرات المليونية الحاشدة وبالتالي تكليف حكومة انتقالية بادارة شؤون البلاد حتى تنظيم انتخابات رئاسية جديدة .
 
بولتن : لننظر الى بعض المواقف التي كان يتخذها مرسي، اذ انه كانت لديه مواقف مشتركة مع الغرب اضافة الى المواقف المتناغمة مع السعودية وقطر التي كان يقوم باتخاذها وكذا عدم تغير موقفه بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية ؟

لماذا لم يتخذ الغرب والولايات المتحدة مواقف مؤثرة في هذا الشأن؟

ان الولايات المتحدة والغرب قد لعبوا لعبة ذكية في مصر،اذ بعد فسحهم المجال امام مرسي والاخوان في ادارة الحكم كانوا يريدون اظهار هذه الحكومة عاجزة عن حماية المواطنين والاقليات خاصة بعد الاعتداءات على الاقباط والشيعة هناك .

ولهذا السبب لم يكن لديهم حضور علتي في الساحة المصرية .

لكن الناس هناك شعروا بان دولتي قطر والسعودية يقومان كا منهما بالتدخل بصورة مباشرة في هذا البلد بدعمهم للحركة السلفية الاخوان هناك، وهذا الامر ما زاد من خيبة الناس هناك .

وان هذا الانقلاب الذي حدث في مصر كان من تدبير الغرب ولكنه بشكل غير مباشر، اذ ان الجيش المصري ما كان ليقدم على خطوة كهذه لولا حصوله على الضوء الاخضر من الغرب لالغاء الاسلاميين من واجهة الحكم.

بولتن: في الوقت الحالي ما هي الشخصية المناسبة البديلة لتولي هذه المهمة، وماذا ستكون العواقب المحتملة لذلك ؟

ان الخيار المطروح من قبل الغرب هو السيد محمد البرادعي رئيس حزب الدستور المصري، حيث انه في المرحلة الماضية لم يكن يمارس العمل التنظيمي في مصر بل مجرد واجهة وضع امام الاسلاميين هناك .

وبالاضافة الى ذلك فإن هناك حمدين صباحي اضافة الى عمرو موسيى، لكن في المرحلة الحالية يعتقد ان البرادعي هو من سيشكل الحكومة المصرية وسيستفيد من كل القوى العاملة في مصر اضافة الى الاخوان المسلمين الذين يعرفون بالاعتدال هناك .
 
 
بولتن :في حكومة مرسي شهدنا تغلغل المتطرفون في الازهر في الحكومة المصرية والتي انتهت بالنهاية الى سقوط حكومة الاخوان. كيف يمكننا تفسير العلاقة القادمة بين الازهر والحكومة المصرية الجديدة ؟

ان الليبراليون والعلمانيون في مصر لا يعتقدون بوجود حاجة لدخول الازهر الى السياسة في مصر، ولكن يجدر بالذكر ان السعودية وخلال 30 عاما المنصرمة ساعدت الازهر بحدود 60 مليار دولار ليتمكن الازهر من الحركة والنشاط في مصر، لكن الحخركة اليوم مصابة بنوع من الراديكالية في نشاطها في الحال الحاضر.

ان مواجهة المقبلة بين الازهر والليبراليين في مصر اصبحت حتمية، حيث يعتقد ان الحكومة المصرية القادمة ستقدم على اضعاف الازهر ومنعه او تحجيم نشاطه السياسي وجعله مركزا ثقافي وديني .

لكنه مع وجود نفوذ للازهر في مصر بين المتدينين فإن الدولة سوف لن تجد خيارا اخر غير اشراكهم بالعمل السياسي ولكنها ستستفيد من المعتدلين منهم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین