رمز الخبر: ۶۸
تأريخ النشر: ۲۵ تير ۱۳۹۱ - ۱۷:۴۶
حميد حلمي زادة
ليس من قبيل الصدفة ان تزيد الجمهورية الاسلامية من عدد مناوراتها العسكرية براً وبحراً وجواً، فقد ادخلت الدول الغربية وحليفاتها الاقليمية، المنطقة في فوضى عارمة يجعل التساهل معها او المرور عليها مرور الكرام، ضربا من السذاجة.

فالمؤكد ان هذا الظرف يستدعي ان تكون قواتنا المسلحة في اقصى حالات الجهوزية والتأهب، تحسبا لأية متغيرات، لاسيما اذا اخذنا بنظر الاعتبار المساعي المحمومة لوضع الشقيقة سورية تحت البند السابع، وهو مايمثل ذريعة لتدخل مجلس الامن الدولي عسكريا في شؤون هذا البلد الذي يتعرض لمؤامرة اميركية ــ صهيونية ــ خليجية ــ تركية، تستهدف تمزيقه وتصفية وجوده باعتباره الخندق الامامي لجبهة المقاومة بوجه المشروع الغربي ــ الاسرائيلي.

ومع وضوح الرؤية عن ما تقوم به السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، لاسيما في مضمار تفخيخ  منطقة الخليج الفارسي و جمهوريتي افغانستان وباكستان، وتسخير تركيا في اطار منظومة الدرع الصاروخية للناتو، اضافة الى اغراق العراق وسورية ولبنان بالمشاكل والازمات، فان المشهد السائد  يدعو الى وضع جميع الاحتمالات فوق ا لطاولة، والتعامل بحزم مع اية تهديدات يمكن ان تطاول الامن القومي الايراني خصوصا، والامن الاقليمي الاسلامي عموما و (جبهة قوى المقاومة ) بشكل حصري .

ولهذا السبب تجد طهران نفسها مطالبة بامتلاك جميع الخيارات، طالما ان الاطراف الغربية  غيرحريصة على استتباب الامن والسلم الاقليميين، ومادامت التحركات والسياسات الصادرة من واشنطن والعواصم الاوروبية، مدفوعة برغبة الثأر والانتقام من دول (محور المقاومة والممانعة ) التي هزمت المشروع الصهيو اميركي عدة مرات في فلسطين ولبنان والعراق وايران واخيرا وليس آخرا في مصر .

وهكذا فان اكمال جهوزيتنا الدفاعية نظريا وعمليا وتعبويا، هو في حكم الواجب امام التحديات الماثلة، وفي مواجهة الاصطفاف الاستكباري الذي لم يعد يتورع عن المجاهرة في معاداة المواقع الشريفة الرافضة للخضوع ، وهو يتحرك علنا وبكل وقاحة لمحاربتها واسقاطها واحدا بعد آخر، ابتداء من سورية ومرورا بلبنان وفلسطين و انتهاء بإيران.

في ضوء ذلك يتوجب على الجمهورية الاسلامية ، الاحتفاظ بتوازن القوى، ف (القوة سلطان)، وبدونها يمكن ان تتحول البلاد والمقدرات الى ساحة مباحة لمثيري الحروب والعابثين بالامن العالمي .

وفي هذا الاتجاه تأتي تصريحات اللواء حسن فيروزآبادي ــ رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة بتاريخ (7/7/2012) بأن (خطة اغلاق مضيق هرمز جاهزة  اذا ما اضطرت طهران  لتنفيذها) مؤكدا في الوقت ذاته على (ان الشعب الايراني يعتمد الحكمة والتعقل في تصرفاته، وهو لايريد ان يسبب المشاكل للآخرين) موضحا ايضا (ان الجمهورية الاسلامية لا تهدد أي بلد غير تلك الدول التي تتوخى الاخلال بالامن القومي الايراني بشكل مباشر او غير مباشر).

ومن المهم التأكيد هنا على ان ميول طهران تقوم دائما على مبدأ حل قضايا السياسات الوطنية والاقليمية والدولية، بلغة الحوار و الحسنى والتفاهم والمنطق، باعتبارها من ابرز الوسائل الحضارية للتعايش  و التعاطي الانسانيين. فبالنسبة للايرانيين تعتبر هذه اللغة خير علاج للازمات الراهنة في المنطقة، خاصة مع ثبوت ضلوع الايادي الاميركية ــ والاسرائيلية في تأجيجها .

في هذا المجال يعتبر الاحتفاظ بالسلم والاحتكام الى الحوار وصولا الى ضمان الحقوق المشروعة، ضرورة حياتية ذات نتائج قطعية من اجل  التوافق وحقن الدماء لابناء الوطن الواحد معارضة ام موالاة  ، ولذلك ترى ايران ــ وكما قال اللواء فيروزآبادي على هامش الملتقى الدولي لظهور الامام المهدي(عج) ــ بأهمية تضافر جهود الشعب السوري وبرلمانه الجديد والرئيس بشار الاسد لتجاوز هذه الازمة المفتعلة والانتصار عليها، في سبيل التفرغ لمقارعة الكيان الصهيوني والتصدي لمآربه التدميرية في المنطقة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین