رمز الخبر: ۶۵۸
تأريخ النشر: ۰۷ شهريور ۱۳۹۱ - ۱۲:۴۸
خبير سياسي:
شبکة بولتن الأخباریة: أشار مدير مركز دراسات جنوب العراق الدكتور "علي رمضان الأوسي" الي أن حركة عدم الانحياز بحاجة اليوم الى دم جديد ونفس كريمة وثقة وايمان بمبادئها التي حث الاسلام عليها والاديان الأخرى ، مؤكداً ان توقيت هذا الاجتماع يضفي أهمية أكبر على الدور الايراني الذي سيعمد الى تفعيل اهداف ومبادئ هذه الحركة .

و أشار "الاوسي" في حوار خص به مراسل الشؤون الدولية بوكالة أنباء فارس إلي تاريخ تأسيس حركة عدم الانحياز وقال" إن اليوم يختلف عن الأمس حيث بروز قطبية واحدة تتحكم في العالم من خلال الهيمنة الامريكية المتسلطة، وظهور الصحوة الاسلامية في العالم العربي وظهور ايران كقوة مؤثرة في مجال العلوم والاقتصاد والسياسة وغيرها، الى جانب روسيا والصين وخط الممانعة والمقاومة في المنطقة اضافة الى دول في امريكا اللاتينية وغيرها ترفض سياسات الهيمنة الدولية، هذه المعطيات تضع ايران امام مسوؤلية خطيرة باستلامها حركة عدم الانحياز هذا الشهر الجاري ايلول من عام 2012 حيث سينعقد المؤتمر السادس عشر لهذه الحركة في طهران ويحضر عدد كبير من رؤوساء الدول والمسؤولين المبرزين والمنظمات الرسمية والاهلية في دول أخرى ولعل مجموع هذه الدول يتجاوز المائة، ان توقيت هذا الاجتماع يضفي أهمية أكبر على الدور الايراني الذي سيعمد الى تفعيل اهداف ومبادئ هذه الحركة المتمثلة في:

1- احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

2- احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.

3- إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها.

4- عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى أو التعرض لها.

5- احترام حق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بطريقة فردية أو جماعية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

6- عدم استخدام أحلاف الدفاع الجماعية لتحقيق مصالح خاصة لأيّ من الدول الكبرى. وعدم قيام أي دولة بممارسة ضغوط على دول أخرى.

7- الامتناع عن القيام، أو التهديد بالقيام، بأي عدوان، والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

8- الحل السلمي لجميع الصراعات الدولية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

9- تعزيز المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.

10- احترام العدالة والالتزامات الدولية.

و أضاف الخبير الاستراتيجي ان الشعور السائد لدى أعضاء هذه الحركة أنهم غير قادرين لوحدهم على مواجهة السياسة الامريكية التسلطية المبنية على نهب ثروات المنطقة وسلب السيادة منها وحتى استقلالها، فهذا الشعور يدفعهم للعمل أكثر - باستثناء البعض المستسلم منهم - فأمريكا لا أمان لها تجاه هذه الدول الاعضاء وهي لا تريد لهم سيادة ولا استقلالاً ومن هنا تبدأ القضية بالتفاعل مما يلقي بالمسؤولية على الاعضاء لتغيير الآليات القديمة في ضوء تغير القطبية الثنائية واستفراد أمريكا بهذه القطبية وما نراه اليوم من تحريف لحركة الصحوات وافساد جوانب منها بتسليحها وارتباطها ودعمها المشبوه مالياً وعسكرياً واستخبارياً، سيكون مدعاة وسبباً مباشراً لمراجعة اعضاء هذه الحركة لسير هذه الصحوات وتفعيلها بالطريق الصحيح الذي يحفظ للأمة كرامتها ودماء ابناءها وثرواتها العظيمة التي يطمع بها الغربيون.

و أشار الي ان الاعلام هو الادادة الفاعلة لتنضيج دور حركة عدم الانحياز وبدونه سوف يؤثر الاعلام المضاد على طموحات هذه الحركة، فالاجتماع القادم في طهران والمسؤولية المباشرة التي ستقوم بها طهران لهذه الحركة يحتم المزيد من العمل لتفعيل الاعلام وآليات التحرك والمتابعة بالاستفادة من كل الطاقات الشابة والناضجة وما تمتلكه هذه الدول الاعضاء من خلال صندوق تنمية تباشره الاعضاء لدعم الآليات الجديدة للحركة وبالخصوص في الجانب الأعلامي والثقافي. وضرورة تشكيل لجان تتابع تنفيذ قرارات هذا المؤتمر.

و أكد الاوسي علي ضرورة التحرك الفاعل لسحب الورقة الطائفية والعرقية والقومية وغيرها من يد الغربيين الذين يعملون عليها لتفريق ابناء دول العالم الثالث ولابد من التثقيف على دور (المواطنة) ومفهومها لمواجهة سياسة التمييز والطائفية التي يعملون عليها لتميزيق وحدة هذه الدول.

و تابع يقول ان تفعيل الحوار الديني والمذهبي بين اعضاء هذه الحركة هو الآخر سلاح مفيد ومؤثر لوأد الفتن التي يراد اشعالها في هذه الدول ومن هنا الانطلاق نحو الشعارات التي يرفعها الغربيون والتدقيق في خلفياتها كالديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة والطفولة وغيرها فانها متبنيات يمكن ان تتبناها هذه الحركة بعيداً عن التدخل والتشويه الغربي لها، لأنها أضحت غطاءً للاختراقات الغربية لبلداننا وشعوبنا.

و أكد مدير مركز دراسات جنوب العراق أن حركة عدم الانحياز بحاجة اليوم الى دم جديد ونفس كريم وثقة وايمان بمبادئها التي حث الاسلام عليها والاديان الأخرى ولابد ان يتحمل الجميع حكومات ومؤسسات ومنظمات واحزاباً وافراداً وعشائر وغيرهم مسؤولياتهم في تجسيد هذه الاهداف العشرة وإلا فالقطبية الامريكية سوف تأتي على كل شيء ناهبة الثروات ومدمرة للاستقلال والسيادة التي تطمح اليها الشعوب المستقلة المتحررة.

و أعد الاوسي فيما يلي الدور الواعد لحركة عدم الانحياز في مؤتمر طهران :

o ضرورة التحرك لسحب الورقة الطائفية والعرقية من يد الغربيين.

o تفعيل الحوار الديني والمذهبي بين أعضاء الحركة والشعوب المستقلة لوأد الفتن.

o الاعلام هو الاداة الفاعلة لتنضيج دور حركة عدم الانحياز.

o نجاح المؤتمر 16 القادم في تفعيل قراراته التي سيتخذها في إحياء اهداف هذه الحركة.

o ضرورة ايجاد صندوق تنمية بين اعضاء هذه الحركة لدعم الآليات الجديدة للحركة بعد المؤتمر.

o القطبية الامريكية ستنسف كل طموحات الشعوب المستقلة إذا ما تركت من غير مواجهة.

و ختم حديثه بالقول انّ هذه الحركة تأسست سنة 1955م في اجتماع (باندونج) على بعد 180 كم جنوب جاكارتا الاندونيسية أيام كانت الحرب النفسية والباردة على أشدها بعد عقد من الزمن على انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور القطبية الثنائية المتمثلة بامريكا وحلفائها والاتحاد السوفيتي وحلفائه. وطرحوا المبادئ العشرة المعروفة بمبادئ باندونج، وقد نشط بعض الرؤساء في هذه الحركة مثل جمال عبد الناصر وقوامي نكروما من غانا وجواهر لال نهرو من الهند واحمد سوكارنو من اندونيسيا وجوزيف بروز تيتو من يوغسلافيا وقد حضر المؤتمر آنذاك 25 دولة. وكان الهدف الرئيس من هذه الحركة تأكيد الحياد بين المعسكرين القطبين والتأكيد على مبادئ الاستقلال والعدالة وبلورة وجود العالم الثالث والتأثير على المنظمات الدولية لصالح هذه الدول. وآنذاك كان الوعي القومي والوطني واضحاً وبروز الاحزاب القومية والوطنية، لكن هذه الحركة استطاعت ان تكسب اعداداً أخرى من الدول للانضمام اليها كأعضاء وأخذت تتحول كل ثلاث سنوات بمسؤولية أحد أعضائها الى ان استقرت مسؤولياتها في مصر في السنوات الثلاث الأخيرة، وشهدت هذه الحركة خموداً واضحاً بعد فترة المؤسسين الأوائل لها.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :