رمز الخبر: ۶۵۶۶
تأريخ النشر: ۰۴ تير ۱۳۹۲ - ۱۷:۳۳
حذر خبير في الشؤون الإقليمية من أن الانتخابات اللبنانية مثّلت وتمثّل دائما "كعب أخيل" بالنسبة للبنان وهي الآن وبسبب تواجد الجماعات السلفية المتطرفة تدق أشد من ذي قبل ناقوس الخطر أملا في أن يهب أصدقاء لبنان المخلصون لنجدة هذا البلد.
شبکة بولتن الأخباریة: حذر خبير في الشؤون الإقليمية من أن الانتخابات اللبنانية مثّلت وتمثّل دائما "كعب أخيل" بالنسبة للبنان وهي الآن وبسبب تواجد الجماعات السلفية المتطرفة تدق أشد من ذي قبل ناقوس الخطر أملا في أن يهب أصدقاء لبنان المخلصون لنجدة هذا البلد.

وذكر "محمد هادي خجسته" الخبير في الشؤون الإقليمية في مقال له أن تدفق السلفيين المتطرفين إلى سوريا بدعم من أجهزة المخابرات الغربية والعربية أدى إلى اضطراب الأوضاع الداخلية لجيرانها ومنها لبنان الذي يشكو الآن، إلى جانب خطر الكيان الصهيوني، وجود 15 ألف تكفيري.

وبعد استعراضه للجماعات السلفية في لبنان أشار الكاتب إلى بقاء هذه الجماعات بعيدة عن اللعبة السياسية حتى مقتل رفيق الحريري عام 2005 وخروج القوات السورية حيث بدأت نشاطها السياسي شيئا فشيئا لاسيما بعد حرب تموز كجزء من الحملات الانتخابية لتيار المستقبل.

ولم يفت كاتب المقال الإشارة إلى الإرهابي السلفي "أحمد الأسير" وتياره الذي ظهر مؤخرا على الساحة اللبنانية وتحول مقره في صيدا إلى مركز لإشاعة الفتنة حتى عرف بـ"شيخ الفتنة" مضيفا: "يذهب المراقبون اللبنانيون إلى الاعتقاد بأن الشيخ الأسير دخل المعترك السياسي تحت غطاء الدفاع عن الطائفة السنية وتحول بالتنسيق مع أجهزة التجسس الأميركية والقطرية والصهيونية إلى أداة لاستهداف المقاومة اللبنانية".

وحول دعم الإعلام الصهيوني لأحمد الأسير نبه "خجسته" إلى تصدر أخباره في الصحف "الإسرائيلية" ناقلا عن صحيفة "جيروسليم بست" قولها: "بعد فشل سعد الحريري في تشكيل قوة رادعة أمام حزب الله بات السلفيون قلقين من دور الحزب في المنطقة وقد أظهروا غضبهم في تحركات الشيخ الأسير".

وعن أسباب بدء تحركات السلفيين في الشمال اللبناني في العام الماضي ذكر المحلل توقيف الجيش اللبناني لسفينتي شحن لهم محملة بالأسلحة لصالح مسلحي سوريا على سواحل طرابلس ومقتل الشيخ "أحمد عبد الواحد" أحد أعضاء تيار المستقبل وأضاف: "يعتقد المحللون اللبنانيون أن تواجد مؤيدي تيار 14 مارس بزعامة سعد الحريري وسمير جعجع في شمال لبنان ولاسيما طرابلس يمثل باستمرار نارا تحت الرماد لإثارة فتنة شوارع وحرب طائفية".

وكشف المقال عن أن زيارة "جفري فلتمن" مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق و"جوزيف ليبرمن" عضو الكونغرس الأميركي في العام الماضي لمناطق "وادي خالد" و"عكار" لا يمكن أن تكون إلا في سياق تأمين ممر آمن للاعتداء على سوريا والضغط على حكومتها وقال: "كان لابد من أجل ذلك إطلاق يد ما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" وإقصاء الجيش اللبناني عن هذه المناطق ووضع الشمال اللبناني تحت سيطرة عناصر القاعدة".

ورأى الكاتب أنه إلى جانب تشكيل جبهة في مقابل جبهة المقاومة في الجنوب فإن بلوغهم هذا الهدف كان سيقوي تيار 14 مارس في الانتخابات النيابية القادمة ويفسح المجال لتوجيه ضربة لسوريا عبر الدعم اللوجستي للمسلحين مضيفا: "لكن فطنة ووعي المقاومة حالت دون تدهور الأوضاع في لبنان، كما أن صمود بشار الأسد والجيش السوري بوجه المسلحين أحبط جميع خطط الأطراف اللبنانية الموالية للغرب".

وأشار المقال إلى محاولة المحور الغربي-العربي الإفادة من تيار 14 مارس وسلفيي لبنان لتقديم المزيد من الدعم للمسلحين في سوريا ما دفع التيار، وبسبب قربه من السعودية وقطر، إلى الوقوف موقف الند من الحكومة السورية والتحرك باتجاه السياسة الأميركية في المنطقة ليقود إلى تنامي التوجهات السلفية في لبنان.

ومن أهداف التكفيريين حسب المقال ضرب المقاومة وعلى رأسها حزب الله ما ظهر في محاولات "أحمد الأسير" المستمرة لإثارة النعرات الطائفية لكن الملفت أن سياسة السكوت التي اتبعها حزب الله تجاه تحركات أحمد الأسير أحبطت هذه الخطة أيضا.

وفي سياق مشابه نقل "محمد هادي خجسته" عن تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية كشفت فيه عن خطة للقاعدة لتوظيف الشباب السوريين اللاجئين إلى لبنان لإشعال فتنة طائفية في هذا البلد نكاية بحزب الله وذلك عبر اغتيال شخصيات سنية مقربة من سوريا وإيران وقد وقع الاختيار الأول على الشيخ "ماهر حمود" إمام مسجد القدس.

وحول أسباب الهدوء النسبي لتحركات التكفيريين عشية الانتخابات النيابية اللبنانية اعتقد المركز أن السبب الأول هو استقالة "نجيب ميقاتي" من رئاسة الحكومة ومجيء "تمام سلام" المدعوم مباشرة من جهاز المخابرات السعودي وتيار المستقبل.

هذا وأحصى المقال احتمالات اخرى منها تقدم الجيش وتقهقر المسلحين في سوريا، وإخماد الجيش اللبناني للاضطرابات في طرابلس وصيدا، وعدم دخول حزب الله وباقي الأطراف الشيعية في الصراعات الطائفية، وعدم نجاح التكفيريين في تأسيس ما يسمى بـ"إمارة إسلامية" في طرابلس، مضافا إلى تغيير حسابات السعودية وقطر إثر عدم سقوط حكومة الأسد وتحول السعودية إلى استخدام الحربة السياسية بمجيء "تمام سلام" عوضا عن الحرب الداخلية.

وبينما لفت المقال إلى اعتقاد الاستكبار العالمي وعلى رأسه أميركا بأهمية الفترة ما بين 2013 و2015 بسبب وقوع الانتخابات الرئاسية في كل من دول محور الممانعة (إيران والعراق وسوريا ولبنان) فيها كفرصة قد لا تتكرر للسيطرة على غرب آسيا فقد أشار إلى دور التكفيريين في الانتخابات النيابية اللبنانية القادمة قائلا: "سواء لم يفز تيار 14 مارس بأكثرية كراسي البرلمان أو فاز بها فسوف يستخدم أداة السلفيين لإطلاق عمليات سرية (في الحالة الاولى) أو التأثير على الانتخابات الرئاسية القادمة في الحالة الثانية".

كما وشدد الكاتب على ضرورة عدم التغافل عن دور "القوات اللبنانية" بزعامة "سمير جعجع" منوها إلى خطة أميركية سعودية قطرية خطيرة خلف الكواليس كشفت عنها صحيفة "السفير" اللبنانية قبل عام لإيصال "سمير جعجع" إلى رئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین