رمز الخبر: ۶۵۳۳
تأريخ النشر: ۰۲ تير ۱۳۹۲ - ۱۲:۳۶
محلل سياسي ايراني:
أكد محلل سياسي ايراني ان هناك تيارين في السعودية يعارضان التقارب بين طهران والرياض أحدهما تيار رئيس جهاز المخابرات بندر بن سلطان والآخر تيار وزير الخارجية سعود الفيصل، الا ان الملك عبد الله وأولاده وولي عهده ووزير الحرس الملكي يرغبون بتطوير العلاقات.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد محلل سياسي ايراني ان هناك تيارين في السعودية يعارضان التقارب بين طهران والرياض أحدهما تيار رئيس جهاز المخابرات بندر بن سلطان والآخر تيار وزير الخارجية سعود الفيصل، الا ان الملك عبد الله وأولاده وولي عهده ووزير الحرس الملكي يرغبون بتطوير العلاقات.

وأفاد مراسل وكالة انباء فارس، ان الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني قد اعلن في أول مؤتمر صحفي له (17 حزيران/يونيو)، عقد في معهد البحوث الاستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام الايراني أن الأولوية في سياسته الخارجية هي توطيد العلاقات مع بلدان الجوار العربية المطلة على الخليج الفارسي، وبالأخص العربية السعودية.

وقد أشار روحاني إلى أنه عندما كان رئيساً للمجلس الأعلى للأمن الوطني وقع على اتفاقية أمنية مع السعودية، وأكد أن هذه الاتفاقية الأمنية من شأنها أن تكون جسراً لتقوية العلاقات بين البلدين.

يذكر أن هذه التصريحات تتزامن مع أشد برودة شهدتها العلاقات بين طهران والرياض خلال العقود الثلاثة الماضية بعد التطورات التي شهدتها المنطقة والمتمثلة بالصحوة الإسلامية. ومن الملفات الهامة العالقة بين البلدين هي البحرين وسوريا واليمن ولبنان والعراق، ولكن نظراً للأوضاع المعقدة التي تشهدها المنطقة في عصرنا الراهن فهل من الممكن إعادة أواصر الثقة بين البلدين؟

وقد أكد الخبير بشؤون الخليج الفارسي محمد صالح صدقيان على أن السعودية هي أهم بلد في مجلس تعاون بلدان الخليج الفارسي، وقال: اعتقد أن الضرورة اليوم تقتضي بإقامة حوار مرتكز على أساس الثقة المتبادلة بين بلدان المنطقة نظراً لكون مفاهيم التشيع والتسنن بدأت تنتشر بشكل واسع في العالم الإسلامي.

أما الخبير بالمسائل الاستراتيجية أمير الموسوي فقد قال في هذا الصدد: النزاعات التي تحدث في سوريا والعراق ولبنان والبحرين واليمن لها ارتباط بالتقارب بين العربية السعودية والجمهورية الإسلامية، وإذا ما تحقق هذا التقارب فإن الأمن سوف يعم المنطقة من جديد. ولكن للأسف الشديد نلاحظ أن الفتاوى الجهادية ضد الشيعة والتي تخلق مشاكل جمة يطلق لها العنان يوماً بعد يوم والمسؤولون السعوديون يشجعون عليها أو أنهم على أقل تقدير يلتزمون جانب الصمت تجاهها، وهذه الفتاوى بكل تأكيد تؤدي إلى حروب طائفية.

وذكر أمير الموسوي أن الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني تربطه علاقات حسنة مع السعودية وهو يسعى من خلال ذلك إلى فتح أفاق جديدة بين طهران والرياض فضلاً عن الاتفاقية الأمنية التي وقعها مع السعوديين آنفاً. ولكن هناك تياران سعوديان يعارضان توثيق العلاقات بين البلدين، أحدهما تيار بندر بن سلطان رئيس جهاز المخابرات السعودية، والآخر تيار سعود الفيصل وزير الخارجية الذي يدعمه وزير الداخلية أيضاً، إلا أن الملك عبد الله واولاده كولي عهده ومساعد وزير الخارجية عبد العزيز وكذلك وزير الحرس الملكي متعب يرغبون بتحسين العلاقات مع طهران.

وأشار الموسوي إلى أن إيران ترغب في حلحلة ملفات تورطت بها السعودية وأن تلعب دور الوسيط، حيث قال: لقد وصلت السعودية إلى طريق مسدود في سوريا ولم تفلح جهود المتطرفين السعوديين في تغيير الخارطة السورية وبالتالي فإن هيبة هذا البلد في المنطقة قد ذهبت أدراج الرياح، والجمهورية الإسلامية بدورها قد لمحت إلى قدرتها على مساعدة السعودية للخروج من هذه الأزمة مع حفظ ماء الوجه.

وأضاف المراسل أن الجمهورية الإسلامية في الواقع تمر اليوم بظروف داخلية وإقليمية جيدة على خلاف الرياض، حيث شهدت انتخابات ناجحة بمشاركة شريحة كبيرة من الشعب الإيراني مما يفسح المجال للسلك السياسي كي يلعب دوراً أكثر فاعلية في المنطقة.

وكذلك فإن الجبهة العربية - الغربية قد فشلت في إسقاط الحليف الاستراتيجي لطهران في الشرق الأوسط، أي الحكومة الشرعية السورية، وعلى الرغم من أن أعداء سوريا قد أعلنوا في بداية هذه الأزمة أن الحكومة ستسقط في مدة لا تتجاوز أسبوعين إلا أننا نلاحظ بقاء هذه الحكومة بعد مرور أكثر من عامين على بداية العدوان على سوريا، بل إن المعادلات على الميدان تنصب لصالح حكومة بشار الأسد، وتبددت جميع المساعي والمساعدات المادية الطائلة التي تم تقديمها للمسلحين المدعومين دولياً وإقليمياً. وهذه الأزمة بكل تأكيد لها تأثيرها على السعودية التي تعاني من مشاكل داخلية أيضاً كالصراع بين أعضاء العائلة الحاكمة على استخلاف الملك عبد الله لدرجة أن البعض يتوقع حدوث حرب داخلية بعد أن قام الأمراء وأولياء العهد بتأسيس أجهزة حراسة شخصية لكل منهم.

وبشكل عام يمكن القول إن الظروف الإقليمية والداخلية هي على خلاف مرام الحكومة السعودية، والملك عبد الله بدروه يرغب في حلحلة بعض هذه المشاكل قبل أن يفارق الحياة، ولكن هناك من يسعى لتأجيج هذه المشاكل في داخل العائلة المالكة كبندر بن سلطان وسعود الفيصل اللذين يشجعان على خلق الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة من خلال الدعم الهائل للتيارات السلفية التكفيرية مما فسح المجال للقوى الأجنبية بالتدخل في المنطقة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین