رمز الخبر: ۶۴۵۳
تأريخ النشر: ۲۷ خرداد ۱۳۹۲ - ۲۰:۰۴
شبکة بولتن الأخباریة: اعرب موقع ابحاث امريكي عن اعتقاده بان الفوز المفاجىء الذي حققه الدكتور روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية من جولتها الاولى ، قد يكون مؤشرا على تغييرات اساسية في التوجهات السياسية الايرانية في المستقبل .

وبحسب موقع "اشراف" فقد نشر موقع "وودرو ويلسون" للباحثين مقالا بقلم "شاؤول بخاش" يستعرض فيه الكاتب ما أسماه "الفوز المفاجىء" لحسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية ويسعى الى اجراء مقارنة بينه وبين الرؤساء السابقين.

ويعتقد الكاتب ان وعود روحاني رغم انها لا ترتقي الى مستوى الوعود التي قطعها محمد خاتمي عام 1997 الا ان بامكانه تحقيق بعض التغيير الذي وعد به رغم انه قد يواجه عراقيل من قبل المبدئيين خلال السنة الاولى من رئاسته.
ويتابع الكاتب قائلا:

* روحاني من انصار حرية التعبير والصحافة
"الفوز المفاجىء" لحسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية من الجولة الاولى قد يكون مؤشرا على تغيير في سياسة ايران في المستقبل، لان روحاني كان المرشح المعتدل الوحيد الذي ينافس سائر المرشحين المبدئيين.

وقد اثار روحاني خلال حملاته الدعائية تساؤلات عدة حول المناخ الامني والرقابة المستمرة على الوسط الجامعي والتواصل بين المجتمع المدني والمؤسسات الامنية (مزاعم بحاجة الى ادلة). ويدعو روحاني الى مزيد من حرية التعبير والصحافة ويولي اهتماما خاصا بشؤون المراة. ولكن السؤال هو هل سينجح روحاني في تحقيق الوعود التي قطعها او سيتوقف بمجرد قيام التيار اليميني برد فعل سياسي؟ المستقبل كفيل بالاجابة على هذا السؤال.

* احياء منظمة التخطيط والموازنة
وفي خصوص الاقتصاد فقد وعد جميع المرشحين بمكافحة الغلاء والبطالة، ولكن روحاني ركز على المراكز التي يمكنها وضع خطط منطقية على صعيد السياسة الاقتصادية. لقد وعد روحاني بان يعيد احياء منظمة التخطيط والموازنة التي تعد من المؤسسات الحيوية، تلك المؤسسة التي جرى حلها على عهد الرئيس محمود احمدي نجاد (طبعا هذه المنظمة لم يجر الغاؤها بل تم دمجها في منظمة اخرى).

* دفاع روحاني عن اداء حكومة خاتمي في خصوص الملف النووي
على صعيد السياسة الخارجية اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله خامنئي خلال فترة الانتخابات على ضرورة الصمود والمقاومة امام الهيمنة الغربية محذرا السذج الذين يتصورون ان المصالحة مع الغرب ستعود بنتائج ايجابية على ايران، مفندا مقولة ان ايران معزولة على الصعيد الدولي.

لكن روحاني وضمن تاكيده على الحقوق النووية مثل سائر المرشحين شدد على ضرورة ايجاد مخرج للطريق المسدود مع الغرب حول الملف النووي الايراني وانهاء عزلة البلاد.

وقد دافع روحاني عن اداء حكومة الرئيس خاتمي في خصوص الملف النووي، في تلك الفترة التي كان يتولى فيها منصب امين المجلس الاعلى للامن القومي وكبير المفاوضين النوويين ايضا.

*غالبية الشعب الايراني تميل للاعتدال واتخاذ منهج منطقي في السياسة الداخلية والخارجية
قد لا يستطيع روحاني تحقيق جميع وعوده الانتخابية التي قطعها ولكن فوزه - حصوله على حوالي 50 بالمائة من الاصوات - مؤشر على ان غالبية الشعب الايراني تميل الى سياسة الاعتدال واتخاذ توجه منطقي على صعيد السياسة الداخلية والخارجية. كما ان حصول المرشح محمد باقر قاليباف على المرتبة الثانية بحصاده حوالي 16بالمائة من الاصوات مؤشر آخر على الرغبة بالاعتدال بين غالبية الشعب الايراني.
قد يكون قاليباف من جبهة المحافظين وقائدا سابقا في حرس الثورة وحتى خلال احدى خطاباته الانتخابية ابدى فخره واعتزازه بقمع الاحتجاجات الجامعية (هذا افتراء واضح من قبل كاتب المقال لا مجال للرد عليه هنا) ، ولكن غالبية الناس وبسبب ادارته الناجحة لبلدية طهران التي تبلغ نفوسها اكثر من عشرة ملايين، يعتبرونه مديرا ناجحا استطاع خلال هذه الفترة انشاء العديد من المتنزهات والمراكز الثقافية وتوسيع الخطوط السريعة واصلاح انظمة الاتصالات. وقد حصد روحاني وقاليباف حوالي 67 بالمائة من الاصوات.

* تاثير دعم خاتمي ورفسنجاني في فوز حسن روحاني
ويرى التقرير ان الاداء الضعيف للمبدئيين خلال هذه الانتخابات كان ملفتا للنظر ويضيف ان سعيد جليلي الذي كان يركز في غالبية الاوقات على القيم الاجتماعية للمبدئيين ومبدا المقاومة والصمود امام الغرب حصل على اقل من 12 بالمائة من الاصوات . وعلي اكبر ولايتي مستشار قائد الثورة للشؤون الخارجية حصل على اقل من 7 بالمائة من الاصوات . هذا فضلا عن ان روحاني نجح في الحصول على دعم اثنين من الرؤساء الايرانيين السابقين هما اكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي .

* روحاني ووعود التغيير
لقد وصل روحاني الى منصب الرئاسة باصوات من الشعب ، ويرى نفسه ملزما بتحقيق بعض الاولويات بدلا من السياسات التي اعتمدتها الحكومة الحالية خلال السنوات الاخيرة . الوعود التي قطعها روحاني لا ترتقي ابدا الى الوعود الاصلاحية التي وعد بها خاتمي عام 1997 ، ولكنه على اي حال وعد بالتغيير. ولكن السؤال هو هل سينجح، ام ان التغييرات التي وعد بها ستتوقف بسبب موقف التيار اليميني منها ؟ المستقبل كفيل بالرد على هذا السؤال .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین