رمز الخبر: ۶۴۲۵
تأريخ النشر: ۲۶ خرداد ۱۳۹۲ - ۲۰:۲۵
تحلیل بلومبرگ، من النجاحات المتلاحقة لإيران وحزب الله في المنطقة؛
بسبب السياسات الخاطئة لاوباما والولايات المتحدة الامريكية فإنها مع حلفائها الغربيين وفي الشرق الاوسط وغرب اسيا تحملوا هزيمة كبيرة، اما ايران ولبنان وروسيا باتباعهم لسياسية صحيحة في مواجهة ما تمر بها سوريا، استطاعوا ربح الحرب في سوريا ..
شبکة بولتن الأخباریة: بعض وسائل الاعلام الامريكية اصيبت في الفترة الاخيرة بالحيرة والتعجب اثر انتصار الجيش السوري على المسلحين في القصير، فهم يعتقدون ان هذه الانتصارت تمت اثر عمل مشترك بين لبنان وايران وسوريا، وان الخاسرين في هذه المعركة هي الدول الخليجية كقطر والسعودية وتركيا الذين كانوا يدافعون ويزودون الارهاب في سوريا .



وكما اورد مراسلنا، ان بعض وسائل الاعلان تعتقد انه بسبب السياسات الخاطئة لاوباما والولايات المتحدة الامريكية فإنها مع حلفائها الغربيين وفي الشرق الاوسط وغرب اسيا تحملوا هزيمة كبيرة، اما ايران ولبنان وروسيا باتباعهم لسياسية صحيحة في مواجهة ما تمر بها سوريا، استطاعوا ربح الحرب في سوريا

كتب داگ ماتاکونیس  يوم السبت الماضي الموافق، 8 جون 2013  في موقع بلومبرك الامريكي:

يستدل ولي ناصر والذي كان يعمل من ريتشارد هولبروك في افغانستان منذ عام 2009 حتى 2011 والذي كان يعمل في لجنة السياسة الخارجية في وزارة الخارجية، إذ كان عضوا فيها يقول ان الرابح الاكبر في الحرب الجارية في سوريا هي ايران .

حيث ان * الثورة * في سوريا احدى اهدافها الرئيسة هي كسر شوكة ايران ودورها الاستراتيجي في المنطقة. اذ انه كان يتأمل بعد سقوط نظام الاسد سوف تبقى ايران لوحدها في المنطقة فاقدة حليفتها العربية الوحيدة سوريا وذلك سيؤدي في نهاية الامر الى بقاء حزب الله وحيدا في المنطقة .

وكان يتأمل ايضا ان ايران سيصيبها الضعف والهوان يوما بعد يوم اثر تشديد العقوبات الدولية عليها وسيضمحل دورها في المنطقة ما يتيح للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة تركيا وقطر والسعودية ان يبسطوا نفوذهم بشكل اوسع .

لكنه يعتقد ان الوضع في سوريا يأخذ منحى اخر، حيث يصب في مصلحة ايران. لأن نظام الاسد يحقق يوما بعد يوم انتصارات متلاحقة على الارض، وهذا يتيح لايران المضي قدما وبصورة اسهل في محادثاتها حول برنامجها النووي، حيث ادى هذا الى اصابة اعداء ايران بالحيرة والتخبط. واضافة الى كل هذا قامت ايران بتقوية علاقاتها مع روسيا حليفها الاستراتيجي الاكبر، فهل بعد كل هذا ستجلس امريكا مكتوفة الايدي تجاه كل هذا ؟



ان جزءا من الحسابات الامريكية التي كان من المتوقع القيام بها في المنطقة هو سقوط نظام الاسد، لكن الامر لم يتجاوز مستوى الامال والتوقعات. حيث ان الولايات المتحدة لم تبقي بابا مفتوحا لفرضية عودة اسد، وقد قام الجيش السوري بعملية نوعية في الاسبوع المنصرم بمشاركة عاصر من حزب الله ضرب فيها اوكار المسلحين هناك وقام باخراجهم من القصيرتماما وقد واجهوا هزيمة نكراء اثر خسارة هذه المدينة، وهذا ادى الى القضاء على كل الامال المعلقة على سقوط نام بشار الاسد او ايجاد حل سياسي لهذه الازمة .

ان سوريا اليوم تخوض حربا بالوكالة تحدد مصير المنطقة بشكل كامل، ففي الشرق الاوسط هناك كتلة من القوى ستبين حقيقة القوة الاستراتيجية في المنطقة. واضافة الى ذلك فإن القوة التي يتمتع بها حزب الله تعتبر ضربة مؤلمة للنظام السعودي، حيث ان النظام السعودي يدعم القوى السياسية المناؤئه لحزب الله في لبنان. وان الاحدا ث الجارية في الفترة الاخيرة والتي ادت الى اضعاف قوة الجيش الحر وهزيمته في بعض المناطق يعتبر خسارة كبرى بالنسبة لتركيا والسعودية وقطر الذين يدعمون المسلحين هناك بالسلام والمال اضافة الى دعهمه لوجستيا ومخابراتيا .

اذ ان النظرية القائلة بأن هناك حربا بالوكالة تجري في سوريا بين ايران والغرب ليس بالأمر الجديد، حيث ان الكثير تحدثوا عن هذا الأمر في السابق، حيث ان على الغرب حماية المسلحين هناك ودعمهم وتسلحيهم، لأنه بالتالي سيكون سقوط نظام الاسد ضربة قوية لايران اضافة الى ان ذلك سيؤدي الى قطع امدادات حزب الله وصعوبة حصوله على اي سلاح .

وما يلفت الانتباه ان ناصر يعتمد على نظريته كثيرا، اذ يقول ان اوباما ان خفض من تدخله بصورة مباشره في سوريا فإنه سيكون قد فقد فرصة لمجابهة ايران ومواجهتها في المنطقة .

والولايات المتحدة تتجنب المواجهة المباشرة في سوريا متذكرة الخسارة الكبرى التي منيت بها عند غزوها للعراق وانها تضع نفسها في موضع خطر ان اقدمت على ذلك .

ان دولة اوباما تريد ان تبين انها سوف لن تدخر جهدا في مواجهة ايران لمنعها من الحصول على السلاح النووي وسوف لن تستبعد اي خيار في المواجهة مع ايران، لكنها لا تجازف بالدخول في حرب مباشرة معها، والولايات المتحدة اليوم ان فكرت في اقامة منطقة حظر جوي في سوريا فإنها تعترف كذلك بأنها غير عارفة بالقوة الجوية الايرانية وانها تجهل قدراتها .

ان كان في يوم من الايام يعتقد ان الحرب في سوريا ستؤدي الى عزلة لايران، فإن الكلام اليوم تغير واصبح الامر شبه محال، وروسيا ايضا تراهن على صمود نظام الاسد بسوريا وكسبه هذه الحرب،و جزء من الفضل يرجع لايران في هذا الامر .

فقد تحملت روسيا كل كلام العرب الذي ادان موقفها المساند لنظام الاسد ولا تزال حتى اليوم تواصل دعمها للنظام، اذ لا يلوح في الافق بوادر تخلي روسيا عن نظام الاسد الا احتمالات ضئيلة جدا، حيث ان روسيا بتمسكه بنظام الاسد تكون قد حققت مكسبا كبيرا وتفاوض حسب ذلك امام المجتمع العالمي بثبات وقوة، ويلاحظ في المقابل ان الولايات المتحدة تريد سحب يدها في المنطقة وانهاء اطماعها فيها اثر هزائم حلفائها المتلاحقة في المنطقة .

روسيا بدعمها الشكلي للعقوبات الدولية المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي، مع ملاحظة وجود دولتين في القوقاز واسيا الوسطى تساهم في خفض النفوذ الامريكي في المنطقة ، وان الارضية المشتركة من الافكار التي يتمتع بها هؤلاء تساهم في تقوية الحلف وتدعيمه وان استمرت الاحداث في سوريا فإن الحلف سيكون اقوى مما هو عليه .

والسؤال الرئيس الذي يطرح نفسه هو انه هل نتوقع من روسيا تغيير موقفها من الاحداث في سوريا؟ او ان لم يحدث ذلك فهل نتوقع ان يكون موقفها على الاقل كما كان عند حدوث الحرب في ليبيا ؟ هل سيكون مثلا كما كان يحدث سابقا عند اصطفاف روسيا مع الصين وتصويتها او او تبدي لا مبالاة في الموضوع عند تصويتها على قرارات تجيز التدخل ؟ لكن ما شوهد خلال العامين المنصرمين في سوريا يجعل من الصعب او يصل حتى الاستحالة القبول بفرضيات نظير ما تم ذكره .

ان لروسيا علاقة وثيقة مع سوريا من حقبة حكم الاتحاد السوفياتي حتى الان، ولروسيا قاعدة بحرية في الشمال السوري اضافة الى ان هناك الكثير من المواطنون الروس الذين يعيشون في سوريا اضافة الى النشاط الاقتصادي بين هذين البلدين . وهناك احتمالات ضئيلة من تغيير موقف موسكو من نظام الاسد في هذه الازمة، حيث قامت روسيا بتزويد النظام السوري باسلحة دفاع جوية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو انه هل ان روسيا سوف تسحب يدها من نظام الاسد ان اقدم الغرب والولايات المتحدة على زيادة دعمهما وتدخلهما هناك؟ او هل يحتمل ان تقوم روسيا وايران بزيادة دعمهما الى النظام بقبال الدعم الغربي لزبادة امد المواجهة في سوريا ؟

وكما يعتقد فإن ناصر قد ترك تحليل امرين مهمين وهذا الامر مدعاة للتعجب والدهشة، لأن هذين الامرين يتم التحدث بشأنهما منذ بداية الاحداث حتى الان، فالأمر الاول هو تركيبة المقاتلين في سوريا الذي تشكل القاعدة منهم نسبة لا بأس بها. ان الخشىة الكبيرة اليوم تدخل الغرب بصورة مباشرة في الحرب، ودعمه لعناصر تابعة للقاعدة، ويتم تكرار ما حدث في ليبيا حينها. والجدير بالذكر ان الجيش السوري لديه قدرات اكبر واكثر تطورا مما امتلكه الجيش الليبي يوما، لكن وصول السلاح الى المجموعات المتطرفة ليس ببعيد ولا يحتاج الى تبيين اكثر .

ثانيا، حسب اعتقاد ناصر ان سقوط النظام السوري امر لابد منه وسقوطه هو امر حتمي. لكن الكثير من المحللين يعتقدون بل يجزمون قاطعين ان بعد نجاح *الثورة* في سوريا سينقسم الشعب السوري على نفسه وستحدث حرب طائفية بين مكوناته وان نشوب حرب كهذه سيكون لمصلحة العناصر المتطرفة في المعارضة السورية المسلحة اضافة الى حزب الله وايران، في النهاية فإن ناصر لا يمكنه تغيير النظرة الستراتيجية للمنطقة وتغيير الوضع خلاف الرؤية الايرانية .

ومن المفرح والجيد ان ينهي الغرب الحرب في سوريا بتدخله فيها ويقوم بحل المشاكل مع ايران، اما في الواقع هناك وقائع وراء التصورات الجميلة والوردية هذه.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین