رمز الخبر: ۶۴۲۲
تأريخ النشر: ۲۶ خرداد ۱۳۹۲ - ۱۲:۴۵
اوجه التشابه بين ميدان تقسيم وميدان التحرير؛
ما هي اوجه التشابه بين ميدان تقسيم في تركيا وميدان التحرير في مصر ؟ هل سيكون مصير ارودغان كمصير حسني مبارك ؟
شبکة بولتن الأخباریة: مع استمرار المظاهرات المناوءة لحكومة اردوغان في تركيا، يطرح المحللون والمختصون سؤالا مفاده : هل سيكون مصير اردوغان كمصير حسني مبارك في مصر ؟ هل توجد هناك اوجه تشابه بين ميدان التقسيم والتحرير ؟



ان هذه الاحداث تحتاج الى تحليل منطقي وبعيد عن التحيز الى جانب ما، حتى نصل الى نتيجة منطقية. ومن الصعب جدا ان نقارن بين ميدان التحرير في مصر وما يحدث في ميدان تقسيم في تركيا. لكن ما يجب الاشاره اليه هو ان المظاهرات في مصر بدأت بنفس الطريقة التي بدأت بها المظاهرات في تركيا، ولم يتوقع احد ما ان يسقط حسني مبارك بهذه الطريقة، مع هذا ليس بإمكاننا الجزم بأن ما جرى في مصر سوف يتكرر في تريكا بالتأكيد وان الامر ليس بهذه البساطة .

ذلك لأن حكومة اردوغان لا تزال تتمتع بأكثرية اراء الشارع في تركيا الذي يصل الى نسبة 51 بالمئة من اراء الشراع التركي التي حاز عليها اردوغان في الانتخابات السابقة على الاحزاب المنافسة لها، ولهذا السبب يمكن القول بأن هناك فرق كبير بين ما يجري في تركيا وما جرى في مصر .

لكن مع ذلك فإنه ليس بإمكاننا ان نغض الطرف عن ما يحدث في تركيا وذلك لأن حكومة اردوغان اليوم تتعرض الى ضغوط قوية وارودغان ايضا يفقد كاريزما القيادة التي يقود بها حكومته، وبالتزامن مع هذه الاحداث فإننا نرى شيئا فشيئا ان هناك اتجاهات مختلفة تظهر في حزب العدالة والتنمية والدليل على ذلك هو الموقف المختلف لأردوغان والرئيس التركي عبدالله غول، حيث ان الاول يسعى الى حل الموضوع بهدوء وروية لكن الثاني يسعى الى فض الانتخابات بأي ثمن من الأثمان ولا يستبعد طرقا عنيفة لذلك .



وان اراء الناخبين الذين انتخبوا حزب العدالة والتنمية تجاوزوا الـ21 مليون ناخب، لكن ما تجدر الاشارة اليه هنا هو ان نصف هذه الاراء لم تكن لأردوغان .

وبالرغم من كل ما يجري في تركيا اليوم، ليس من المنطقي القول بأن هذه الاعتراضات لن يكون لها حل، وانها تجاوزت الخط الاحمر، لكنها مع مرور الزمن ستتخذ شكلا جديدا حيث سيكون لها شكل الازمة الدولية التي سوف يبحث اصحابها عن حل لها.. اذ ان اردوغان يسعى الى تغيير نظام الحكم في تركيا من نظام برلماني الى نظام رئاسي ليتمكن من السيطرة على الحكم والانفراد به، حيث تربعه على كرسي الرئاسة دون شريك له في الحكم وان هذا الامر سيؤدي في النهاية الى تشديد الازمة في تركيا. فالشعب التركي ليس بإمكانه التعود على رئيس واحد لمدة طويلة حيث ان اردوغان يحكم تركيا منذ 10 سنوات متتالية ويرغب البقاء في هذا المنصب لعشر سنوات قادمة وهذا الأمر سيكون بضرره . والامر الذي يخشاه المتظاهرون اليوم ليس هو استبدال متنزه الى بنايات وعمارات لكنه خوفهم من تغير شكل نظام الحكم في تركيا الى نظام الحزب الواحد الذي يسعى الى تطبيقه اردوغان .

ففي السنين العشر الماضية لم يواجه اردوغان هذا الكم من الانتقاد بقدر ما يواجهه الان، وهذا ليس جيدا بالنسبة للحكومة التركية، حيث ان الحكومة التركية اليوم تسعى للتوسع اكثر فأكثر وتكرار الفكر العثماني الذي حكم تركيا طوال العقود الماضية .

واحداث ميدان التقسيم في تركيا ستتحول شيئا فشيئا الى ازمة اجتماعية وطائفية سياسية بين الشعب، لأننا نرى ان المتظاهرون في محافظات عدة من تركيا يشتبكون مع نصار اردوغان في الشوارع .



وبالرغم من عدم خروج المظاهرات عن السيطرة، لكن الحكومة اليوم في تركيا لم تستطع حتى هذه اللحظة السيطرة التامة عليها وهذا خلاف وعود ارودغان التي قطعها بإنهاء المظاهرات، وان تمت السيطرة على هذه المظاهرات بأي شكل من الاشكال فإنها سيكون لها انعكاسات سلبية على الانتخابات التركية او حتى على اردوغان نفسه، ومن الصعب ايضا الجزم بأن اردوغان سيجني ما نسبته 50 بالمئة من مجموع الاراء ومعنى هذا هو ان اردوغان وحزبه سيفقدون صبغة الديمقراطية التي صبغوا بها انفسهم، وان ارادوا تلافي ذلك فيجب عليهم تحسين تصرفاتهم والسيطرة عليها في الداخل والخارج، لكنه ليس هناك ما يشير الى ذلك.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین