رمز الخبر: ۶۳۴۳
تأريخ النشر: ۱۹ خرداد ۱۳۹۲ - ۲۰:۴۵
استبعد معهد أميركي ان يشن حلف الناتو وأميركا اي هجوم عسكري على سوريا، كاشفا عن ان شعبي البلدين يعارضان اي شكل من اشكال التدخل العسكري لبلادهما في الازمة السورية.
شبکة بولتن الأخباریة: استبعد معهد أميركي ان يشن حلف الناتو وأميركا اي هجوم عسكري على سوريا، كاشفا عن ان شعبي البلدين يعارضان اي شكل من اشكال التدخل العسكري لبلادهما في الازمة السورية.

ونشر معهد "المجلس الأطلنطي" الأميركي مقالا بقلم "جيمس جوينر" جاء فيه: ان الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن اكد ان الحلف لن يتدخل عسكريا في سوريا. ورغم ان راسموسن ابدى مرارا نفس التاكيدات في خصوص ليبيا قبل الخطوة النهائية للحلف، الا ان هناك اسباب وجيهة تعزز الاعتقاد بصحة تصريحاته الاخيرة.

* ظروف سوريا لا تشبه ليبيا
أولا، وكما يؤكد راسموسن "هناك فرق واضح بين ليبيا وسوريا. فالعملية في ليبيا تمت بناء على تفويض صريح من الأمم المتحدة لحماية المدنيين وحصلنا على دعم فاعل من بلدان المنطقة. لكن أيا من هذين الشرطين لا تتوفر في سوريا".
فقد لفت كل من الناتو وإدارة أوباما باستمرار الى ضرورة تغطية "مجلس الأمن" والدعم الاقليمي . ولايمكن تحقيق هذين الشرطين في سوريا قريبا . لان روسيا، التي تحظى بحق النقض ضاعفت دعمها للنظام السوري؛ والمنطقة منقسمة الى قسمين، السعودية وقطر وتركيا، والقاعدة تدعم المتمردين من جهة، في حين ان ايران والعراق وحزب الله يدعمون حكومة الاسد من جهة واخرى".

* تصور الغرب حيال سقوط نظام الاسد بواسطة المعارضة كان خاطئا
ثانيا، فانه وبشكل اساسي باستثناء تركيا، ليس لدى اي حليف للناتو مصلحة وطنية في خوض هذا النزاع. فالنظرة الاولية التي كانت تسود الغرب منذ بداية الصراع والقاضية بتفجر انتفاضة شعبية وتحولها الى ربيع عربي، تبدلت اليوم الى نظرة متشائمة وقاتمة. ويروي جدعون راتشمان من صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن "وزير بالاتحاد الأوروبي " قوله "كنا نتصور في البداية اننا نتعامل مع معارضة ديمقراطية يمكنها إسقاط بشار الأسد بسرعة". ولكن بعد عامين، ما زال الاسد صامدا، ويبدو ان مكاسبه تزداد كل يوم.
وقال وزير غربي آخر لراتشمان ان الروس قالوا لنا "انكم سذج وتفتقدون للتجرية، وقد نكون كذلك حقيقة."

* احزاب المعارضة المسيطرة هي الاخطر
الائتلاف الوطني، الكيان المعارض الذي يحظى بدعم العالم الغربي ويتزعمه بعض المنفيين، لا يملك اي فرصة للظهور كلاعب فاعل في اي حكومة تخلف الاسد. وفي الوقت نفسه، فان الجماعات المتمردة المسيطرة تبدو خطيرة جدا. وفي هذا الخصوص يحذر كبير مستشاري المجلس الاطلنطي "هارلان اولمان" من ان "التاريخ يثبت ان العناصر الاكثر عداء للغرب، والتي هي اكثر تناغما وانسجاما مع الجماعات السلفية المتطرفة ستكون المهيمنة في المستقبل".

* الشعوب الاوروبية والاميركية تعارض التدخل العسكري في سوريا
ويتابع التقرير : لاشك ان شعوب دول حلف الناتو ستضغط على حكوماتها لعدم التدخل في الازمة السورية. استطلاع للراي اجرته مؤسسة "غالوب" اظهر ان 68 بالمئة من الامريكيين يعارضون أي استخدام للقوة العسكرية. هذا في حين ان مسحا مماثلا كشف عن ان 58 بالمئة يعتقدون بان الجهود الدبلوماسية لن تحل التعارض. استطلاع جديد اجرته مؤسسة "آبسرفر" يشير الى ان 78 بالمئة من البريطانيين يعارضون بشكل كامل أي تدخل، حتى ان مسالة توريد الأسلحة للمتمردين لم تحظ سوى بدعم وموافقة 24 بالمائة . هذا فضلا عن ان مؤسسة "بيو" اجرت استطلاعا في مارس كشف عن ان 82 بالمئة من الألمان و 69 بالمئة من الفرنسيين، وحتى 65 بالمئة من الأتراك يعارضون مثل هذا التدخل .

* زيادة الاسلحة تعني تصعيد وتيرة النزاع الطائفي
ويشير التقرير الى انتهاء الحظر الاوروبي على تسليح المتمردين الأسبوع الماضي ويقول، ان هذا الامر كان بسبب عجزهم عن تسليح المتمردين وليس بسبب اجماع الدول الاوروبية على قرار بشأن سياسة سوريا. ففي حين اعلنت بريطانيا وفرنسا انها غير مستعدة بعد لتوفير الاسلحة، استنتجوا بان هذا الامر سيزيد بشكل رمزي من قدرات الاسد. والدول الاخرى، بقيادة النمسا والسويد، تؤكد ان المزيد من الاسلحة سيجلب ببساطة مزيدا من العنف وعدم الاستقرار.
ويرى جوينر في تقريره ان قرار روسيا الاخير القاضي بتسليم منظومة صواريخ S-300 الى النظام السوري سيعقد تنفيذ مشروع منطقة حظر للطيران. وهذه الخطوة ليس ستزيد بشكل كبير من خطر تدابير الناتو وتدمير مكاسب المجموعة في المنطقة فحسب، بل كما يشير "روبرت هوسن" محرر قسم الاسلحة المضادة للجو في اسبوعية " دراسات جينز الدفاعية" فان اي محاولة لتدمير الصواريخ الروسية ستؤدي الى مقتل المستشارين العسكريين الروس .

* بحث موضوع فرض منطقة حظر للطيران امر عبثي في جميع الاحوال
ويعتبر التقرير ان الحديث عن تنفيذ منطقة حظر للطيران امر عبثي في جميع الاحوال. فحين تم تطبيق هذا المشروع عام 1990 في مناطق بالعراق وفيما بعد في حروب منطقة البلقان كان مشروعا غير ناضج ولم يجر اختباره سابقا. قوات الناتو وامريكا، التي كانت تحظى بتفوق جوي مطلق، كان بامكانها ان تستهدف وتدمر بسهولة اية طائرة او مروحية حكومية تدخل المنطقة المحظورة.
وحاليا ايضا حيث يشير زميلي في المجلس الاطلنطي "فريد هوف" ، فان "المسالة ستغدو اكثر تعقيدا مما تبدو عليه" لانه "ومن اجل اسقاط حكم الاسد يجب توجيه الهجمات الصاروخية والجوية والمدفعية نحو مناطق مأهولة ذات كثافة سكانية".
هذا ويعتقد السفير الأمريكي السابق لدى العراق كريستوفر هيل، انه يجب ملاحقة الاسد قانونيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب،"ولكنه في نفس الوقت يشدد على ضرورة اخذ الحيطة والحذر حيال الشخص الذي سيخلف الاسد.

* الناتو وامريكا يبحثان عن حل دبلوماسي
فنظرا لعدم وجود خيارات عسكرية مستديمة او اي ارادة سياسية لتنفيذها، فإن كلا من إدارة أوباما والناتو سيؤكدان على "الخيار الدبلوماسي". وللاسف، ليس فقط هذا الخيار هو ابعد مما يتوقع بل ان التصريحات التي ادلى بها اوباما في بداية الازمة تعقد هذه المسالة. هيل يشير بوضوح الى ان اوباما ارتكب خطأ فادحا حين اعلن في آب 2011 ان على الاسد ان يغادر.

* الراي العام الامريكي يعتبر اي تدخل عسكري بانه سيكون مكلفا جدا
ويتابع التقرير قائلا : يبدوا اننا نواجه مشكلة عويصة لان الراي العام الاميركي قد وافق بلا وعي في الاستطلاع المذكور آنفا "انه من المستبعد ان تؤدي الدبلوماسية الى حل المسالة، وتكلفة التدخل العسكري باهظة جدا فضلا عن انه من غير المرجح ان تحقق اهدافها .

* المؤشرات تشير الى ان التدخل العسكري لن يحل التعارضات
ويختم التقرير بالقول: ان استطاع الاسد القضاء على معارضيه فان حوالي مائة الف سيموتون ، وان تم الاطاحة بالاسد فان العدد سيرتفع الى ضعفين او ثلاثة وسيجري حمام من الدم بعد ذلك -حسب قوله- . ولكن كما شاهدنا مؤخرا في العراق وافغانستان، والى حد ما لحسن الحظ في ليبيا، فان التدخل العسكري الغربي لا يحول دون عمليات الابادة الجماعية وبالتالي العنف الطائفي.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین