رمز الخبر: ۶۲۷۳
تأريخ النشر: ۱۳ خرداد ۱۳۹۲ - ۲۰:۴۲
نصحت مجلة اميركية مسؤولي بلادها بان تفتح حسابا على مساعدات ايران ان كانت تتطلع الى استقرار افغانستان وان تستعين بمساعدة قائد فيلق القدس، اللواء "سليماني" وتتفاوض معه، لانه اضطلع بدور مهم وبناء في مكافحة القاعدة بافغانستان بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر.
شبکة بولتن الأخباریة: نصحت مجلة اميركية مسؤولي بلادها بان تفتح حسابا على مساعدات ايران ان كانت تتطلع الى استقرار افغانستان وان تستعين بمساعدة قائد فيلق القدس، اللواء "سليماني" وتتفاوض معه، لانه اضطلع بدور مهم وبناء في مكافحة القاعدة بافغانستان بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر.

ففي مقال بقلم "حسين موسويان" استعرضت مجلة "ناشيونال اينترست" اهمية افغانستان لايران محفزة المسؤولين الامريكيين على طلب مساعدة ايران لحل الازمة الافغانية.

ويعتقد الكاتب انه رغم مساعدة ودعم ايران لأميركا لحل قضية افغانستان، الا ان مسؤولي هذا البلد لم يثمنوا هذه المساعدة. لكن ايران مازالت تواصل مساعداتها.

ويتابع الكاتب:

* ضرورة مساهمة جيران افغانستان ومنها ايران

لقد خططت اميركا لسحب قواتها من افغانستان حتى نهاية عام 2014، ولكنها ستحافظ على وجودها من خلال بقاء حوالي 10 الاف من قواتها العسكرية والمدنية في هذا البلد. وبناء على ذلك، فانها ستكون بحاجة لمساعدة جيران افغانستان ومنها ايران لضمان امن قواتها خلال فترة التغيير.

* تعاون ايران في مجال التصدي للقاعدة وطالبان

ويشير المقال الى ان تنظيم القاعدة وجماعة طالبان ولدا في السعودية وباكستان، وهذا هو سر دعم ايران لامريكا بشكل كامل على صعيد مكافحة الارهاب بعد احداث 11 ايلول. كما ان ايران وخلال اجتماع "بون" الذي عقد عام 2001 لعبت دورا مهما باعتبارها وسيطا اساسيا في دعم جهود امريكا والامم المتحدة لادارة الازمة الافغانية. واثبت هذا الموضوع للجميع عملانية السياسة الخارجية الايرانية ورغبتها بارساء السلام في افغانستان.

فعلى سبيل المثال كانت ايران من العناصر الاساسية لمنح الشرعية الدولية الى حكومة كابول وذلك استنادا لكلمة "الديمقراطية" التي تم ادراجها في الاتفاق. ولكن ردا على هذه الخطوات الامريكية ماذا فعل الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش؟ لقد صنف ايران في محور الشر.

* انسحاب القوات الاميركية؛ فرصة جديدة للتعاون مع ايران

ويرى موسويان ان انسحاب القوات الامريكية من افغانستان يمكن ان يشكل فرصة جيدة لمشاركة ايران. فبعد عقد من التواجد الامريكي في المنطقة على هذا البلد ان يحسب حسابا لايران كونها حليفا استراتيجيا لضمان انسحاب هادىء من افغانستان وتحقيق الاستقرار في هذا البلد.

* مخدرات افغانسان تهديد لامن وسلامة ايران

ويتابع المقال بالتنويه الى الحدود المشتركة بين ايران وافغانستان والتي تمتد الى 600 ميل وكذلك الخطر الذي يهددها بسبب تهريب المخدرات وهو ما يجعل موضوع افغانستان مهما لايران ويضيف: ان افغانستان تقوم بانتاج 90 بالمائة من افيون العالم، وتدخل حوالي نصف هذه الكمية الى ايران، ومكافحة هذه الظاهرة تكلف ايران حوالي مليار دولار سنويا.

وفي هذا الخصوص فقد اعلنت مديرية مكافحة المخدرات الايرانية بان الادمان ظاهرة اجتماعية سلبية تهدد المجتمع الايراني وتشكل اكبر خطر على امن وسلامة البلاد، فضلا عن انها عقبة كبيرة امام التقدم والتطور. كما ان عدد المصابين بمرض نقص المناعة ارتفع في ايران منذ عام 2001 الى الضعف ليصل الى 91 الف مصاب، وكانت الحقن الملوثة هي السبب في 70 بالمائة من هذه الاصابات. علاوة على ذلك فانه منذ عام 1979 ولحد الان قتل وجرح حوالي 16 الف جندي ايراني على حدود افغانستان.

* اللاجئون الافغان موضوع آخر يجعل ايران تهتم بافغانستان

ويستطرد صاحب المقال بالتنويه الى موضوع آخر يجعل افغانستان مهمة لايران فضلا عن المخدرات بالقول: ان ايران تستضيف اكثر من مليون عامل ولاجئ افغاني لديهم قواسم ثقافية ودينية كبيرة مع هذا البلد. وفي هذا البين ينبغي الا نتجاهل موضوع الامن البحري، لان المناطق الصحراوية التي تقع شرق ايران هي بحاجة الى المياه المنحدرة من الجبال المركزية بافغانستان. اضف الى ذلك ان مجموعات مثل "القاعدة" و"جند الله" هي من الهواجس الامنية الاخرى التي تواجهها ايران.

* بامكان ايران واميركا التعاون لصيانة مصالحهما المشتركة بافغانستان

كما ان لايران واميركا منافع مشتركة في افغانستان. وفي هذا الاطار يمكننا الاشارة الى موضوعات مثل: تحقيق اصلاحات مستديمة في حكومة كابول، والحيلولة دون تهريب المخدرات وسائر البضائع المهربة، وتسوية ازمة اللاجئين الافغان، وتعزيز قدرات افغانستان باعتبارها شريكا تجاريا موثوقا به والنهوض بمستوى التجارة الاقليمية والترانزيت عبر احياء طريق الحرير، النهوض بمستوى القدرات الامنية لافغانستان عبر تعليم وتدريب كوادرها العسكرية، وتحقيق الوفاق الوطني من خلال اسهام العناصر المعتدلة في جماعة طالبان في العملية السياسية والحكومة.

* المساعات المالية الايرانية لاعادة اعمار افغانستان

لقد وجهت ايران في فبراير 2011 دعوة رسمية الى ممثل امريكا الخاص في شؤون افغانستان "مارك غراسمن" لزيارة طهران. واشنطن رفضت الدعوة، لكن طهران واصلت تعاونها مع المجتمع الدولي حول موضوع افغانستان من خلال مشاركة وزير خارجيتها في اجتماعي اسطنبول (نوفمبر 2011) و"بون" (ديسمبر 2011).

لقد دعمت ايران في هذين الاجتماعين موضوع انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان حتى نهاية عام 2014 بهدف الوصول الى افغانستان مستقرة وديمقراطية. وعلى صعيد اعادة اعمار افغانستان فان ايران لا تزال من الدول الداعمة الاساسية في مجال البنى التحتية، والطاقة، والمشاريع الاعمارية وهي من هذا الحيث تساعد اكثر من غالبية الدول الاخرى.

* التفاوض بين القادة العسكريين قد يكون مؤثرا

ويرى صاحب المقال ان امريكا وفي خصوص الموضوعات المشتركة عليها ان تتعاون مع ايران بدلا من مواجهتها، بناء على المكاسب التي تم تحقيقها في خضم مفاوضات 2001 مع ايران حول افغانستان.

وبامكان "جيمس دابينز" سفير وممثل امريكا الخاص في شؤون افغانستان وباكستان الاضطلاع بدور مهم في تسهيل هذه العملية. التجربة السابقة تشير الى ان المفاوضات المباشرة بين القائد العام للقوات الامريكية "ليود جي استين " وقائد فيلق قدس الايراني الفريق "قاسم سليماني" قد يكون مؤثرا.

لقد اضطلع الفريق قاسم سليماني بدور مهم على صعيد مكافحة القاعدة في افغانستان بعد احداث 11 ايلول. فرغم الاتهامات التي تطرح ضده في امريكا الا انه اضطلع بدور مهم على صعيد توفير خروج آمن للقوات الامريكية من افغانستان بين اعوام 2012و 2013.

ان هذا التواصل بين القوات العسكرية للبلدين يمكن ان يمهد الارضية لتعزيز الثقة بين ايران وامريكا. ويمكن ان نواجه فرصا افضل لتقدم العلاقات بين ايران وامريكا بعد الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 14 حزيران/يونيو.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین