رمز الخبر: ۶۱۸۷
تأريخ النشر: ۰۷ خرداد ۱۳۹۲ - ۱۸:۲۵
الدول الغربية تعلم و بصورة جيدة ان استمرار الخسائر التي تمنى بها المعارضة المسلحة هناك، سوف تؤدي الى اضعاف موقفها و تقوية الموقف الرسمي السوري، لكنها حتى لا ترعى *ماء وجهها* الذي يجب ان تحفظه حيث قررت و بشكل رسمي رفع الحظر عن ارسال الاسلحة للمعارضة المسلحة هناك
شبکة بولتن الأخباریة: اثر المعاك و المواجهات الاخيرة في مدينة القصير المحاذية لـ لبنان و التي مني المسحون هناك بخسائر فادحة و بينت حجم التقدم للجيش السوري في مواجهة المجموعات المسلحة ، يسعى الغرب الى ارجاع الامور الى ما كانت عليه و ذلك برفعه حظر السلاح الجزئي عن المعارضة المسلحة في سوريا. حيث ان هذا القرار كانت له معارضة من دول اوروبية عديدة عدا فرنسا و بريطانيا اللتان كانتا تصران على ادراج هذا المشروع على جدول الاعمال ، حيث يصادف هذا القرار موعد بدء اجتماعات جنيف حلو الازمة السورية .



و كما اورد مراسلنا، ان الدول الغربية تعلم و بصورة جيدة ان استمرار الخسائر التي تمنى بها المعارضة المسلحة هناك، سوف تؤدي الى اضعاف موقفها و تقوية الموقف الرسمي السوري، لكنها حتى لا ترعى *ماء وجهها* الذي يجب ان تحفظه حيث قررت و بشكل رسمي رفع الحظر عن ارسال الاسلحة للمعارضة المسلحة هناك.

و في كل الاحوال لا يعتقد ان اقرار هذا القرار من قبل الدول الغربية سوف يقودها الى تحقيق مكاسب، حيث سننظر الى مجريات الاحداث هناك لنعرف حول هذا الامر أكثر.

احدى الخصائص التي يتمي بها الجيش السوري هو بقاءه مستحكما على خلاف الجيش المصري والتونسي الذي سرعان ما انتهى بقراره مساندة المعارضة في تلك الدول، اذ بقي هذا الجيش و كل القوى الامنية هناك في حالة من التماسك مقاوما المحاولات الغربية و المخابرتية لاضعافه و تفكيكه و بذلك استطاع ان يوجه ضربات موجعة للمعارضة المسلحة هناك .

و كذلك فإن التركيبة الاجتماعية في سوريا لم تدخل في حرب و موجاهة مع النظام حتى هذه اللحظة، لأن الحزب الحالكم هناك استطاع ان يقنع الناس بأن المعركة ليست معركة لنيل الحرية بل هي معركة استعباد الشعب و التحكم بمقدراته .

و اضافة الى ذلك يجب القول بأن الاقليات الدينية و الثقافية في سوريا كالدروز و المسيحيين و العلويين و الاسماعيليين و الارامنة يقفون مع النظام هناك و يساندونه في حربه ضد المسلحين .

 فالدروز في محافظة السويداء و العلويون في الساحل السوري و المسيحسون الذي ينتشرون في دمشق و حلب اصبحوا لا يوافقون على المشروع الذي تحمله هذه الجماعات و يعتبرون هذه الجماعات هي جماعات موالية لتركيا و الغرب و التي تسعى الى تدمير سوريا. و هذا الامر بات يعتقد به الاسماعيليون ايضا .

فالمعارضة المنتشرة في اطراف مدن درعا و حمص و حماة و حلب و ادلب، لم يستطيعوا حتى الان من القيام بافعال تقلب معادلة القوى في سوريا، فمدينة حلب هادئة حتى الان و لم تشهد سوى بعض المواجهات و الاشتباكات التي ادت الى انسحاب المسلحين عن مراكز استقرارهم في المناطق الملتهبة، و في دمشق كانت المظاهرات تتمركز في مناطق القابون و حرستا و بعض الساحات التي شهدت مظاهرات و التي انتهت فوراعلان انضمامها لما يسمى بالـجيش الحر.

و قضية المناطق الكردية ايضا قضية واضحة لا يكتنفها الكثير من الغموض، فالاكراد لم يتميزوا فقط بعدم انخراطهم في القتال مع الدولة و الجيش السوري ، لكنهم الى جانب ذلك قاموا بصد الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم من قبل المسلحين، فالمواجهات في مدينة كوباني بينت ان القوات الكردية هناك قامت بالتصدي للمحاولات المتكررة للسيطر على المناطق الكردية المتشكلة من جبهة النصرة و المجاميع السلفية و كبدتهم خسائر كبيرة منها ما ذكر عن قتل 28 شخص من مقاتلي ما تدعى بجبهة النصرة هناك و منعوهم من السيطرة على تلك المنطقة هناك، و بالرغم من المطالب الكردية الكثيرة من الدولة السورية و اصرارهم على تحقيق هذه المطالب، و ايضا اعتبار قتالهم ضد المسلحين نوعا من الوقوف الى جانب الدولة السورية، لكن وقوف الكثير من القوميات و المذاهب في سوريا مع النظام بين المطالب التي يطالب بها المسلحين الساعين الى اسقاط النظام هي مطالب غير معقولة و غير مشروعة من قبل الناس، و هذا الامر كان السبب الاكبر في عدم سقوط النظام، خلال ثلاث سنوات من الحرب الدامية في سوريا.

و مع كل المحاولات الغربية اضافة الى تركيا في تعريف ايران و حزب الله العامل الرئيسي في عدم السماح باسقاط النظام هناك لكن في الواقع ان المجتمع السوري لا يرضى بالافكار و الافعال التي جاء بها المتطرفون للسيطرة على سوريا و على الشعب و استعباده بافكارهم و معتقداتهم هناك .

فالسعي الى مساعدة المسلحين لم يكن الامر الرئيس الذي تقوم به الدول الاوروربية كـ فرنسا و بريطانيا لتغيير النظام في سوريا، و ان الدول الاوروبية هذه لم تفهم و لن تفهم يوما عن حقيقة الوضع الاجتماعي و الاقتصادي هناك و سوف لن تستطيع يوما على تحقيق مكاسب جديدة برفعها حظر الاسلحة عن المسلحين قي سوريا، و ستكون النتيجة ازدياد وحشية الجرائم المرتكبة من قبل المسلحين التابعين لما تسمى المعارضة و ستؤدي الى قتل الناس الابرياء و العزل ، حيث ان الشعب السوري سوف لن يقتنع يوما بأن المسلحين المتطرفين الذين دخلوا سوريا من دول عديدة ، لن يحملوا لهم السلام و الحرية يوما ما .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :