رمز الخبر: ۶۱۷۷
تأريخ النشر: ۰۷ خرداد ۱۳۹۲ - ۱۱:۳۳
مركز الدراسات الدولية والأمنية في جامعة ميريلاند الاميركية:
أكد مركز الدراسات الدولية والأمنية في جامعة ميريلاند، ان التغطية الاعلامية التي تقوم بها وسائل الاعلام الغربية حول نوايا وقدرات ايران النووية تفتقر إلى الدقة ومتناقضة ولا يمكنها تقديم مصادر ومعلومات كافية حول ادعاءاتها ، الامر الذي ادى إلى تقديم صورة غير دقيقة عن الخيارات التي تواجه صناع القرار.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد مركز الدراسات الدولية والأمنية في جامعة ميريلاند، ان التغطية الاعلامية التي تقوم بها وسائل الاعلام الغربية حول نوايا وقدرات ايران النووية تفتقر إلى الدقة ومتناقضة ولا يمكنها تقديم مصادر ومعلومات كافية حول ادعاءاتها ، الامر الذي ادى إلى تقديم صورة غير دقيقة عن الخيارات التي تواجه صناع القرار.

ونشر مركز الدراسات الدولية والامنية بجامعة ميريلاند الاميركية تقريرا تحت عنوان " التغطية الاعلامية لبرنامج ايران النووي" بقلم كل من "يوناس سيجل" و " ساراناز بارفروش" قام بتحليل تغطية وسائل الاعلام الاميركية والبريطانية للملف النووي الايراني منذ عام 2009 وحتى 2012 جاء فيه : ان الاسلوب الذي تنتهجه وسائل الاعلام الخبرية لتغطية البرنامج النووي الايراني يتسم باهمية كبيرة على صعيد فهم العامة والقرارات السياسية التي تتخذ لحل هذه المسألة دبلوماسيا .

فالتغطية الاعلامية التي جرت قبل الغزو الاميركي للعراق عام 2003 والتبريرات التي تم تقديمها تركت تأثيرا كبيرا ومعقدا على الراي العام والقرار ببدء الحرب. وهنا ينبغي القول هل ان التغطية الاعلامية للاخبار سيكون لها تاثير مماثل للنقاشات الدائرة في اميركا والمجتمع الدولي حول البرنامج النووي الايراني؟ ان كان الامر كذلك ، فان اطر هذا النقاش والتوجه العام لوسائل الاعلام الخبرية في تغطية هذه المسالة، كيف يمكنها التأثير على الخيارات المتاحة امام صناع القرار ؟ وما هو مدى تأثيرها على نتائج هذه النقاشات؟ .

مركز الدراسات الدولية والأمنية في جامعة ميريلاند ومن اجل الرد على هذه الاسئلة قام بأخذ عينة عن موضوعات نشرتها ست صحف بريطانية هامة خلال الاعوام الاربعة الماضية . وهذه الصحف هي نيويورك‌ تايمز، وال ‌استريت جورنال، وواشنطن بوست ، والفايننشيال‌ تايمز، والغارديان والاينديبندنت .

ومع الاخذ بنظر الاعتبار للفترات الزمنية التي شهدت احداثا مهمة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني ، فان هذا البحث توصل الى عدة نماذج للتغطية الصحفية لهذه المسالة .

وهذه النماذج هي كالتالي :

- التغطية الصحفية على اساس " قيل ويقال " : التركيز على النقاش السياسي دون اي ايضاحات كافية حول القضايا الاساسية التي يمكنها تقديم اي معلومات حول القدرات والنوايا النووية الايرانية ، وتاثير الاستراتيجيات الامنية الامريكية ، والاوروبية ، والايرانية والاسرائيلية ومعاهدة حظر الانتشار النووي على هذه المسالة .

- افتقار التغطية الصحفية للدقة حين استعراض النوايا والقدرات النووية الايرانية ، وفي بعض الاحيان التغطية المتناقضة التي تعجز عن تقديم اي مصادر او معلومات كافية حول مزاعمها . هذه المسالة تؤدي الى تقديم صورة غير دقيقة عن الخيارات المتاحة امام صناع القرار والساسة .

- المسؤولون الحكوميون لاسيما مسؤولو الادارة الاميركية هم الاشخاص الذين غالبا ما تركز عليهم التصريحات المنقولة حول البرنامج النووي الايراني في التغطية . هذه المسالة من شأنها تركيز التوجهات على عدد اقل من الخيارات السياسية والتقليل من الاهمية الكامنة للتوجهات الاخرى فيما يخص الموضوع النووي الايراني .

- التغطية الصحفية وبشكل اجمالي كانت ترتكز على رغبات المسؤولين الامريكيين والاوروبيين والاسرائيليين ، بهدف تحميل هذا البلد مسؤولية الخلافات حول البرنامج النووي الايراني ، مع تجاهل دور الاطراف الاخرى في هذا النزاع .

- انتهاج اسلوب التركيز على كواليس الدبلوماسية الدولية والسياسة الداخلية في مقالات الصحف وتاييد اسلوب تركيز المصادر الحكومية والمسؤولين حول هذه المسألة . وفي هذا الاطار فان المقالات التحليلية والنظرية حول البرنامج النووي الايراني كانت لها حصة الاسد في وسائل الاعلام ، الامر الذي كان يشير الى الرغبة العارمة للتركيز على الموضوع وفتح المجال امام النقاشات العامة وابداء وجهات النظر .

- التغطية الصحفية كانت تفتقر الى الاهتمام الكافي بالقضايا العامة لاسيما الهواجس الامنية الامريكية والايرانية والاسرائيلية والاوروبية وتاثير السياسات الداخلية على تصريحات او اداء اللاعبين الاساسيين في هذه المسألة في مختلف الفترات .

- التغطية الاعلامية للبرنامج النووي الايراني كانت تهدف الى عرض الاحاسيس المعادية لايران وتعزيزها ، تلك الاحاسيس المشتركة بين الامريكيين والاوروبيين والاسرائيليين . وهذه المسالة كانت تؤدي الى بلورة الخلافات حول المصالح المنشودة وتقلل من نسبة النتائج المقبولة .

وبشكل عام ينبغي القول ان هذه المؤشرات ادت الى ان تقوم الصحف بتغطيتها للبرنامج النووي الايراني بشكل يركز على تصريحات المسؤولين حول هذا الموضوع وعلى مساحة ضئيلة من الخيارات السياسية المتاحة امام المسؤولين . فالتغطية الاعلامية التي غضت الطرف عن العلاقات الدولية والهواجس الامنية والعناصر السياسية المساهمة في هذه المسالة ، بادرت الى تاييد تصريحات المسؤولين لاسيما السياسية منها بشكل مسهب . وقد ادت هذه المسالة بدورها الى ان تتحول السياسات المقررة والمنشودة من قبل صناع القرار - الدبلوماسية القهرية والحرب - الى اهم نتائج هذا النقاش . وبناء على هذا فان التغطية الاعلامية لبرنامج ايران النووي باتت تذكرنا بالتغطية الاعلامية للاحداث التي سبقت الغزو الاميركي للعراق عام 2003 . هذا في حين ان التغطية الاعلامية تحظى بطاقة كامنة يمكنها الاضطلاع بدور مهم وبناء على صعيد ايجاد حل مستديم للنقاش الدائر بشان برنامج ايران النووي ، لكن الصحفيين ورؤساء التحرير مرغمون على الاخذ بنظر الاعتبار للتوجهات السائدة في تغطيتهم لهذه المسالة .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :