رمز الخبر: ۶۰۶۳
تأريخ النشر: ۰۱ خرداد ۱۳۹۲ - ۱۹:۳۵
باحث سياسي واستراتيجي
أكد الباحث السياسي والاستراتيجي حميدي العبد الله ان انجازات الجيش السوري في مدينة القصير شكلت تحولا جذريا يدفع المتورطين في الازمة السورية وفي مقدمتهم أميركا، الى مراجعة حساباتهم.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد الباحث السياسي والاستراتيجي حميدي العبد الله ان انجازات الجيش السوري في مدينة القصير شكلت تحولا جذريا يدفع المتورطين في الازمة السورية وفي مقدمتهم أميركا، الى مراجعة حساباتهم.

وقال حميدي في تصريح لوكالة انباء فارس، ان "الانجازات التي حققها الجيش السوري في القضاء على الارهابيين شكلت تحولاً جذرياً سيدفع كل المتورطين الى تغيير حساباتهم هم وليس العكس".
وأضاف: فالولايات المتحدة كانت تريد من خلال ما يجري ميدانياً أن تدفع الدولة السورية للاذعان لإملاءاتها وكانت النتيجة أن الوضع الميداني حسم لمصلحة الدولة السورية مما يبعث برسالة قوية للولايات المتحدة الأميركية يرغمها هي وكل الدول المنخرطة في هذه الحملة الارهابية ضد الدولة السورية بإعادة النظر بحساباتها".

وأشار حميدي إلى أن المجموعات المسلحة والمجموعات المعارضة أي ما يسمى بـ"المجلس الوطني" أو ائتلاف الدوحة قد أصدروا بيانات ونداءات موجهة للجامعة العربية ولمجلس الأمن لعقد اجتماعات لإنقاذهم من عملية الحسم (في القصير بحمص)، ومن حيث المبدأ لم يكن هناك استجابة على الاطلاق لا من الجامعة العربية ولا من أي جهة كانت.

وتعليقاً على الدور الاسرائيلي في الازمة السورية، قال حميدي "أنه طالما هناك آثار للوجود الاسرائيلي، من الحديث الدائم عن وجود استخبارات اسرائيلية إلى الآثار المادية عن وجود السيارة في القصير، فيمكن أن يكون العملاء أو أعضاء شبكات التجسس الاسرائيلي موجودين"، مضيفاً "والافراج عما بحوزة الدولة من معلومات وبثه للرأي العام هذا له حسابات خاصة، على الأقل لا زلنا في بداية المعركة وليس من المستحسن الآن الافصاح عنها وأثر ذلك قد يكون له تداعيات سلبية على الرغم من التأثير الايجابي الذي قد يحققه بالنسبة للرأي العام ومعنويات الشعب السوري".

وأكد أنه "عندما تلقي الدولة السورية الآن القبض على مجموعات مسلحة، ويكون لها دور خطير في هذا المخطط ، أولاً يجب عليها أن تحيلها إلى التحقيق كما يجب أن تحصل من هذه المجموعات على أكبر قدر من المعلومات التي تكشف ما تبقى من خفايا المخطط وتكشف الخطط المستقبلية وأيضاً ما يجري الآن في مناطق أخرى لتسهل على الجيش العربي السوري للقيام بمهامه".

وتابع أنه "للحصول على المعلومات وخاصة من العناصر الاستخبارية التي قد تكون مدربة على مواجهة التحقيق فالأمر يحتاج للوقت، والدولة السورية تعلن يومياً عن سقوط عدد غير قليل من القتلى وقادة بارزين في المنظمات التكفيرية من جنسيات أخرى وتعلنهم بالأسماء، وأيضاً هناك عناصر معتقلة يمكن ألا يتم إخراجهم إلى العلن وإجراء مقابلات معهم إلا بتوقيت محدد وهناك مصلحة للدولة في هذا الأمر"، مضيفاً "فعلى سبيل المثال قبل فترة بث التلفزيون السوري مقابلات مع العديد من الأشخاص من قادة هذه المجموعات المسلحة وكانوا صلة الوصل بالمخطط الغربي وهؤلاء اعتقلوا قبل أشهر طويلة، فالدولة السورية حددت التوقيت لخروج هؤلاء والحديث للرأي العام بالتوقيت الذي لا يلحق الأذى على الاطلاق بالوضع الأمني وبالمعلومات التي يمكن الحصول عليها من هذه المجموعات وبالوقت الذي يخدم الدولة من ناحية التأثير على معنويات هذه المجموعات المسلحة.

وصرح حميدي أنه "ليس فقط إلقاء القبض على هؤلاء سيجعل المواقف الدولية والاقليمية المتورطة تراجع حساباتها، وإنما الفعل الذي أدى إلى إلقاء القبض على هؤلاء بعد كل ما حشدوه من مقدرات وإمكانيات في الفترة الماضية منذ أن تسلم جون كيري وزارة الخارجية الأميركية، كان الشعار الأساسي للولايات المتحدة الأميركية تقديم كل دعم ممكن للمجموعات المسلحة من أجل تغيير الوضع الميداني وأن تفرض على الدولة السورية وعلى الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد أن يراجع حساباته إزاء المطالب التي تحاول أن تمليها الولايات المتحدة على سورية".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :