رمز الخبر: ۶۰۱۷
تأريخ النشر: ۲۹ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۹:۴۵
معهد أميركي:
أكد معهد كارنغي للسلام ان الهجوم العسكري لا يستدعي بالضرورة إضعاف ايران، بل قد تكون له نتائج عكسية تنصب في مصلحة طهران فيزيد من نفوذها في الشرق الأوسط كونه يأتي بعد سلسلة حروب خاضتها الولايات المتحدة.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد معهد كارنغي للسلام ان الهجوم العسكري لا يستدعي بالضرورة إضعاف ايران، بل قد تكون له نتائج عكسية تنصب في مصلحة طهران فيزيد من نفوذها في الشرق الأوسط كونه يأتي بعد سلسلة حروب خاضتها الولايات المتحدة.

ونشر كارنغي تقريراً بقلم وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق مروان معاشر، حول النووي الايراني، وجاء في جانب منه ان الجميع (في الحكومات الغربية) يفكرون اليوم في طريقة لردع إيران عما اسماه "امتلاك سلاح نووي"، زاعماً "وإذا ما أخفق الحظر ولم تنجح المساعي الدبلوماسية في الحيلولة دون ذلك فإن أحد الخيارات المطروحة هو شنّ هجوم عسكري لتدمير منشآت هذا البلد النووية أو تأخير برنامجه النووي على أقلّ تقدير".

وتابع التقرير "ولكن لا يبدو أن الدراسات التي أجريت حول عواقب هكذا هجوم دقيقة ومتكاملة إلى حدّ كبير وكذلك فهي لم تصل إلى نتيجة حتى الآن. والمسؤولون في الإدارة الأميركية لهم تصريحات كثيرة حول الطريقة التي يجب اتباعها لردع طهران عن امتلاك سلاح نووي لكنهم لا يتحدثون كثيراً عن عواقب الهجوم العسكري المحتمل، وهذه التصرفات تشابه السيناريو الذي اتبع قبل الحرب مع العراق. فهذا البلد لم يكن يهدد العالم للدرجة التي كانت الولايات المتحدة تروج لها لذا فإن الحرب التي شنتها واشنطن وحلفاؤها ضده قد كلفت الولايات المتحدة مليارات الدولارات وتكبدت إثرها القوات الأميركية بالتحديد خسائر فادحة، فضلاً عن أنها قللت من شعبية الأميركان في البلدان العربية".

وأضاف التقرير "صحيح أن العقل السليم يحكم بأن أفضل حل للتصدي للمخاطر المحتملة من البرنامج النووي الإيراني هو الهجوم العسكري، ولكن هل أن هذا الهجوم سيؤدي إلى إيقاف هذا البرنامج فحسب أو ستكون له نتائج سلبية بما فيها محاولة طهران امتلاك أسلحة أكثر دفاعاً عن نفسها؟ بالطبع ان الهجوم العسكري قد يؤدي إلى تأخير تطور البرنامج النووي الإيراني ولكنه سوف لا يردع طهران عن امتلاك سلاح نووي مستقبلاً، بل قد تتمخّض عنه نتائج عكسية كما يعتقد الكثير من الخبراء بأن الجمهورية الإسلامية لم تقرر إنتاج سلاح نووي بعد وبالتالي فإن أي تجاوز عسكري على أراضيها سوف يجعلها تنحو منحىً آخر وتعمل على صناعة هذه السلاح الفتاك.

وهذه ليست النتيجة الوحيدة لهكذا هجوم بالتأكيد، إذ من المتوقع أن تتزايد النزعة المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط نظراً لعدم شرعية النشاطات العسكرية الأميركية في المنطقة وأيضاً سيوجه ضربه قاسية للذين يمتلكون رؤى معتدلة. إذن هذا الهجوم لا يستلزم إضعاف نفوذ طهران في منطقة الشرق الأوسط، بل قد يكون إيجابياً بالنسبة إليها وسينعشها ويزيد من نشاطاتها.

وأضاف مروان معاشر أنه على المؤيدين والمعارضين للهجوم العسكري ضد إيران دراسة عواقب ذلك وأن لا يتصوروا بأنه الحل الوحيد، مؤكداً أنه سوف يزيد من سرعة برنامج طهران النووي.

ويشغل موضوع النووي الايراني حيزاً كبيراً من التقارير والدراسات والمقالات الغربية بينما تؤكد إيران دائما أن برنامجها النووي لاغراض سلمية بحتة لكن الدول الغربية تحاول اثارة الشكوك حولها، وهذا في وقت تؤكد الوكالة الدولية في تقاريرها المتتالية حول برنامج ايران النووي كما في آخر تقرير لها لشهر فبراير، ان الوكالة‌ لم تسجل اي انحراف في استخدام المواد النووية في المنشآت الايرانية لاغراض عسكرية، مشددة على ان نشاطات ايران النووية في منشآتها تجري وفق ما أفادتها طهران في وقت سابق ضمن التقارير المقدمة للوكالة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :