رمز الخبر: ۵۹۷۴
تأريخ النشر: ۲۸ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۸:۴۱
خطوات متسارعة يخطيها المجتمع الدولية نحو «جنيف 2» حول سوريا علة وقع متغيرات الميدان السوري والتي تؤكد يوما بعد الآخر انقلاب الكفة لمصلحة الجيش السوري بالشكل الذي سيحقق قوة تفاوضية على طاولة جنيف للحلف الداعم لسوريا من موسكو بكين إلى طهران وقوى المقاومة في المنطقة.
شبکة بولتن الأخباریة: خطوات متسارعة يخطيها المجتمع الدولية نحو «جنيف 2» حول سوريا علة وقع متغيرات الميدان السوري والتي تؤكد يوما بعد الآخر انقلاب الكفة لمصلحة الجيش السوري بالشكل الذي سيحقق قوة تفاوضية على طاولة جنيف للحلف الداعم لسوريا من موسكو بكين إلى طهران وقوى المقاومة في المنطقة.

اللاعبون السياسيون في الملف السوري يخطون قدما نحو المؤتمر الذي توافق عليه قبل أيام لافروف وكيري كلٌ حسب رؤاه ومصالحه من القضية السورية والتي باتت تصنف كواحدة من أكثر قضايا الصراع السياسي بين دول العالم في التاريخ الحديث.

التطورات السياسية تشير بشكل غير قابل للشك أن جميع الدول باتت مؤمنة بضرورة الذهاب إلى جنيف اللهم باستثناء دول كقطر وتركيا تجد نفسها الخاسر الأكبر من التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة السورية ويجعل منها أطراف خاسرة من خلال رهانها على بذل كامل إمكاناتها المادية كانت أو التخريبية لاسقاط الرئيس بشار الأسد والذي بات لاعبا لا يمكن تجاهله في الحل السياسي باعتراف وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

تطورات الميدان السوري تأتي لتصور بشكل كبير مسار المفاوضات في جنيف وكيف ستذهب بنتائجها لمصلحة القيادة السورية وحلفائها. ويمكن إجمال تطورات الميدان السوري وإنعكاساته على نتائج مؤتمر جنيف بالشكل التالي:

1. المنطقة الجنوبية التي تضم دمشق وريفها إضافة لدرعا والقنيطرة والجولان تشهد منذ أسابع تفوقا كبيرا للجيش السوري من حيث محاصرته لمسلحي ما يسمى "الجيش الحر" في ريف دمشق وتحريره للعديد من البلدات كان آخرها في الريف الجنوبي ممثلة بدروشا وخان الشيح إضافة للسيطرة على طريق دمشق درعا ، فيما تؤكد مصادر مطلعة على تطورات الأحداث أن الجيش بات يسيطر على نسبة 70 % من محافظة درعا إلا أن القيادة العسكرية المشرفة على عمليات درعا تحرص على إحاطة منجزاتها بقدر كبير من التكتم لإنهاك القوى المسلحة بعامل الوهن وغياب أي إطلاع على واقع المسلحين في الميدان.

2. المنطقة الوسطى المتمثلة بحمص وريفها والذي باتت أخبار تقدم الجيش فيه تحتل مكان الصدارة لدى كبريات وسائل الإعلام العالمية، حيث بات ريف القصير بالكامل بيد الجيش فيما تبدو المدينة آيلة للسقوط هية الأخرى فيما لا يبدو المشهد داخل مدينة حمص مغايرا وقد يظهر خبر افتتاح الأمم المتحدة مكتبا لها في المدينة نبأ بالغ الدلالة على الوضع الأمني الذي استعاد قدر كبير من تعافيه في حمص.

3. الساحل السوري الذي احتفظ بعامل الأمان رغم محاولات المسلحين قلب المعادلة عبر بوابة بانياس وريفها إلا أن الجيش السوري أظهر براعة منقطعة النظير في تلك المنطقة حيث أنهى المخطط للتمرد في ساعات لم يتجاوز عددها أصابع اليد ليبقى الساحل نموذجا يذكر السوريين بالأمان الذي كانوا يعيشونه قبل الحرب التي تشن ضدهم مضافا إلى ذلك محافظة السويداء التي ظلت تغرد بأمنها خارج سرب الأزمة.

4. شمال سوريا الذي تمثله محافظتي حلب وإدلب والتي بات الجيش متقدما بشكل كبير فيها على حساب المسلحين فيما تظل حلب خارج المشهد محتفظة بماتشهده من أحداث في ترجيح كفة الجيش عبر الأنباء المؤكدة عن اقتتال متسارع بين التنظيمات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة وبعد أن بلغ عدد قتلى التناحر أكثر من 500 باتت القاعدة طرفا يتكفل بتصفية نفسه بنفسه فيما يتأنى الجيش السوري قبل بدء عملياته منتظرا أكبر حصيلة ممكنة من جثث عناصر القاعدة المقتتلة فيما بينها.

هذه المعطيات والتي تتعاظم يوما بعد الآخر في ترجيح كفة الجيش السوري مع تقهقر قدرة الميليشيات المسلحة في القيام بالفعل وتحولها إلى فصائل متناحرة حينا ومحاصرة تدافع عن وجودها في أحيان أخرى نؤكد أن مؤتمر جنيف 2 حينما يحين موعده لن يكون إلا لمصلحة سوريا وحلفاؤها في آخر الأمر.

الخبير السياسي السوري نايف الجوابرة أشار في تصريح خاص لوكالة أنباء فارس إلى أن المعلومات القادمة من العاصمة السويسرية تؤكد أن مؤتمر جنيف سيكون مفتوحا ولن يسبقه وقفا لإطلاق النار الأمر الذي يحمل العديد من الدلالات ذات المعاني بالنسبة للقيادة السورية.

الجوابرة أشار إلى أن التفاوض مع استمرار المعارك ضد التنظيمات المسلحة مع الأخذ بالحسبان تفوق الجيش السوري يؤكد الضوء الأخضر الممنوح من موسكو وواشنطن لدمشق من أجل استئصال التنظيمات المرتبطة بالقاعدة وهو ما يجعل كلمة سوريا أعلى مستويات السمع خصوصا عندما تؤكد دمشق أنها ماضية في الحوار بيد واستئصال الإرهاب باليد الأخرى.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :