رمز الخبر: ۵۸۰۲
تأريخ النشر: ۲۱ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۹:۵۶
زوايا مختلفة للهجوم الإسرائيلي على سوريا:
الهجوم الصهيوني الأخير على الأراضي السورية لم يكن عجيباً، بل كان متوقعاً حيث تزامن مع بعض الأحداث التي شهدتها الساحة في هذا البلد كتقدم القوات العسكرية الحكومية في مواجهة المجاميع المسلحة والإرهابية، والاتفاقيات المشتركة بين أنقرة وتل أبيب. أما الجبهة المعارضة للحكومة السورية بدورها تؤيد هذه التعديات وتمنحها صبغة شرعية لتبريرها!
شبکة بولتن الأخباریة: الهجوم الصهيوني الأخير على الأراضي السورية لم يكن عجيباً، بل كان متوقعاً حيث تزامن مع بعض الأحداث التي شهدتها الساحة في هذا البلد كتقدم القوات العسكرية الحكومية في مواجهة المجاميع المسلحة والإرهابية، والاتفاقيات المشتركة بين أنقرة وتل أبيب. أما الجبهة المعارضة للحكومة السورية بدورها تؤيد هذه التعديات وتمنحها صبغة شرعية لتبريرها!

وبالطبع فإنّ المتتبع للأحداث تتبادر في ذهنه بعض التساؤلات، منها: لماذا شنّ الكيان الصهيوني هذا الهجوم غير القانوني رغم علم الصهاينة بنفقاته الطائلة؟ ولماذا لم تردّ دمشق عليه؟ للجواب عن ذلك نقول: يرى بعض المحللين أنّ الكيان الصهيوني قد استخدم طائرات فالكون أف - 16 أمريكية الصنع لإثبات ضعف الدفاعات الجوية السورية رغم المساعدات الروسية والإيرانية في هذا المجال وذلك من أجل خلق أجواء إعلامية معادية لدمشق ولإقناع الغرب باتخاذ قرار لفرض منطقة محظورة الطيران.

وقد صرح سفير أمريكا السابق في الأمم المتحدة جون بولتون قائلاً: سوريا قد شجبت الهجمات الجوية الإسرائيلية لكنها سوف لا تشنّ هجمة انتقامية، وذلك لعدم قدرتها على ذلك. أما باتريك ليهي رئيس مجلس العمليات الخارجية في الكونغرس فقد قال: الهجمة الإسرائيلية على سوريا أثبتت ضعف المنظومة الدفاعية لبشار الأسد مما يحفز الإدارة الأمريكية وحلفاءها على اتخاذ خطوات جريئة لدعم المعارضة السورية، والمنظومة الدفاعية الروسية ليست قوية كما يتصور فالقوات الإسرائيلية تمكنت من ضرب أهدافها في العمق السوري بطائرات من طراز فالكون أف - 16.

إنّ هذه التصريحات تعكس الهدف الذي يروم ساسة البيت الأبيض تحقيقه، ألا وهو إيجاد تصور لدى الرأي العام الدولي بضعف الحكومة السورية وعدم قدرة الدفاعات الجوية على التصدي لأبسط هجوم جوي، وكذلك لتمهيد الأرضية المناسبة بغية تبرير هجوم عسكري واسع النطاق.

ولكن لو تأملنا في الظروف الراهنة التي تحكم الساحة السورية لوجدنا أنّ عدم الردّ السوري يعود لأسباب واضحة، وهي انشغال الجيش السوري بحرب شاملة لإرهابيين وفدوا إلى البلاد من 26 بلداً على أقلّ تقدير، لذا فإنّ هذا الجيش إما أن يكون عاجزاً عن فتح جبهة أخرى أو مجرد أنّه لا يريد ذلك. لذا فإنّ التحاليل الواهية التي ذكرنا مثالين منها والتي تزعم ضعف الجيش السوري، لها أهداف إعلامية للإيحاء بأنّ سوريا الداعمة للمقاومة هي بلد ضعيف وبالتالي فإنّ المقاومة برمتها ضعيفة! أو أنها تهدف إلى تحريك الحكومة السورية للرد عليها كي تواجه زوبعة إعلامية دولية وحرباً نفسية دولية وبالتالي تكون أكثر ضعفاً من الجبهة المقابلة لها.

فضلاً عما ذكر فإنّ التقارب الذي حصل بين تل أبيب وأنقرة، بما في ذلك الاتفاق على تسوية مشكلة زورق مرمرة، قد حفّز الكيان الصهيوني على شنّ هذه الهجمة فالكيان الصهيوني يريد ضمان الدعم التركي اللامحدود في تدمير سورياً. وبالطبع فإنّ هذا الكيان لا يجرؤ على هكذا فعل دون الحصول على الضوء الأخضر من واشنطن.

والجميع يعلمون أنّ هدف الكيان الصهيوني من هذه الهجمة هو تغيير بعض المعادلات الموجودة على الأرض في سوريا، وهذا الكيان يهلهل فرحاً لما يجري في هذا البلد الجريح ولا يطيق تحسن الأوضاع فيه أو سيطرة القانون فيه مرة أخرى، لذا كلما تقدم الجيش السوري وحقق نجاحات وكلما اقتربت بعض البلدان التي تريد وضع حلّ لهذه الأزمة من الوصول الى تسوية للازمة السورية يشن الصهاينة هجوماً لتحقيق مآربهم الخبيثة لتعكير الأجواء وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه. والضربة الأخيرة قد أثبتت بشكل واضح وقوف الكيان الصهيوني إلى جانب المجاميع الإرهابية كتنظيم القاعدة، بعد أن قدم لها يد العون مراراً.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :