رمز الخبر: ۵۶۹۵
تأريخ النشر: ۱۶ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۹:۲۱
"المونتيور":
في حين تستعد القوى الكبرى للتفاوض مع ايران خلال الاسبوع المقبل، تسود حالة من العجز والياس اجواء الدول التي يترك تقدم البرنامج النووي الايراني تاثيرا كبيرا عليها.
شبکة بولتن الأخباریة: في حين تستعد القوى الكبرى للتفاوض مع ايران خلال الاسبوع المقبل، تسود حالة من العجز والياس اجواء الدول التي يترك تقدم البرنامج النووي الايراني تاثيرا كبيرا عليها.

ونشر موقع "المونتيور" تقريرا بقلم "آنه بنكيث" جاء فيه ان دول الشرق الاوسط تشعر بالاستياء حيال عدم اشراكها في المفاوضات النووية الجارية بين ايران ومجموعة 5+1، في حين يرى المحللون ان هذه الخطوة منطقية. كما تؤكد دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي مثل البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية والامارات ضرورة الاضطلاع بدور في هذا المجال.

ويشير التقرير الى ان الشركاء الاقليميين للدول الغربية اعربوا عن سخطهم واستيائهم حيال تهميشهم في هذه القضية وعدم الاضطلاع بدور اكبر من دور المراقب وذلك خلال مؤتمر حظر الاسلحة النووية في الخليج الفارسي الذي عقد في الدوحة اواخر شهر مارس (21 - 22) برعاية المجلس الاميركي -البريطاني لمعلومات الامن (BASIC).

ويحذر "مصطفى العاني"، مدير برنامج ابحاث الامن والارهاب في مركز الخليج الفارسي من مخاطر اتخاذ اي خطوة عسكرية ويقول "إنْ حدث مثل هذا الامر، فليس بامكاننا احتوائه، لاننا لا نملك الفيتو، لقد اكدنا مرارا بان غزو العراق امر خاطيء، ولكن لم يلتفت اي شخص لكلامنا". ويزعم العاني ان "دول الخليج (الفارسي) واثقة من ان ايران تسعى الى صنع السلاح النووي رغم نفيها المتكرر. وبناء على تصريح عبد الله عبداللطيف عبد الله، مساعد وزير الخارجية البحريني، فان البرنامج النووي الايراني هو "رمز العزة الوطنية لدى الايرانيين".

ويتابع التقرير قائلا، لكن على الرغم من ذلك، فان غالبية النقاشات التي جرت في المؤتمر لم تركز على التحديات التي قد تخلقها ايران للمجتمع الدولي بل حول الكيان الاسرائيلي وترسانته النووية. فمنذ فترة طويلة تشكو الدول العربية ازدواجية المواقف الغربية القاضية بانه ينبغي معاقبة ايران، لانها تسعى لاستيفاء حقها القانوني في مجال التخصيب، في حين انه ما زال الدعم متواصلا للكيان الاسرائيلي الذي يعد البلد الوحيد الذي يمتلك السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط.

ويرى التقرير ان الدول العربية تنظر الى الكيان الاسرائيلي باعتباره كيانا معتديا يحاول حكر القدرات النووية على نفسه من خلال قمع منافسيه. ويتابع ان الكيان الاسرائيلي قام وفي خطوة احادية الجانب بهجومين منفصلين في المنطقة لتدمير مفاعلات نووية؛ الاول استهداف محطة اوزيراك العراقية عام 1981 والاخر قصف قاعدة سورية عام 2007.

ويثير المقال شكوكا كبيرة حول امكانية ان يؤدي الحظر الاقتصادي الى ارغام ايران على الرضوخ لقرارات مجلس الامن ويحذر من شبح الحرب المحتملة، وينتقل الى تصريحات العاني الذي يقول "لا نريد الحرب لانها سلاحنا الاخير، والظروف الراهنة ليست ممهدة للقيام باي عمل عسكري".

من جانبه يرى "ريترو باش" رئيس "مؤسسة ريترباش وشركاؤها" التي تتخذ من ولاية ايلينويز مقرا لها ان دول الخليج الفارسي تشعر بخوف ورهبة من احتمال اندلاع حرب شاملة. ويشير الى الاضطرابات السياسية الناجمة عن الربيع العربي حسب تعبيره ويقول "على الرغم من ان جميع هذه المشاكل، فان هذه الدول لا ترغب بان يتزعزع استقرار المنطقة اكثر من هذا".

وبالعودة الى العاني، فانه يرى ان دول الخليج الفارسي تعارض اي خطوة عسكرية اسرائيلية ضد ايران، خوفا من رد فعل ايران التي لن يتعرض برنامجها النووي الى ضرر كبير. ويعتقد العاني ان الكيان الاسرائيلي قد يقوم بعمل يربك امريكا او يقحمها في الحرب او قد يعتمد خيارا اخر يتمثل في ان "الاسرائيليين سيترصدون الى ان ترتكب ايران خطأ ما لتستغله كذريعة للحرب".

ويشير التقرير الى صفقات الاسلحة التي تعقدها دول الخليج الفارسي مع اميركا ومحاولاتها الرامية لانقاذ اميركا من الازمة التي اختلقتها في المنطقة ويرى بان زيارة وزيرة خارجية اميركا للسعودية ومحادثاتها مع الملك عبد الله في الشان الايراني هي خطوة لتهدئة الاوضاع والتقليل من الهواجس الاقليمية. ولكن لا ينبغي تجاهل عدم الثقة القائمة بين دول الخليج الفارسي وادارة اوباما.

وينقل التقرير عن دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن اسمه ان تراجع اوباما عن دعم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك اضر كثيرا بعلاقات اميركا مع دول المنطقة. فهي لا تستبعد اتفاق اميركا مع ايران سرا، الامر سيضر بها".

ويختم التقرير بالقول نقلا عن المصدر الدبلوماسي الغربي قوله ان "دول الخليج الفارسي تشعر بقلق كبير، لان صداقة اميركا معها تقتصر على ايام الرخاء لا الشدة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :