رمز الخبر: ۵۶۷۰
تأريخ النشر: ۱۵ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۸:۳۹
انتقد رئيس معهد "مجلس العلاقات الخارجية" سياسات الحكومات الأمريكية والقرارات التي اتخذتها خلال السنوات الماضية ويؤكد على عدم تفاؤل أي مواطن أمريكي بذلك.
شبکة بولتن الأخباریة: انتقد رئيس معهد "مجلس العلاقات الخارجية" سياسات الحكومات الأمريكية والقرارات التي اتخذتها خلال السنوات الماضية ويؤكد على عدم تفاؤل أي مواطن أمريكي بذلك.

قال "ريتشارد هاس" رئيس معهد "مجلس العلاقات الخارجية" في مقالة جاء في جانب منها "لقد قمت مؤخراً بتأليف كتاب لم أكن أتصور أنني قادر على تدوينه، وهو تحت عنوان «السياسة الخارجية تنطلق من داخل البلاد».

وهذا الكتاب يطرح أنموذجاً للسياسة الخارجية لا تشبه إلى حدّ ما السياسات الخارجية التي اتبعتها الحكومات الأمريكية خلال العقد الماضي، حيث أكدتُ فيه على القضايا المتعلقة بالاستثمار الداخلي والإصلاحات السياسية، وهذا الأمر يعد خرقاً للأعراف بالنسبة لي كوني لعبت دوراً في وضع المبادئ العامة للسياسة الخارجية الأمريكية طوال أربعة عقود.

وأضاف هاس، "ولكن ما الذي أوصلني إلى هذه المرحلة من التفكير؟ بالطبع إن ما أوصلني إلى ذلك هو ما يحدث حالياً في البلاد وما سوف يحدث مستقبلاً، فنحن نخرج من أزمة وندخل في أزمة أخرى ووصلنا تقريباً إلى هاوية مالية بحيث تركنا الكثير من الاستثمارات الداخلية الهامة في المجالين البشري والصناعي نتيجة عجزنا عن السيطرة على نفقات التقاعد والخدمات الصحية، وكذلك نسرق الأموال من أبنائنا وديوننا أثقلت كاهلنا! ".

وتابع: واليوم نحن بانتظار حدوث كارثة اقتصادية عظيمة. وكذلك من المحتمل أن ينتهي كلّ شيء على ما يرام، ولكنني لست متأكداً من ذلك لأن النظام السياسي قد تقيد نطاقه وبات يواجه تناقضات لا نظير لها. لذا، يتبادر هذا السؤال إلى الذهن: من الذي يدافع عن مصالحنا الوطنية؟

وأضاف هاس في مقالته انه "منذ الحرب في العراق وتزايد أعداد قواتنا العسكرية في أفغانستان في عام 2009م قد تزايدت مخاوفنا بسبب عدم وجودة أية ضرورة لهاتين الحربين اللتين لا يمكن تبرير حدوثهما بوجه، ولو قيل إنهما كانتا دفاعاً عن مصالح بلادنا، فهذا الكلام ليس بصحيح كون ذلك التهديد لم يكن للدرجة التي يستوجب وقوع كلّ ما حدث. وبالطبع في كلتا الحالتين كانت هناك خيارات أخرى من شأنها تحقيق منافع أكثر بنفقات أقل.

وأكد هاس على أن الشعب الأمريكي بات مشهوراً بالقضاء على الأبرياء في العالم لأكثر من عقد، ورغم كل النزاعات المسلحة التي خاضتها القوات الأمريكية فإنه لم تحقق نتائج تتناسب وما سقط من ضحايا وما خسرناه من أموال، وهكذا سياسات غير متزنة من حيث الوسيلة والهدف لا معنى لها مطلقاً.

وأعرب هاس عن أمله في أن يدرك المسؤولون الأمريكان واقع الحال وأن يستفيدوا من الدروس الماضية، فما حدث في ليبيا يجب أن يكون درساً للإدارة الأمريكية كي لا يتكرر نفس الشيء في سوريا.

واختتم الكاتب مقالته بالقول: علينا اليوم أن نكون صادقين مع أنفسنا، لقد تجاوزنا الحدود بشكل كبير في سياساتنا الخارجية، وفي الحين ذاته فإننا لم نؤدي ما هو مطلوب في السياسة الداخلية، وكما يقول الرئيس البريطاني السابق "ونستون تشرتشل": يمكنكم الاعتماد على الأمريكان دائماً لأن يفعلوا ما هو مطلوب، طبعاً بعد أن يجربوا جميع الخيارات الأخرى!

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :