رمز الخبر: ۵۶۵۳
تأريخ النشر: ۱۵ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۱:۵۷
معهد أميركي:
في تقرير له حول ما أسماه بـ"الأزمة النووية الإيرانية" نقل "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي عن مجموعة من الخبراء الدوليين تصورهم بأنه انطلاقا من عدم القدرة على إبادة العلم فإن الضربة العسكرية لا يمكنها تقديم حل جذري لإدارة اوباما لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
شبکة بولتن الأخباریة: في تقرير له حول ما أسماه بـ"الأزمة النووية الإيرانية" نقل "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي عن مجموعة من الخبراء الدوليين تصورهم بأنه انطلاقا من عدم القدرة على إبادة العلم فإن الضربة العسكرية لا يمكنها تقديم حل جذري لإدارة اوباما لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.

واستنتج تقرير المركز التي تمخض عن اجتماع عقده تحت شعار "برنامج الحد من الانتشار" بحضور عدد من الخبراء الدوليين لمناقشة برنامج إيران النووي، استنتج أن الحظر ـ وإن كان له بعض الأثر ـ لم يفلح في تغيير سلوك الحكومة الإيرانية.

وفي إحدى حلقات الحوار كشف "حاييم مالكا" المعاون والعضو البارز في برنامج الشرق الأوسط للمركز عن وجود تضارب كبير في الآراء داخل وخارج الحكومة الإسرائيلية حول البرنامج النووي الإيراني على الرغم من الموقف "الإسرائيلي" الرسمي بضرورة وقف إيران لجميع نشاطاتها النووية.

وأضاف: "فإذ يؤكد دعاة الحرب بأن ضربة عسكرية واحدة، بدعم أميركي أو بدونه، ستعطي نتائج مرضية وأن بمقدور "إسرائيل" التعاطي مع تداعياتها العسكرية والسياسية، يرى آخرون، كمسؤولي "الموساد" وجيش الكيان، أن ضربة كهذه ستكون لها آثار مدمرة وأن الاستمرار بالحظر والعمليات السرية هو أكثر أثرا وأقل خطرا".

ويضيف هذا الخبير: "على الرغم من التصور "الإسرائيلي" بأن التهديد الجدي والمقنع من قبل أميركا لإيران بضربة عسكرية سيدفع الأخيرة للتفكيرة بالتسوية(!) إلا أن "الإسرائيليين" غير متفائلين بصدور مثل هذا التهديد من أميركا".

ولدى وصف الدكتور "جون اولترمن" صاحب "مقعد برجنسكي" في شؤون الأمن العالمي والجيوستراتيجي، لموقف دول مجلس تعاون الخليج الفارسي لاسيما السعودية والإمارات بأنه الأكثر عنفا بين دول المنطقة إزاء الجمهورية الإسلامية ذكر أن مخاوف هذه الدول تتعدى الملف النووي؛ فهي تتصور أن تقييم أميركا لأهداف ونوايا إيران ساذجة للغاية، ناسبا لهذه الدول اعتقادها بأن دعم أميركا للتحولات السياسية والديمقراطية في الشرق الأوسط قد صب في صالح إيران وسيضر بمصالح أميركا وحلفائها.

وفي معرض إشارته إلى سياسات السعودية (والإماراتية المشابهة) لمجابهة ما تتصوره التهديد الإيراني في تأمين نفط الصين لزعزعة علاقتها مع إيران وتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع أميركا عبر إمضائها صفقة أسلحة معها بقيمة 60 مليار دولار قال الدكتور أولترمن: "هذا العقد هو في الواقع تكتيك لاستئجار العلاقة مع أميركا".

أما على الصعيد التركي فيعتقد اولترمن بأن تركيا لا تنظر لإيران كتهديد بل كمنافس وقال: "موقع تركيا الجغرافي كحلقة وصل بين إيران واوربا يدفعها لتوطيد علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إيران، كما أن الملف النووي الإيراني قبل أن يشكل قضية أمن قومي بالنسبة للأتراك فهو بمثابة فرصة للعب أنقرة دورا حيويا على صعيد الدبلوماسية الدولية".

وفي مجال المفاوضات النووية اقترح "ديفد بامفري"، أحد مدراء برنامج الطاقة والأمن القومي، ضرورة خلق حالة توازن بين الحظر على إيران والحفاظ على الأسعار وعرض البترول عالميا.

وعلى الرغم من تشكيكه باستمرار حالة الاستقرار الهشة في السوق العالمية فقد أكد أنه لازالت هناك أرضية لفرض المزيد من الحظر المنهِك(!) على إيران خصوصا وأن الهدف النهائي من الضغوط الدولية على إيران يبدو بعيد المنال.

ومن جانبها أثنت "هدر كانلي"، مديرة البرنامج الاوروبي في المركز والعضوة البارزة فيه، على الدور الاوروبي في الحظر النفطي على إيران بزعامة انجلترا وفرنسا والمانيا بالدرجة الاولى على الرغم من الوضع الاقتصادي المتدهور لبعض الدول الاوربية وكون إيران ثاني أكبر شريك تجاري لاوروبا، لكنها انتقدت الدبلوماسية الاوربية وموافقتها بحفاوة على مقترح استمرار المفاوضات النووية على الرغم من غياب أي نتيجة إيجابية (بنظرها طبعا) مضيفة: "في الوقت الحاضر ليس في جعبة اوروبا اي برنامج بديل للمفاوضات في حال اختتامها".

وحول الموقف الروسي رأى التقرير أنه على الرغم من رفض روسيا لامتلاك إيران لسلاح نووي لكنها ترفض أيضا التدخل العسكري لأنه سيخلق حالة عدم استقرار في المنطقة ويعرض المصالح الروسية للخطر، منوها: "صحيح أن العلاقات الروسية-الإيرانية كانت متوترة لكن روسيا وخلال العشرين سنة الماضية لم تعد تنظر لإيران كعدو بل كشريك جيوبولتيكي، بل وتعتقد بأن البرنامج النووي الباكستاني هو أكثر مثارا للقلق من نظيره الإيراني".

وبيّن "ديفد سنغر"، رئيس صحفيّي واشنطن في صحيفة "نيويورك تايمز"، أن تأكيد الإدارة الأميركة على مقولة أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة غير قابلة للتصديق مضيفا: "هناك انعدام ثقة بين الطرفين يعرقل اتخاذ الخطوة الاولى على طريق اتفاق مشترك؛ فأميركا تطالب إيران بإخراج كل ما عندها من وقود نووي إلى دولة اخرى كشرط لرفع الحظر، بينما تطالب طهران برفع الحظر قبل اتخاذ أي خطوة جادة".

ولدى توضيح الأخير لاتجاهين أحدهما محدود والآخر موسّع للتعاطي مع الملف النووي الإيراني عبر المفاوضات ذكر أن أحد الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية في المجال المحدود هو إعلان القبول بحق إيران بتخصيب اليورانيوم مع التأكد عمليا من عدم استخدامها لهذا الحق مردفا: "لكن من الصعب التعامل مع منهجية تفتقد المصداقية كهذه".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :