رمز الخبر: ۵۵۸۱
تأريخ النشر: ۱۱ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۹:۴۶
الامين العام لحزب الله:
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا ان تسقط بيد اميركا او "اسرائيل" او بيد الجماعات التكفيرية.
شبکة بولتن الأخباریة: اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا ان تسقط بيد اميركا او "اسرائيل" او بيد الجماعات التكفيرية.

وقال السيد حسن نصرالله في خطاب متلفز ليلة الثلاثاء، إنه "في الفترة الماضية جرى استنفار تام من الفريق الآخر حول علاقة حزب الله بالوضع في سوريا وهدف ذلك كان الهدف منه هو التأثير على موقفنا ورؤيتنا وهذه ليست المرة الاولى التي نتعرض بها للحرب النفسية بل نحن في قلب هذه الحرب منذ سنوات طويلة".

واضاف أن بعض وسائل الاعلام المحلية والعربية فتحت "مزاد علني" لاعداد شهداء حزب الله في سوريا وتحدثوا عن مقابر جماعية وتشييع بالتقسيط واخفاء لجثث الشهداء، معتبراً ان "لبنان بلد صغير فمن يستطيع ان يخفي هذه الاعداد من الشهداء فيما لو حصلت فعلا؟".

واكد أن "اي شخص يسقط شهيدا في اي مكان نحن مباشرة نعلم عائلته ونشيعه في اليوم الثاني وذلك اقول ان هناك كذب متعمد في هذا الموضوع وغيره على طريقة اكذب اكذب حتى يصدقك الناس"، واعتبر أن حزب الله يعتز بكل شهيد يسقط عنده ويفتخر ان يشيع شهداؤه.

وحول الهدف من احداث سوريا صرح الامين العام لحزب الله قائلا : اذا اخذنا بعين الاعتبار مجمل الاحداث خلال العامين الماضيين نستنتج ان الهدف لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الاسرائيلي واخذ السلطة بأي ثمن، بل الهدف هو تدمير سوريا كدولة وشعب ومجتمع وجيش كي لا تقوم لاحقا دولة قوية وتصبح دولة عاجزة.

ونوه السيد نصر الله الى عمالة كل جماعة من الجماعات المسلحة لوكالة استخبارات دولة اجنبية مخاطبا السوريين بالقول : ان المطلوب ان لا تقوم لهم دولة قوية في المستقبل بمعزل عن القيادة ويريدون ايضا تدمير سوريا لتُشطب من المعادلة الاقليمية .

واستطرد نصر الله بالقول : بمعزل عن الاستهداف وتشخيص الهدف، ما يجري الآن في سوريا ومستمر يحمل الكثير من الاخطار والتحديات والاذى لسوريا والقضية الفلسطينية . ما يُعد للقضية الفلسطينية في مرحلة مجهولية المستقبل وعودة الاميركيين بقوة الى المنطقة القضية الفلسطينة تواجه خطر تصفية جدي وينعكس على لبنان والمنطقة فيما تستنفر اسرائيل لتأخذ زمام المبادرة .

وراى ان لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخل خارجي لتدمير سوريا مشيرا الى سيل الفتاوى التي صدرت خلال العامين الماضيين حول الجهاد وقال : ما حصل في لبنان ليس جديدا فمنذ سنتين هناك دعوات للجهاد وليس لهذا الامر علاقة بالكلام عن تدخل حزب الله، ولكن هل صدرت فتوى تقول ان كل من يؤيد المعارضة السورية دمه مباح ؟ .

واكد السيد نصر الله ان الفتاوى التي تصدر ضد الجيش السوري ومن يساعده لا علاقة لها بالدين ولا الشريعة واصحابها لا يريدون اي حوار سياسي.

واشار الامين العام لحزب الله الى ان اي احد من المعارضة السورية لم يكن يجرؤ ان يتحدث عن حوار سياسي خوفا من الدول التي ترعى الحرب والجهات المسلحة، قائلاً "الكثيرون ممن يحاربون والذين التقوا برؤساء وامراء ووزراء خارجية دول سمعوا تقديرات ان النظام يصمد شهرين ثم جددوا شهرين، مضى عامان من القتال الدامي في سوريا الى اين ستؤدي الوقائع الميدانية؟ البعض يريد دفع الامور الى الاسوأ ميدانيا قبل قمة بوتين واوباما".

واكد السيد نصر الله ان من يحارب سوريا لن يستطيع ان يسقط دمشق ولا النظام عسكريا، فالمعركة طويلة.

وجدد التاكيد على عدم وجود قوات ايران في سوريا، موضحاً أن "الكل يعرف ذلك ولو كانت هناك معطيات لدى الاميركيين والانكليز لكانوا قاموا بمشكلة حولها".

ونوه السيد نصر الله الى احتمال تدخل قوى مقاومة بالصراع اذا تدهورت الامور مستقبلا مؤكدا بالقول: ان لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقين لن يسمحوا ان تسقط بيد اميركا او "اسرائيل" او يد الجماعات التكفيرية.

وشدد على ان من لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يريد مصلحة لبنان والاردن وتركيا والعراق وكل شعوب المنطقة يجب ان يعمل لايجاد حل سياسي في سوريا، مضيفاً أن من يريد حل مشكلة النازحين، فالحل الوحيد هو ان يعودوا الى بلادهم وهذا طريق الحل السياسي، اما استمرار الرهان العسكري لن يوصل الى مكان.

واشار الى ان سوريا ابلغت روسيا اسماء الوفد السوري الممثل للنظام في الحوار لكن الطرف الآخر ما زال يرفض الحوار والتسوية السياسية ويدفع الامور باتجاه الخيار العسكري، متسائلاً أنه "مالذي فعل الجانب الاخر؟ للاسف الجهة الاخرى اصدرت فتاوى تبيح دماء الناس".

وحول موضوع ريف القصير، قال الامين العام لحزب الله بانه تحدث سابقا عن هذا الامر وقال ان هناك ما يزيد عن 30 الف لبناني في تلك المنطقة وبانهم مستهدفون وتعرضوا للقتل والخطف وحرق البيوت واضاف : هم مهددون بأصل وجودهم وهذا التهديد لا اخترعه انا، وزاد في الامر خطورة انه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري على الانكفاء من بعض المناطق وبات هؤلاء وجها لوجه امام الجماعات المسلحة . كنا ندفع دائما سكان هؤلاء البلدات الى المصالحة مع الجوار ولكن الجماعات المسلحة كانت تسقط اي اتفاق هدنة .

وتابع : خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى وهناك معلومات اكيدة وبعض اللبنانيين متورط في هذا الامر، وهو ان هناك تحضيرا لاعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه القرى، وكان من الطبيعي ان يقوم الجيش السوري واللجان الشعبية وتقدم له المساعدة المناسبة بمواجهة المسلحين فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر .

واشار السيد حسن نصرالله الى انه "في منطقة السيدة زينب يوجد مقام السيدة زينب بنت علي عليها السلام والآن هناك بعض المجموعات المسلحة تبتعد مئات الامتار فقط عن المقام، هذا الامر يتضمن حساسية كبيرة خصوصا ان الجهات التكفيرية" اعلنت انها اذا وصلت ستدمر هذا المقام بالمقابل هناك من يدافع عن هذه البقعة وعن المقام الشريف ويستشهدون لذلك فهؤلاء هم من يمنعون الفتنة وليس هم من يفتح باب الفتنة.

واضاف أنه "نقول انه لا يكفي للمعارضة ولما يسمى "الائتلاف السوري" ان تعارض وترفض تدمير المقام المبارك ونقول ان الدول التي تدعم هذه الجماعات تتحمل مسؤولية هذه الجريمة لو حصلت "، مؤكدا انه "سيكون لهذه الجريمة ان حصلت تداعيات كبيرة جدا".

وفي معرض اشارته الى مزاعم الكيان الاسرائيلي بتوجية الحزب طائرة بدون طيار الى الاراضي المحتلة قال السيد نصرالله ان "العدو الاسرائيلي ادعى انه اسقط طائرة بلا طيار دخلت من لبنان وقد اتهم العدو حزب الله بذلك، وهو شرف لم ندعيه، ومباشرة هناك جهات لبنانية حملتنا مسؤولية ذلك".

واضاف ان "الحزب ادراكا منه لحساسية الوضع في المنطقة ولانه لم يقم بإرسال الطائرة اصدر بيانه الذي اصدره انه لم يرسل الطائرة الى أجواء فلسطين المحتلة ونقطة على السطر".

واكد ان حزب الله يملك شجاعة ان يتحمل مسؤولية اي عمل يقوم به خصوصا اذا كان يتعلق بالعدو الاسرائيلي، موضحاً أن "لا سابقة لحزب الله ان ينفي مسؤوليته عن قيامه بأي عمل يقوم به، ومن لا يصدق لا يصدق ومن لا يريد ان يصدق فهذا شأنه".

وتابع السيد حسن نصرالله يقول: أنا لا أنفي ان هناك طائرة دخلت ولكن لا دليل يظهر ان هناك طائرة دخلت، فهناك فرضية ان كل الذي قيل هو مختلق ولا دليل ينفي هذه الفرضية.

واضاف أن "بعض محللي العدو افترضوا ان يكون الحرس الثوري الايراني هو من ارسل الطائرة وانا اقول لكم ان هذه الفرضية غير صحيحة".

ولفت الى نظرة بعض المراقبين الذين يفترضون بان هناك جهة غير صديقة لحزب الله ارسلت هذه الطائرة بخلفية ان يقوم العدو الاسرائيلي باتهام الحزب للاعتداء على لبنان وبعد ذلك يقوم حزب الله بالرد، هنا تكون الجهة التي ارسلت هذه الطائرة دفعت لبنان الى المواجهة في هذا التوقيت.

كما اشار السيد نصرالله الى فرضية اخرى تعتقد ان تكون "اسرائيل" نفسها قد ارسلت هذه الطائرة الى لبنان واعادتها الى اجواء فلسطين المحتلة واسقطتها، معتبراً أن "هذا امر ممكن بشكل كبير".

ودعا السيد نصر الله جميع اللبنانيين الى البحث في كل الفرضيات حول ارسال الطائرة، كما دعا بعض السياسيين الى ترك كل الاحقاد والخلافات جانبا في هذه المواضيع.

واعتبر السيد نصرالله ان كل الحشد الاسرائيلي على الحدود الفلسطينية مع لبنان هو مرتبط بالوضع في سوريا.

وقال انه "اذا كان هناك احد يعتقد او يظن ان المقاومة في لبنان نتيجة ما يجري في سوريا والعراق وفلسطين، من يتوهم ان المقاومة في لبنان قد تكون في لحظة ضعف او وهن او عدم وضوح فهو واهم".

وحذر السيد نصر الله الكيان الاسرائيلي من القيام بأي عدوان على لبنان فالمقاومة جاهزة ويدها على الزناد للدفاع عن لبنان وعن كل الانجازات التي حققتها وحققها الشعب والجيش اللبناني، مؤكداً ان المقاومة ستواجه اي عدوان بكل الامكانات وستنتصر بإذن الله.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :