رمز الخبر: ۵۵۱۸
تأريخ النشر: ۰۸ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۹:۵۲
معهد أميركي:
ذكر المعهد الأميركي المسمى "المشروع الإيراني" في تقرير استراتيجي جديد له أن الخيار الوحيد أمام أميركا لتحقيق أهدافها فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي هو تغيير سياساتها وأن من شأن التقدم في هذا الملف أن يفضي إلى آفاق أوسع للمفاوضات.
شبکة بولتن الأخباریة: ذكر المعهد الأميركي المسمى "المشروع الإيراني" في تقرير استراتيجي جديد له أن الخيار الوحيد أمام أميركا لتحقيق أهدافها فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي هو تغيير سياساتها وأن من شأن التقدم في هذا الملف أن يفضي إلى آفاق أوسع للمفاوضات.

وتناول معدّو التقرير ـ الذي حظي بتأييد مجموعة من المراقبين والخبراء الأميركيين ـ ما حققه سيناريو الضغط على الجمهورية الإسلامية من نجاح وما واجهه من مشاكل وعقبات، مقترحين على الرئيس الأميركي بعض ما يمكن اتخاذه من خطوات لوضع إطار ثابت للحوار المباشر مع الزعماء الإيرانيين، قائلين: "لدينا قناعة بأنه آن الأوان لتبني استراتيجية جديدة وأن السياسة التي تعتمد الدبلوماسية أكثر من الضغط ستكون أفضل لتحقيق أهداف أميركا".

وأوضح أن أميركا وإن استطاعت الحد من سرعة تقدم البرنامج النووي الإيراني لكنها لم توقفه ولم تجْنِ ما يعوّل عليه من المفاوضات ولم يتمكن الحظر من إرغام الحكومة الإيرانية على تغيير سياساتها (على حد تعبيره) كما أن المساعي لعزل إيران دوليا لم تقلل من تأثير هذا البلد في المنطقة، وأضاف: "إن سياسات أميركا حيال إيران قللت من احتماليات التعاون بين البلدين كما أنها أخرجت الصفقات التجارية من سياقاتها المتعارفة نحو السوق السوداء وأججت الخلافات الطائفية في المنطقة".
وأكد التقرير أنه بعد أكثر من ثلاثين عاما من الحصار والمساعي لعزل إيران يبدو أن الضغط لوحده غير مجد: "إن تبني دبلوماسية مدعومة بإعطاء وعود بتخفيف الحظر في حالة التعاون من شأنه أن يخرج البلدين من هذا المأزق".
وحول ما سيكون للوصول إلى اتفاق نووي ثنائي بين البلدين من آثار على مستقبل الحوار بينهما وما سيعود بالنفع على أميركا ذكر التقرير أن هذا الاتفاق سيفضي إلى مفاوضات متعددة الاطراف بشأن المصالح المشتركة للبلدين (على حد قوله) قائلا: "إصرار أميركا على الضغط على إيران ولد فكرة ـ لدى المسلمين على الأقل ـ أن أميركا عدوة الإسلام وإن وصول البلدين إلى اتفاق نووي ثنائي سيمحو هذه الفكرة من الأذهان شيئا فشيئا".
وإذ ذكر التقرير أن الاتفاق الثنائي سيرفع الحظر عن إيران ويخلق حالة من الاستقرار الاقتصادي في المنطقة ما سيساعد أميركا على المدى البعيد لتعزيز الاقتصاد المتلكئ لدول المنطقة(!) فقد أكد على أن تقوية مسار الدبلوماسية مع إيران لن يعني التخلي عن الضغوط بما فيها الخيار العسكري على فرض توجه إيران نحو إنتاج السلاح النووي(!) إذ يعتقد الكثير من المراقبين (حسب التقرير) أن القيادة الإيرانية لا ترى جدية من الجانب الأميركي في التهديد بالخيار العسكري.

واقترح التقرير على الرئيس الأميركي أن أي خطوة على طريق تقوية الدبلوماسية ينبغي أن تسهم في تبديد مخاوف الجانب الإيراني من نوايا أميركا للإطاحة بالنظام وتلبي مطالب الإيرانيين التي تشمل التعامل معهم باحترام، والاعتراف بدورهم في المنطقة وحقهم المشروع الذي تكفله معاهدة الحد من التسلح والقوانين الدولية، ورفع الحظر، وخروج القوات الأميركية من منطقة الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية حلا احادي الجانب (إذ يقول القادة الإيرانيون أنهم يدعمون أي حل يقبل به الفلسطينيون).

أما فيما يتصل بالمطالبات الأميركية فقد لخصها التقرير بالشفافية الكاملة للبرنامج النووي الإيراني وتخلي إيران عن دعم "حزب الله" و"حماس" وبشار الأسد مع المساعدة لحل ثنائي الجانب للقضية الفلسطينية، مدعيا أن من الأهداف المشتركة للبلدين هي الاستقرار في العراق وأفغانستان، وهزيمة القاعدة ووضع حد للتوتر العسكري في المنطقة واستقرار منطقة الخليج الفارسي مضافا إلى التعاون المشترك لمحاربة تهريب المخدرات.

وشدد التقرير على أنه آن الأوان لتخطو أميركا نحو الدبلوماسية والحوار المباشر بعد أكثر من ثلاثين عاما من الضغوط وأن تبذل لذلك من الجهود بقدر ما تبذله لعزل إيران دوليا فهذا هو الطريق الوحيد لنيلها لأهدافها منبها إلى أن أهم خطوة في هذا المجال هي خفض مستوى الحظر كجزء من معاهدة حوار تتعهد إيران بموجبها في المقابل بالشفافية فيما يتعلق ببرنامجها النووي، على أن لا يحل هذا الحوار محل المفاوضات المتعددة الأطراف وأن يكون الحوار الثنائي ضمن إطار هدف مشترك لدول الـ5+1 وحلفاء أميركا ومدعوم من قبلهم.

وعبر إشارة التقرير إلى ضرورة أخذ العبر من تجارب الماضي الفاشلة أكد على أن جميع الموقعين على التقرير ومنظميه يؤمنون بأن على أميركا انتهاج حل دبلوماسي وسياسي مادامت إيران غير عازمة على صنع سلاح ذري.

وعرّج التقرير على تقارير أجهزة المخابرات الأميركية وغيرها من أن إيران لم تنو لحد الآن امتلاك السلاح الذري وقال: "تستند الحكومة الإيرانية لإثبات مدعاها إلى أن قائد الثورة قد أصدر فتوى بتحريم استخدام السلاح النووي".

وأضاف التقرير أن أقل ما يمكن أن تشتمل عليه المعاهدة الثنائية من بنود هي الموافقة على طابع سلمي بحت للبرنامج النووي الإيراني وتقليص خزين البلد من اليورانيوم المخصب وعدم إنتاج البلوتونيوم والخضوع لبرنامج رقابة منظم من قبل وكالة الطاقة والعودة(!) إلى طاولة المفاوضات مع أميركا وحلفائها (على حد قوله) مقابل رفع جزء من الحظر من قبل الـ5+1 وتعهد الأخيرة بعدم فرض حظر جديد والاعتراف بحق إيران بالتخصيب بشكل محدود(!).

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین