رمز الخبر: ۵۴۷۷
تأريخ النشر: ۰۷ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۱۰:۱۰
امريكا يجب ان تسعى الى محاربة ارهاب الداخل كما حارب ارهاب الخارج مثل القاعدة ومنظمات ارهابية اخرى

شبکة بولتن الأخباریة: كانت الشرطة في الايام الماضية تلاحق اخويين من اصول شيشانية 19 و26 سنة حيث وضعوا في حقائبهم المحمولة قنبلة منزلية الصنع مزودة بصاعق مملوء بمسامير حيث وضعت في طريق المارثون السنوي لمدينة بوسطن وادت الى مقتل وجرح عدد اشخاص ، حيث مازال هذا الخبر يتربع على عناوين الشبكات العالمية مع انتشار موجة من الخوف والرعب بين المواطنين في خامس اكبر ولاية في امريكا .

في اعتقاد الكثير من الخبراء الاعلاميين والاجتماعيين والاخصائيين في الجرائم الجنائية ان رد الفعل العالمي ان كان من وسائل الاعلام او من شرطة امريكا ،حيث يجب ان يوضع محل دراسة وتحليل.
وهنا نتسائل ماذا يمكن لهاذين الشابين الشيشانيين ان يفعلا بعد ان رأى صورها المليارات ، والا اي حد مكن ان يكونا خطرين بعد ملأ الشوارع بكل انواع رجال الامن معبئين الة حد التخمة بالسلاح .

هل هما خطران حقا الى حد تعطيل كل المراكز الحيوية في خامس اكبر ولاية في امريكا وغلق كافة الطرق الرئيسية والجامعات والمراكز التعليم ، هل من المعقول ان تتعطل الحياة بشكل كامل من اجل شخصيين فقط ، وهل هما اهم من كل العصابات المتواجدة في بوسطن، وهما مشتبه بها لم تثبت الجريمة عليهما بعد !!!!


كل هذه التساؤلات تخرج بنتيجة حتمية واحدة وهي ان امريكا ارادت استغلال هذه القضية لصالحها من اجل عدة اسباب من اهما ، ان موضوع كراهية امريكا ونظامها الرأسمالي الاستكباري قد سرت الى داخل الولايات المتحد بنفسها فألاف رجال الشرطة لم يوضعوا فقط لملاحقة شابين شيشانين يافعين .

والسؤال الرئيسي الدي يطرح نفسه بشدة هو انه في عالم يسكنه 7 مليارات شخص ، ويتعرض في مئات المظلومين الى اعتدائات يوميا بسبب منظمات ارهابية او بسبب دول اخرى ومن اهمها امريكا او بسبب كوارث طبيعية ، حيث يقتلون وييتمون ولا يكون لهم ذكر ، فلماذا انفجار قنبلة يدوية الصنع في بوسطن جذب انظار العالم بهذا الشكل ؟
قامت القوات الامريكية بقطع كل الطرقات والجسور والتقاطعات وفرضت حضر للتجوال لمدة يومين كاملين وتم توزيع الاف رجال الشرطة والامن في الشوارع وكذالك تم نشر آليات مدرعة في شوارع المدينة وتم تفتيش البيوت بيتا بيتا في سبيل ايجاد هاذيين الشابيين ، حيث قتل احد الشابين تیمورلنگ 26 خلال ملاحقة الشرطة له بينما استطاع جوهر 19 الهروب من يد الشرطة ، حيث تم وضع اعلان لصوره وعلى انه مجرم خطير جدا والا احد يعلم ما هي خطوته التالية ، حيث تم تصوير الامر كأنما هناك مواجه متوقعة بين جيشين كبيرين .

ولكن تبين في النهاية ان جوهر الشاب اليافع الذي قضى السنين 9 الاخيرة من عمره في امريكا ،لا يملك اي نوع من الخبرة ، ولكن ظهور القوات الامريكية بطريقة تسلح كامل واعلان وترهيب وكأن هناك مئات الانفجارات الاخرى التي ستحدث .
ولكن وسائل الاعلام لم تقدم الى الان اسباب قيام هاذين الشابين بهذا الامر ، وفي حوار مع والد هاذين الشابين قال فيه ان ولديه مثقفين ويدرسون الطب هنا بوسطن ولم يكن لهما اي سوابق او ارتباطات مع منظمات ارهابية ، حتى الان يبقى سبب ما قام به هاذين الشابين مجهولا ، وفي وقت لاحق اعلنت الشرطة الامريكية انها سوف تقوف بتفجير منزل الاسرة الشيشانية للبحث عن اي اسلحة اخرى قد تكون مخبأ تحت المنزل ، يرى بعض المحللين ان امريكا قامت بكل هذا التضخيم اللإعلاني لإلهاء الناس عن المشكلة الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة ألا وهي المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وازدياد نسبة الفقر واستشراء التمميز الطبقاتي حيث يزاز الثري ثروة والفقير يزداد فقرا وتفاقم مشكلة الهجرة الى امريكا والكثير ...

المميز بالمر هو انه رأينا تسابق وسائل الاعلام لتغطية الخبر في بوسطن فقد رأينا مئات وسائل الاعلام والاف رجال الشرطة من دون التفكير بحياة هيين الشابين او لما قد يقومان بهدا الامر او لما قدما الى امريكا وما هي الطروف التي مروا بها .

فوسائل الاعلام يجب ان تتحرى سبب اقدام الشابين على هذا الامر ولما شدت القوات الامريكية انتباه العالم كله برد فعلها الكبير على الموضوع ، ولكن اذا اخذنا بعين الاعتبار الاحداث التي وقعت قبل الحادث من ارسال بريد مسموم الى احد السناتورات والى الرئيس الامريكي اوباما نعلم ان الاعتراضات بدأت تحدث في الداخل الامريكي وما اتت احداث بوسطن الى للتغطية على هذا الموضوع .

حاولت امريكا منذ احداث 11 سبتمبر ان تخفف من موجة الكراهية ضد امريكا وان تجر الحرب على الارهاب الى خارج امريكا من خلا الحرب مع العراق وافغانستان وكذلك دعم الثورة المخملية في ايران قبل اربع سنوات والتي بائت بالفشل وفي النهاية لااستحواذ على ما اطلق عليه اسم الربيع العربي ، وتسيره نحو اهدافها الخاصة وبما يخدم مصلحتها ، ناهيك عن التدخلات الكثيرة في شؤون الدول الاخرى ، يأتي رد الفعل الكبير على حادثة بوسطن بعد تزايد الحركات الاحتجاجية داخل امريكا مثل حركة (احتلوا وال ستريت) وغيرها وبهذا تريد امريكا ان توصل رسالة للجميع بأن اي فعل مسلح او خارج المألوف سيجابه رد قوي وكبير وسريع وهائل .

ولكن من نظر علماء النفس والاخصصائيين تأتي كل هذه الاحداث من البريد المسموم والى تفجيرات بوسطن مرورا به قتل الطلاب في المدارس عن طريق زملائهم بسبب الاختلاف الطبقاتي والظغط الاجتماعي الذي تعاني منه امريكا بشدة .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین