رمز الخبر: ۵۴۷۵
تأريخ النشر: ۰۷ ارديبهشت ۱۳۹۲ - ۰۹:۳۲
يمكن ترجمة الاحداث التي وقعت في بوسطن على انها رد فعل طبيعي لثقافة غسل الدماغ التي تتبعها امريكا في سياسات بيع الاسلحة ودعم الصهيونية والعنف الذي يعرض على قناواتها طول الوقت ، وكذلك نتيجة تصرفاتها الطائشة فيما يتعلق بدول منطقة الشرق الاوسط .
شبکة بولتن الأخباریة: بالنظر الى سوابق امريكا وسياستها نستطيع القول ان امريكا افتعلت بنفسها مثل هذه الاحداث لتعزيز الاسلاموفوبيا وهي طريقة استخدمتها الولايات المتحدة عدة مرات عندما تفقد السيطرة على مواطنيها وتزداد نسب العنف في البلاد بالإرتفاع ، فتبدا بتلفيق اتهامات للمسلمين

ووفقا لمراسنا، هناك امثلة عديدة على هذا التصرف من قبل امريكا ، فمثلا اثناء الهجوم الالكتروني على المراكز والمنشئات النووية والحيوية في ايران والتي غطتها بولتن نيوز لحظة بلحظة ، حيث حاولت امريكا التعتيم اعلاميا على الموضوع ، واستنكرت الامم المتحدة هذا الفعل ووصفته بالشنيع وغير الانساني ، بل وأعطت الحق بالرد على الهجوم الالكتروني باعتباره هجمة عسكرية على البلاد ويمكن الرد عليها

ان تحركات البعض مثل وكالة بولتن نيوز ساعد في اكتشاف الاضرار والحد منها بإتخاذ اجرائات من قبل ايران مثل فحص القطع الواردة والمستخدمة في الصناعة مما ادى الى تراجع القدرة الامريكية الى حد كبير ، وكذلك التعتيم الاعلامي في امريكا حول قدرة ايران في المجال الالكتروني .

اعلنا في بولتن نيوز في اواسط العام الماضي عن ان جون مككين وبعض السياسين الامريكين انهم غير راضين عن كشف الستار عن الحملات الالكترونية من قبل امريكا على ايران ، بغض النظر عن اعتباره انتصارا لأمريكا ، وذلك لانه تم اعلان الخبر على انها حادثة لا يمكن تعويضها حدثت في المحطات الايرانية ، وعلى انها ستؤدي الى فاجعة انسانية في المنطقة مما يرجع الاذهان الى كارثة هیروشیما و ناکازاکي والتي ما زال عارها يلاحق الامريكيين الى اليوم وما زال شوكة في المصداقية الامريكية ، حيث ان اي حدث في ايران سيعيد الاذهان الى هذه الفاجعة الأليمة مما دفع بالسناتور مككين الى الاعلان من امريكا بالقول : نحن نشهد اليوم افشاء العمليات الامريكية السرية مرة اخرى وهو امر مقلق جدا بالنسبة لنا .

ولم تتخذ الامم المتحدة اي موقف بخصوص الجرائم الانسانية المرتكبة من قبل امريكا الى قبل عاميين حيث وافقت امريكل على قانون يخولها ضرب اماكن تواجد الهكر الذي يقوم بالهجوم على مواقعها الالكترونية من خلال صواريخ بعيدة المدى او طائرات من دون طيار

وقال المتحدث بأسم البنتاغون ان هذا القانون يأتي كتحذير لجماعات الهكر التي استطاعت التوغل في انظمة النقل و محطات الطاقة النووية والكثير من البنى التحتية الحساسة ي البلاد

وعليه اعطت الامم المتحدة الحق بالرد لكل دولة تتعرض الى هجوم الكتروني باعتباره مثل اي حملة عسكرية تتعرض لها البلاد ، وقال سامي سايد الخبير السابق في الشوؤن الالكترونية في البنتاغون : (ان اي حملة كنا نتعرض لها من قبل مجموعات الهكر على الانظمة والبنى التحتية كانت تسبب لنا خسائر كما لوانها حملة عسكرية وهو ما ادى الى تشريع مثل هذا القانون) .

وهنا تجدر الاشارة الى التحيز الكبير في المساندة واصدار القوانين من قبل الامم المتحدة فيما يتعلق بأمريكا والاسرائيل وعليه سنرى تحول كبير في مجريات الامور وازدياد الاحداث المشابهة لبوسطن ، وذلك لما يشهده العالم من الازدواجية في التعامل معها ومع الاف الحوادث المشابهة التي تحدث يوميا في الدول الاسلامية والتي لا تحرك الامم المتحدة لها ساكنا او ان حق الرد على الهجمات الالكترونية وضع لأمريكا واسرائيل فقط دون غيرها من الدول !!

وهنا نود ان نسأل الامم المتحدة عن سبب تعاملها بشكل مختلف مع التفجيرات اليومية في سوريا والعراق واباكستان وافغانستان من قبل المجموعات الارهابية يوميا ، ونرى الامم المتحدة تتطالب هذه الدول بالاستماع الى صوت الاقليات واعطاء الفرصة للجميع وغيرها من القوانين العجيبة التي لا تمت للموضوع بصلة ، والاهم اننا لا نراها تستخدم نفس السياسة مع امريكا بعد احداث بوسطن بل وقفت واستنكرت وشجبت من دون اي ذكر لحق الاقليات والفرصة الاخرى وكل هذا الكلام الفارغ الذي تستخدمه مع الدول المذكورة اعلاه ، ام ان حق الرد على الهجوم الالكتروني حق مضمون لشعب الاسرائيلي والامريكي دون غيره وعندما تتعرض ايران لهجوم الكترونيكي وتحاول الرد تتهم بالارهاب وزعزعة الامن والاستقرار .

لم تكن هذه الازدواجية واضحة من قبل كما هي اليوم منحن نرى الاحداث تتزامن بالوقوع ولكن رد الفعل يأتي عليها مختلفا من الامم المتحدة واوضح مثال هو ما يجري في سوريا في كل يوم وما جري في بوسطن خلال يوم واحد حيث قتل في نفس اليوم الذي وقعت فيه احداث بوسطن اكثر من مئة قتيل في سوريا مقابل اثنان في بوسطن وكذلك رأينا رد الفعل على الحالتين ولذا نترك للقارئ الحكم على مصداقية الامم المتحدة .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین