رمز الخبر: ۵۲۹۷
تأريخ النشر: ۱۹ فروردين ۱۳۹۲ - ۱۸:۵۱
انتهت مفاوضات كازاخستان النووية الثانية بين طهران ومجموعة الست الى معادلة "لا غالب ولا مغلوب" في الظاهر لكنها بالتاكيد لصالح المفاوض الايراني سعيد جليلي على حساب معاونة جون كيري التي تراجعت عما كانت عرضته في الجولة الاولى.
شبکة بولتن الأخباریة: انتهت مفاوضات كازاخستان النووية الثانية بين طهران ومجموعة الست الى معادلة "لا غالب ولا مغلوب" في الظاهر لكنها بالتاكيد لصالح المفاوض الايراني سعيد جليلي على حساب معاونة جون كيري التي تراجعت عما كانت عرضته في الجولة الاولى.

وفوجئت وندي شيرمان كما المندوبين البريطاني والفرنسي كما اشتون في الماتا بقدرة سعيد جليلي على تدوير الزوايا وتحويل منظومة مقترحات طهران في محطة مفاوضات موسكو الكلية الى خريطة طريق و آليات عمل وخطوات متدرجة، ولكن متوازنة لرفع موارد الغموض والمعوقات التي تدعي السداسية ان طهران غير راغبة في تذليلها فبهتوا جميعا وطلبوا في نهاية الجولة الرابعة العودة الى عواصمهم قبل الرد على ما وصفه المندوب الروسي بانه عرض ايراني متقدم و مقنع!

وهكذا انتهت مفاوضات كازاخستان النووية الثانية بين طهران ومجموعة الست الى معادلة "لا غالب ولا مغلوب" في الظاهر، لكنها بالتاكيد لصالح جليلي على حساب معاونة جون كري التي تراجعت عما كانت عرضته في الجولة الاولى في بلاد التفاح بناء على رغبة صهيونية واضحة على ما تم تسريبه من داخل فريق السداسية المفاوض!

ولم يكن مستغربا اصلا للعارفين ببواطن الامور ان تنتهي محادثات الماتا الثانية الى ما وصلت اليه، ذلك ان غري سيمور و سولانا وعدد من العاملين في مدار القرار الاميركي روجوا منذ ما قبل انطلاق الجولة الجديدة بانه "لا يمكن توقع الكثير منها وان علينا انتظار نتائج انتخابات الرئاسة الايرانية المرتقبة في حزيران المقبل اولا " في لعبة باتت واضحة الغرض منها رمي الكرة في الملعب الايراني!

ومع ذلك كافح كبير المفاوضين الايرانيين من اجل التوصل ولو لاتفاق جزئي، ولكن في اطار توافق شامل متوازن لاثبات حسن نية ايران غير ان الاميركيين الذين يريدون المفاوضات من اجل المفاوضات بهتوا بقدرة جليلي على المناورة والانعطاف بقدر قدرته على المقاومة والتمسك بالاصول الثابتة والتي لا تقبل التأويل او التفسير حول حق ايران في التخصيب كنقطة ارتكاز اساسية في مجموعة حقوق ايران النووية!

ورمت السداسية "طعم" استعدادها لرفع جزئي للعقوبات مقابل ما سموه "تخفيض ايران تحفزها" في منشأة فردو وهو ما فسر على انه "تعليق" مؤقت لمدة ستة اشهر من جانب طهران للتخصيب بنسبة عشرين في المائة!

فرد عليهم المفاوض الايراني ولكن قولوا لنا ما هو الثمن؟! وهنا برزت كلمة السر الى الواجهة وهي سر النجاح في اي مفاوضات بالنسبة للايراني الا وهي: "الاعتراف" الرسمي والعلني والصريح بحق ايران في التخصيب ورفع كافة الحظر الاحادية غير القانونية اصلا باعتبارها تحصيل حاصل وليس منة من احد!

فبهت الذي راوغ ولعب "الغميضة" وطلب العودة الى الزعماء والقادة في العواصم الكبرى ولم يصدق ما سمع!

ويعرف الايراني جيدا لعبة "الغميضة" الامريكية كما يعرف تفاصيل الاف العقد وعشرات الالوان التي تتشكل منها السجادة الايرانية ويعرف تماما بان الاميركي لم يأت للخروج بحل اصلا لانه ماذا سيفعل عندها ان انتهت "شماعة النووي"؟!

الثلاثي الاوروبي لا يزال يحن الى زمن توافقات باريس وسعد آباد ايام الرئيس السابق محمد خاتمي والذي قدمت فيه طهران تنازلات مجانية بتعليق التخصيب طوعا دون مقابل!

بينما الاميركي كما قال عنه الامام السيد علي الخامنئي يريد المفاوضات تحت النار ومن اجل المفاوضات ولذلك لن نعطيه هذا الامتياز ولا هذا الانجاز المجان!

من هنا كانت الخطة الايرانية: نعم نحن مستعدون دوما للحوار ولكن ليس مع الاميركي منفردا ولتكن الماتا 2 ميدانا لاختبار حسن النوايا!

وفي روما 2001، فاوضهم الايراني حول طالبان ومستقبل افغانستان، وفي بغداد 2007 فاوضهم حول خروجهم من العراق واحترام ارادة الشعب العراقي فلم يصمدوا كثيرا فكيف يطمئن لهم الان ولسان حاله يقول من جرب المجرب عقله مخرب!

بهذه الخلفية ذهب الايراني الى بلاد التفاح للمرة الثانية وهو يعرف سلفا ماذا يريد هو وماذا يريد خصمه وعينه على كلمة السر "انتزاع حقه المشروع في التخصيب"!

في الجولة الجديدة بات حقه النووي قاب قوسين او ادنى من التحقق بعد ان تمكن المفاوض الايراني من وضع الاميركي والثلاثي الاوروبي في الزاوية الحرجة ورمى الكرة عمليا في ملعب الخصم عندما اثبت انه مستعد لتدوير الزوايا كما للكفاح الى ما لانهاية دون ان يعطي الاميركي شرف المفاوضات على التطبيع بين البلدين كما هو حلم اوباما الرئاسي!

بقلم: محمد صادق الحسيني

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین