رمز الخبر: ۵۲۶۹
تأريخ النشر: ۱۴ فروردين ۱۳۹۲ - ۲۰:۳۹
تقرير استراتيجي غربي:
نشر معهد الدفاع الملكي الدنماركي تقريرا استراتيجيا بقلم الدكتور "فرانسوا فيري" استعرض فيه قدرات القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية في ايران على صعيد الحرب غير المتماثلة في منطقة الخليج الفارسي والمياه الدولية.
شبکة بولتن الأخباریة: نشر معهد الدفاع الملكي الدنماركي تقريرا استراتيجيا بقلم الدكتور "فرانسوا فيري" استعرض فيه قدرات القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية في ايران على صعيد الحرب غير المتماثلة في منطقة الخليج الفارسي والمياه الدولية.

ويشير التقرير في البداية الى ان ايفاد بعض الدول لقواتها البحرية الى القرن الافريقي بغية التصدي لاعمال القرصنة يكشف عن ان هذا التهديد تخطى التوقعات السابقة، وذلك بسبب عدم وجود تكافؤ بين القدرات الحربية للقوات البحرية والطبيعة غير النظامية للقراصنة، ما يشكل تهديدا للجانب الاقوى.
وينتقل التقرير من هذا المثال الى التنويه للقوة البحرية الايرانية التابعة لحرس الثورة الاسلامية واستخدامها لتكتيكات الحرب غير المتماثلة بغية مواجهة تفوق القوات البحرية المرابطة في الخليج الفارسي، ويتابع قائلا: ان سلاح البحر الايراني، وبناء على استراتيجية عسكرية مدروسة، يقوم حاليا بتدريب وتجهيز جزء من قواته للحصول على الخبرات الخاصة بالحروب غير المتماثلة، ما يضع تحديات كبيرة ان لم نقل خطيرة امام القوات البحرية الاخرى.

ويقدم التقرير في جانب اخر منه عدة تعاريف للحروب غير المتماثلة ليؤكد في النهاية ان المقصود من هذا المصطلح في هذا التقرير هو عدم التكافؤ في القدرات واللاعبين، وان المقصود من عدم التكافؤ في القدرات هو ان التفوق التقني يلعب دورا مهما، لكن الجانب الاخر الذي يفتقد الى هذا التفوق بامكانه التصدي له بقليل من الابداع. اما المقصود من عدم التكافؤ بين اللاعبين هو ان على الجانب الاضعف ان يتخذ اسلوبا مختلفا امام الجانب الاقوى. وبناء على هذا التعريف، نستنتج ان عدم التماثل إما هو في الظروف او في الخيار الذي يقرر اللاعبون استخدامه او عدم استخدامه كرد فعل على موقف الجانب الاخر.

ويعاود التقرير الى التلميح لاعتماد القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية في ايران لاستراتيجية عدم التماثل بشكل هادف بغية تحقيق افضل النتائج في مقابل عدو نظامي اقوى من حيث العدة والعدد، ويشير الى وجهات النظر المختلفة حول الحروب غير المتماثلة ليخلص الى القول بان اهمية هذه الحرب تضاهي اهمية الحروب البرية غير المتكافئة، وان قدرات القوات البحرية لاي بلد تقاس بمدى فاعليتها في الحروب غير المتماثلة او الحروب غير التقليدية.

ويعترف التقرير ان القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية ومن خلال مزجها بين تكتيكات عدم التماثل والروح الثورية تشكل ندا قويا وتهديدا كبيرا للقوات البحرية الاكبر. وتنكشف اهمية تهديد قوة عدم التماثل بين القوة البحرية للحرس في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز مع القوات الاخرى، حين نعلم بان الاساطيل النفطية تنقل حوالي 17 مليون برميل نفط يوميا من هذا الممر المائي الاستراتيجي الى سائر نقاط العالم.

ويستعرض التقرير هيمنة القوى البحرية الاجنبية على منطقة الخليج الفارسي ابان الحرب المفروضة على ايران والحيلولة دون ممارسة القوات البحرية الايرانية لمهامها والضغط على الدول الحليفة للعراق، ويضيف: لقد ادى هذا الامر الى ان يعتمد الجانب الايراني استراتيجية الحروب غير المتماثلة لتحسين وضعه على صعيد موازنة القوى في المنطقة عبر انشاء وتجهيز قوة بحرية صغيرة الى جانب القوة البحرية الرئيسة، مهمتها الاساسية التدرب على خوض الحروب غير المتماثلة. وقد نجح الايرانيون الذين تمكنوا من صد العراق على البر بفضل حماسهم الثوري الى ضخ هذه الطاقة الثورية في القوة البحرية لكي ترتفع معنوياتها وقوتها في مواجهة القوى الاكبر منها.

ويرى التقرير ان المزج بين الروح الثورية والسرعة والقوة الهجومية في محيط جغرافي هو انسب لمناورة البارجات الصغيرة هي تشكيلة مناسبة لمواجهة عدو مجهز بسفن تقليدية لا تصلح للمناورة في مياه الخليج الفارسي بسبب قلة عمق مياهه. وبعد جهود جبارة بذلت على مدى خمسة وعشرين عاما، تمكن سلاح البحر التابع للحرس الثوري عبر اعتماد تكتيكات الحرب غير المتماثلة مثل تلغيم المياه وصناعة الغواصات الصغيرة وتجهيز المعدات الساحلية واستخدام عدد من البارجات المجهزة بالاسلحة الثقيلة، من ارغام الغرب على الاعتراف بقدرات سلاح البحر الايراني في منطقة الخليج الفارسي وبنديته في مواجهة اي قوة اخرى.

ويزعم التقرير ان قوات الحرس تشكل اليوم تحديا كبيرا للمصالح الدولية في منطقة بالغة الحساسية باعتبارها قوة غير متماثلة لا يستهان بها، ويضيف: على هذا الاساس، فان اي قوة تقليدية تدخل مياه الخليج الفارسي عليها ان تتوقع مواجهة القوة البحرية للحرس باعتبارها المدافعة عن مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة وطبعا العالم الاسلامي. ويرى "فيري" ان حصول مثل هذه المواجهة وان كان بالقوة وليس بالفعل، لكن من شانه التاثير بشكل كبير على عملية نقل الطاقة عبر البحار.

ويطرح التقرير في النهاية سؤالا مضمونه هل على الجيوش النظامية ان تجهز وتدرب قواتها على الاضطلاع بكلا الدورين ام لا؟ ويجيب: بناء على التجربة الايرانية فان بامكان اي قوة بحرية تقليدية انشاء قوة بحرية متخصصة في الحروب غير المتماثلة، لها قيادة ومعدات ومنطقة عمليات خاصة بها فضلا عن اسلوبها الحربي الخاص في مواجهة القوات البحرية الاخرى.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین