رمز الخبر: ۵۲۰
تأريخ النشر: ۲۸ مرداد ۱۳۹۱ - ۱۰:۵۱
ركن ابادي:
اعتبر سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان "غضنفر ركن ابادي" القضية الفلسطينية بأنها نبض الثورات ؛ مؤكداً أن مشروع إسقاط سورية يساوي مشروع إنقاذ الكيان الصهيوني .
شبکة بولتن الأخباریة: اعتبر سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان "غضنفر ركن ابادي" القضية الفلسطينية بأنها نبض الثورات ؛ مؤكداً أن مشروع إسقاط سورية يساوي مشروع إنقاذ الكيان الصهيوني .

و أفادت وكالة أنباء فارس، أن "ركن ابادي" الذي كان يتحدث لمراسلة لموقع قناة المنار حذر من خطط العدو الصهيوني لحرف الانظار عن القضية الفلسطينية الي التطورات السورية، مضيفاً "إننا نعيش هذه الأيام مشروع إسقاط سورية ومشروع إسقاط الإرادة الشعبية في سورية، لأن أغلبية الشعب السوري يريدون الإصلاح في إطار هذا النظام وبقيادة الرئيس بشار الأسد. في المقابل، فإن مهاجمة هذه الإرادة الشعبية الواسعة يتم بالقوة وبالتدخلات الخارجية وبتسليح المجموعات الإرهابية وقدوم هذه المجموعات من أرجاء مختلفة. في الحقيقة فإن مشروع إسقاط سورية يساوي مشروع إنقاذ اسرائيل ".

اليكم نص الحوار :


ما الذي أراده الإمام الخميني (قده) من خلال تكريس آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس، عاصمة فلسطين المحتلة؟

حتى قبل انتصار الثورة في ايران كان الإمام مهتماً بموضوع القدس والقضية الفلسطينية وكل القضايا العادلة في العالم. وقد كان الإمام يدعو الشعوب في كافة أرجاء العالم إلى دعم القضية الفلسطينية وتحرير القدس من الصهاينة. أما عندما انتصرت الثورة، فقد عمل الإمام على تثبيت هذه الفكرة من خلال إغلاق السفارة الإسرائيلية في طهران وفتح سفارة فلسطينية في المقابل، إضافة إلى ذلك فقد تمّ بذل جهود حثيثة من أجل دعم القضية الفلسطينية. ومن ضمن الخطوات التي ذكرناها كان إعلان الإمام آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام يوماً عالمياً للقدس. وقد اختار الإمام تحديداً هذا اليوم بحيث لا يكون قابلاً للتغيير تحت أي ظرف، لأنه أراده ثابتاً وحياً في وجدان أحرار العالم.

برأيك سعادة السفير، لماذا غابت القضية الفلسطينية عن وجدان الشعوب العربية في ظل ما تشهده بلدانهم من حراك؟

أنا لا أوافقك الرأي بما تفضلت به. أن يؤثر الحراك الجاري في العالم العربي سلباً على القضية الفلسطينية، فهذا مطلب اسرائيلي. قبل بدء هذا الحراك كانوا ايضاً يبذلون قصارى جهدهم لحرف الأنظار عن فلسطين واحتلال فلسطين والقدس وقضية اللاجئين وكانوا يعتمدون سياسة التفرقة أي مبدأ فرق تسد. لكن هذه السياسة ارتفعت وتيرتها عقب حدوث حراك في البلدان العربية وخصوصاً بعد سقوط نظام حسني مبارك، حيث شعر الإسرائيليون أن هذا النظام الذي كان يحافظ على أمنهم قد انهار. فمن اختارهم الشعب المصري للحكم، أي جماعة الأخوان المسلمين، يؤمنون بأحقية القضايا العادلة ومن بينها القضية الفلسطينية. بناءً على ذلك فإن اسرائيل والدول الغربية يبذلون قصارى جهدهم حالياً للسيطرة على الثورات العربية وبشكل خاص مصر التي تعدّ أهم ثورة، لأنها تشكل تغييراً هاماً على حدود فلسطين المحتلة. لقد هتف الكثير من الثوار في العالم العربي تأييداً للقضية الفلسطينية كالثوار في مصر الذين حاولوا اقتحام مبنى السفارة الإسرائيلية، وهذا يؤكد ما أن الثورات لم تغيّب القضية الفلسطينية.

هل لا زال باستطاعتنا تسمية ما يجري في العالم العربي بالصحوة الإسلامية كما قال الإمام السيد علي الخامنئي، في ظل ما يجري من اقتتال داخلي مذهبي الطابع وحضور فكرة التقسيم بقوة؟

أريد هنا استذكار الثورة في ايران، مع أنها مختلفة عن ثورات العالم العربي لجهة وجود القيادة الموحدة والمنهج والبرنامج الواضح، فقد واجهت الكثير من المشاكل حتى أكثر من المشاكل التي تعاني منها الثورات الحالية، وذلك بسبب التركيز الإسرائيلي الأميركي على الثورة الإيرانية من أجل إفشالها وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، من خلال التفجيرات الإرهابية وحرب العراق، إضافة إلى العمل على الإختلاف الطائفي واختلاف القوميات من أجل التحريض على القيام بحركات احتجاجية وتأجيج النزاع. لكننا بالجهد الدؤوب استطعنا أن نثبّت أركان هذه الثورة. لذا فإن على الشعوب العربية التي أنجزت هذه الثورات العمل على تثبيت أركان ثورتهم وحمايتها من الأخطار الداخلية والخارجية، المهم أن هذه الصحوة متوفرة وكل ما يتبقى هو الوقت لتثبيت هذه الثورة وبالتالي البدء بحصد النتائج. فلقد احتجنا نحن الإيرانيون عشرة أعوام من أجل تثبيت ثورتنا ومواجهة كل المؤمرات التي لا تزال مستمرة حتى الآن. لذلك نحن نسمع هذه الأيام عن الحركات الثورية في البلدان العربية، نفس الإتهامات التي كنا نسمعها ضد الشعب الإيراني ابان الثورة في ايران، لأن هذه الصحوة حصلت وفقاً لمبادئ إسلامية.

يحمل يوم القدس العالمي بعداً رمزياً لجهة دعم القضية الفلسطينية، مع ماذا يجب أن يترافق هذا اليوم الذي يجعل من فلسطين حيةً في الذاكرة، كي تصبح مقارعة العدو الإسرائيلي أكثر فعالية؟

فلسطين ليست فقط قبلة للمسلمين أو للعرب، القدس يجب أن تحرك كل ضمير حي وكل حر في هذا العالم. القدس احتلت بالقوة وينبغي أن تتحرر ايضاً بالمقاومة والدعم المتواصل والشامل من كل شعوب العالم. آخر جمعة من شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية من أجل إحياء هذا اليوم وإبراز الطاقات المتوافرة لدى كل الأحرار في العالم والتي من المفترض أن تصبّ في سبيل دعم القدس وتحريرها.

تتزامن ذكرى يوم القدس هذا العام مع ارتفاع وتيرة الأزمة في سورية، التي تعدّ ركناً اساسياً في محور الممانعة الداعم للمقاومة الفلسطينية، وذلك مقابل انخفاض في وتيرة المقاومة على الجبهة الفلسطينية، ما سبب ذلك برأيك؟

نحن نؤكد أن من ضمن خطط العدو الإسرائيلي حالياً حرف الأنظار عن فلسطين إلى سورية. فنحن نعيش هذه الأيام مشروع إسقاط سورية ومشروع إسقاط الإرادة الشعبية في سورية، لأن أغلبية الشعب السوري يريدون الإصلاح في إطار هذا النظام وبقيادة الرئيس بشار الأسد. في المقابل، فإن مهاجمة هذه الإرادة الشعبية الواسعة يتم بالقوة وبالتدخلات الخارجية وبتسليح المجموعات الإرهابية وقدوم هذه المجموعات من أرجاء مختلفة. في الحقيقة فإن مشروع إسقاط سورية يساوي مشروع إنقاذ اسرائيل.

ما مدى إمكانية أن تحقق طهران خرقاً على مستوى الحلّ السياسي للأزمة في سورية، خصوصاً بعد فشل خطة كوفي انان وفي ظل دعم بعض الدول المستمر للمجموعات المسلحة؟

نحن أعلنا منذ البداية أن لا حلّ في سورية إلا الحلّ السياسي. بالنسبة لموضوع المعارضة في سورية، هناك مجموعة يطلق عليها اسم المعارضة السياسية وليسوا معارضة عسكرية. من يريد أن يحقق الديمقراطية لا يقوم بأخذ السلاح ولا يقوم بتنفيذ عمليات إرهابية ويقتل الناس، ولا يقوم بإرسال السلاح والإرهابيين من الخارج إلى سورية. بما أن هناك معارضة في سورية، على هذا الأساس علينا أن نبدأ الحوار مع المعارضة السياسية. لكن هناك مجموعات قدمت من الخارج لا يعيرون اهتماماً لأي حلّ سياسي، كل ما يقومون به هو القتل والإرهاب والتنكيل بالجثث وتدمير سورية. على هذا الأساس فإن الإجتماع التشاوري في طهران يقوم على العمل على تمهيد الأرضية من أجل جلوس المسؤولين في النظام مع المعارضة على طاولة الحوار من أجل الإتفاق على وقف العنف وإجراء الإنتخابات الشاملة إضافة إلى تمهيد الطريق من أجل ايصال الإمدادات الإنسانية للشعب السوري.

لقد أكد جميع المجتمعين خلال الإجتماع التشاوري على ما ذكرته، وأكدوا ايضاً على بذل الجهود من أجل حل الأزمة من جانب الجميع وليس فقط من قبل بعض البلدان بل من قبل جميع البلدان التي تؤثر على الأحداث في سورية. الإجتماع التشاوري في طهران كان ممتازاً، ورغم صعوبة الأمر بدا أنه من الممكن التوصل إلى نتيجة. المجموعات المسلحة التي تأتي من الخارج هي التي تخرّب الأمور، وعلى هذا الأساس يجب التفريق بين المعارضة الحقيقية في الداخل وبين اولئك الذين اتوا من الخارج من أجل تخريب سورية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :