رمز الخبر: ۴۹۹۸
تأريخ النشر: ۱۹ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۸:۰۸
أرخت التطورات الميدانية التي شهدتها سوريا اخيرا وخصوصا ما حدث قرب الحدود العراقية من استهداف مسلحين لعشرات الجنود من الجيش العراقي أو في الجولان السوري المحتل من اختطاف لعناصر قوات حفظ السلام الدولية، أرخت بظلالها على المشهد المستقبلي لآفاق الصراع الدائر في سوريا.
شبکة بولتن الأخباریة: أرخت التطورات الميدانية التي شهدتها سوريا اخيرا وخصوصا ما حدث قرب الحدود العراقية من استهداف مسلحين لعشرات الجنود من الجيش العراقي أو في الجولان السوري المحتل من اختطاف لعناصر قوات حفظ السلام الدولية، أرخت بظلالها على المشهد المستقبلي لآفاق الصراع الدائر في سوريا.

هذه الأحداث وغيرها تنبئ بعزم المسلحين في سوريا ومن خلفهم الأطراف الخارجية التي تدير تحركاتهم، على إعطاء منحى آخر للصراع بعد فشلهم في تحقيق أي نصر عسكري يحمل أبعادا استراتيجية في حربهم ضد الدولة السورية.

منعطف الصراع في سوريا يتمثل بـ :

أولاً: عملية اختطاف المسلحين لـ21 عنصرا من قوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجولان المحتل تحمل دلالات عديدة يمكن تلخيصها بـ :

1- تركيز المسلحين والأطراف الخارجية الداعمة لهم على تحويل الجولان المحتل لساحة صراع مع الجيش السوري في مخطط لإخراج القوات السورية من المنطقة وهو مطلب اسرائيلي بالدرجة الأولى وقد بدا هذا المخطط من خلال اشتراط المختطفين انسحاب الجيش السوري من الجولان مقابل إطلاق سراح العناصر المختطفة، وهو الأمر الذي يظهر وبشكل غير قابل للشك كيفية عمل المسلحين على خدمة المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

2- وجود اتفاق ضمني على تسهيل سيطرة المسلحين على المنطقة أو السعي لتحويل الجولان إلى "منطقة عازلة" محرمة على الجيش السوري والمسلحين في ذات الوقت وهو ما يفسر التصريحات الإسرائيلية المستمرة والتي تشير لتواجد المسلحين ذوي التوجه الإسلامي المتطرف، دون أن تبدي أي تحفظ أو قلق من هذا الأمر.

3- استفزاز الجيش السوري من قبل المسلحين وجره لتنفيذ عمليات ضدهم قد تفضي إلى انتهاك قرار وقف النزاع في الجولان بين سوريا والعدو الإسرائيلي وبالتالي منح جيش العدو ذريعة للتدخل ضد سوريا وشن حرب ضدها تزهق مزيدا من أرواح السوريين وتبرر للعدو احتلال المزيد من أراضي سوريا بتغطية من المجتمع الدولي.

حدث الاختطاف وما قد ينسحب عليه من تداعيات لا يزال غامضا فيما يسعي الكيان الاسرائيلي عبر مخططات موضوعة حول موضوع السلاح الكيماوي المزعوم وغيرها من مبررات، الى الاعتداء على سوريا ويستخدم فيها المجموعات المسلحة كأداة تساعده في الوصول إلى اعتداءاته.

وفي السياق ذاته، ما يلفت انتباه المراقبين السياسيين وتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي من شرائط مصورة، هو قيام المسلحين باستهداف الجيش السوري في الجولان تحت أنظار قوات حفظ السلام الدولية ومؤازرة جيش الاحتلال الاسرائيلي بشكل يفضح عمالتهم للعدو الاسرائيلي وتخاذل المجتمع الدولي ممثلا بقوات حفظ السلام عن القيام بواجباته في حفظ القانون الدولي.

ثانيا: تصعيد المسلحين لأعمالهم العدائية ضد الجيش العراقي وقتلهم العشرات من عناصره خلال أسبوع واحد؛ الأمر الذي ينبئ بمخطط يعده المسلحون لتحويل الحدود العراقية السورية الى جبهة حرب يندرج فيها تنظيم القاعدة في العراق وبالتالي استدراج العراق لأتون الحرب السورية.

المخطط الآنف الذكر يندرج ضمن المحاولات الاسرائيلية في ترسيخ فكرة الحرب "السنية – الشيعية" في المنطقة خصوصا مع عمل بعض الدول الإقليمية كالسعودية وقطر على تأجيج الاحتقان الطائفي في العراق وتأليب الطائفة السنية فيه على حكومة نوري المالكي بحجة أنها مدعومة من قبل إيران. الأمر الذي ينتهي إلى مخطط الإيهام أخيرا بأن إيران هي عدوة العرب وليس إسرائيل.

وهذا الأمر بدأ يجد طريقه إلى التنفيذ من خلال تحشيد المظاهرات في المدن السنية العراقية والدفع مؤخرا إلى تحضير أحداث مفترضة لسقوط متظاهرين عراقيين برصاص الأمن العراقي وهي نسخة طبق الأصل عن كيفية إشعال الأحداث في سوريا منذ البداية قبل نحو سنتين من الآن.

وأشار المحلل السياسي بسام علي في تصريح خاص لوكالة أنباء فارس إلى أن ما تعمد إليه المجموعات المسلحة على الحدود السورية مع العراق وفي الجولان المحتل هو جريمة حرب تخطط لها الدول المعادية لسوريا إلى جر المنطقة لحرب شاملة تتورط بها إيران وسوريا وحزب الله إثر إيجاد مبرر لاعتداء اسرائيلي على سوريا والرد الذي ستلجأ إليه قوى المقاومة في المنطقة.

وأكد بسام علي لـ"فارس" أن المقاومة لا ترغب في مثل هذه الحرب لكنها مستعدة لها أتم الاستعداد ولن تكون نهاية هذه الحرب إلا نهاية لحقبة الاستعمار وسياسة القطب الواحد التي تنتهجها أميركا ضد مصالح العرب وحمايةً للمصالح الاستعمارية، حيث ستوجه هذه الحرب ضربة قاضية لحلم الصهيونية في إقامة "دولة يهودية" على أرض فلسطين وستجعل من كيان اسرائيل أنقاضا كما تتوعد لها قوى المقاومة على الدوام.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :