رمز الخبر: ۴۸۸۸
تأريخ النشر: ۱۵ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۱:۳۷
المفاوضات التي جرت بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد في مدينة الماتا الكازاخية أحيت الآمال حول وصول الجانبين الى نتائج شبه مرضية. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو الى اي مدى يمكن عقد الامل على نتائج هذه المفاوضات؟.
شبکة بولتن الأخباریة: المفاوضات التي جرت بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد في مدينة الماتا الكازاخية أحيت الآمال حول وصول الجانبين الى نتائج شبه مرضية. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو الى اي مدى يمكن عقد الامل على نتائج هذه المفاوضات؟.

للحصول على الجواب اجرى "برنارد فيرتسمن" من معهد مجلس العلاقات الخارجية حوارا مع "دارلي جي كيمبال" مدير مؤسسة السيطرة على الأسلحة حيث اعرب كيمبال عن اعتقاده بان على ايران ان تتخذ هذه المرة خطوات جادة لانجاح الامر ، بموازاة معارضته للقيام باي خطوة عسكرية ضدها وذلك لان ايران بعيدة جدا عن امتلاك القنبلة النووية .

ويشير المقال الذي نشره موقع "اشراف" الى انتهاء مفاوضات الماتا واتفاق الجانبين على العودة لها في شهر ابريل نيسان لمواصلة المحادثات حيث اعرب كيمبال الخبير في شؤون نزع السلاح عن اعتقاده بان الاتفاق على اجراء جولة اخرى من المحادثات خطوة ايجابية ، ولكن الامر رهن بان تلتزم ايران بتعهداتها في هذا المجال وان تتخلى عن برنامجها النووي العسكري ( حسب زعمه ) .

ويضيف ان احدى المشاكل الاساسية هي ان ايران لا توافق على التعليق لانها تطالب اولا بخفض العقوبات في حين ان الدول الغربية لا ترغب بتخفيضها ما لم تتخذ ايران خطوة بناءة على صعيد الحد من تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة .

ويرى المدير التنفيذي لمؤسسة السيطرة على الاسلحة ان مفاوضات الماتا حققت هدفها المتمثل بتقديم اقتراحات جديدة وتبادل وجهات النظر . فلم يكن اي احد يعقد الامل على تحقيق اختراق في هذه المحادثات التي تاتي بعد ثمانية اشهر من انقطاعها وعشرة اعوام منذ انطلاقها . والخبراء يعرفون جيدا بان التوصل الى اتفاق لن يتحقق الا من خلال مواصلة المحادثات الجادة ، وهذا ما اتفق بشانه الجانبان حيث تقرر عقد لقاء على مستوى الخبراء في 18 من شهر مارس /اذار بمدينة اسطنبول وكذلك اجتماعا على مستوى الدبلوماسيين في 5 و6 من شهر ابريل/ نيسان بالماتا .
 
وردا على سؤال حول اسباب عدم موافقة ايران على الحد من عمليات تخصيب اليورانيوم يرى كيمبال ان ايران تعتبر موضوع خفض العقوبات مقدمة لاي اتفاق ، في حين ان الغرب لا يرغب بخفضها ما لم تتخذ ايران خطوة بناءة ( بناء على حد قوله ) في مجال الحد من عمليات التخصيب بنسبة 20 بالمئة . ولذلك فان الجانبين بحاجة الى اتخاذ استراتيجية تعتمد على مبدا ( خطوة - خطوة ) لكي يتمكنا من تنسيق خطواتهما على اساسها .

وحول مدى تاثير توقيت الجولة الثانية من مفاوضات الماتا التي تاتي بعد اعياد النيروز مباشرة وموعد الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 14 يونيو /حزيران على المحادثات قال هذا المحلل الاستراتيجي ان هذا الامر قد يكون مهما من حيث ان الجانب الايراني ورغم انشغاله بالموضوعات الداخلية مثل الانتخابات المقبلة وتزامنها مع عطلة راس السنة الايرانية وافق على التفاوض . وهذا يعني ان المحادثات ستشهد وتيرة متسارعة ولن نكون بحاجة الى الانتظار لثمانية اشهر لعقد جولة اخرى من المفاوضات .

واشار كيمبال في جانب اخر من هذا الحوار الى ان الغرب يتطلع الى الحد من النشاطات النووية الحساسة في ايران لاسيما تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة وتخزينه في منشاة فوردو . وهذا يعني ان الحد من عمليات التخصيب سيعد خطوة ايجابية من قبل الغرب للتوصل الى اتفاق اشمل يضمن حق تخصيب اليورانيوم لايران على مستوى 5 بالمئة . كما يسعى الغرب الى تقديم رزمة مقترحات تضمن توفير الوقود النووي لمفاعل ابحاث طهران والالغاء الجزئي لبعض العقوبات في مقابل تعليق التخصيب بنسبة 20 بالمئة . الامر الذي بات الموضوع الرئيسي في الوقت الراهن .

واشار كيمبال الى ان الغرب لم يعد يفكر بموضوع الوقف الدائم لنشاطات التخصيب في ايران وذلك لان هذا الخيار لم يعد خيارا عملانيا ولا واقعيا وقال ، ان تركيز الغرب ينصب حاليا على الجانب الاهم من البرنامج النووي الايراني ، وهو التخصيب بنسبة عشرين بالمئة فما فوق والذي يمكن استخدامه لصناعة القنبلة النووية ( لا يخفي ان اليورانيوم المستخدم في صناعة القنبلة النووية يجب ان يكون بنسبة نقاء تقدر بحوالي 97 بالمئة . فاين هذه النسبة من 20 بالمئة التي تستخدم لاغراض سلمية بحتة ) .

واشار "برنارد فيرتسمن" الى الاشكالات التي ترد على هذه السياسة التي اتخذت حيال كوريا الشمالية ايضا في حين ان الاخيرة قامت بتجربة نووية خلال الفترة الاخيرة ، وما الضمانة الموجودة بان لا تنتهج ايران نفس التوجه الكوري الشمالي قال كيمبال : يجب ان نعترف بحقيقة ان العقوبات ادت الى الحد من الوتيرة المتسارعة للبرنامج النووي الايراني ولكنها لم ولن تنجح في ايقافه . فهناك اوجه شبه ، ولكن هناك حقائق واضحة ايضا نحن بحاجة الى استذكارها غفل عنها الكثير من المنتقدين للخيار الدبلوماسي . وهي ان العقوبات لوحدها لن تتمكن من وقف البرنامج النووي الايراني رغم شدتها وشموليتها ، وهذا ما تثبته اجهزة الطرد المركزي المتنامية لايران . ثانيا ان الحرب قد تكون احدى الخيارات المطروحة حيال ايران ، ولكن هذا الخيار ليس خيارا جيدا ، وذلك لانه لا يمكن ان يحقق اي شيء سوى تأخير البرنامج النووي الايراني لثلاثة او اربعة اعوام . وفي المقابل سيحفز ايران على امتلاك السلاح النووي ( حسب تعبيره ) فضلا عن زيادة الدعم الشعبي للنظام الايراني . واضاف كيمبال ان العام الجاري هو العام الذي ينبغي على امريكا ان تستثمر جميع امكانياتها القومية والدبلوماسية للحيلولة دون ان تتخطى ايران الخطوط الحمراء ، فالدبلوماسية خيار صعب ، ولكنها افضل الخيارات المتاحة ومن الواضح انه لو اراد الجانبان مراعاة اهمية موضوع التوصل الى اتفاق فان العملية ستكون ممكنة .

وحول التهديدات التي اطلقها مسؤولو الكيان الصهيوني ضد ايران وانتقاد رئيس حكومة هذا الكيان بنيامين نتانياهو لمحادثات الماتا والزيارة المقررة للرئيس الامريكي باراك اوباما في مارس / ابريل للاراضي المحتلة ومدى تاثير المفاوضات عليها قال كيمبال : ان نتانياهو يختلف مع جميع زعماء العالم حول مستوى وفورية خطر ايران . فالخط الاحمر الذي رسمه نتانياهو في خطابه بالامم المتحدة الخريف الماضي كان يشير الى الكمية المخزنة من اليورانيوم الايراني المخصب بنسبة 20 بالمئة والذي يمكن استخدامه لصناعة القنبلة النووية في حال تخصيبه بنسبة نقاء اكبر وهو ما يبرر شن هجوم عسكري عليها . لكن امريكا تعتقد ان امتلاك كمية كافية من اليورانيوم لصناعة قنبلة نووية لن تشكل بالضرورة ذريعة جيدة لبدء الحرب وهو اعتقاد يتسم بالواقعية اكثر من الاعتقاد الصهيوني . لكن مسؤولي الكيان الصهيوني يواصلون العزف على وتر الخطر الايراني لتبرير تهدياتهم بشن هجوم عسكري محتمل على ايران ، ولتصورهم بان هذه الخطوة قد تؤدي بالتالي الى ان يراجع الايرانيون حساباتهم ويقدموا بعض التنازل في المفاوضات مع مجموعة 5+ 1 .

وردا على آخر سؤال وهو مدى اقتراب ايران من كمية اليورانيوم اللازمة لصناعة القنبلة النووية قال هذا الخبير الامريكي : إن قررت ايران امتلاك السلاح النووي فانها ستكون بحاجة الى سنوات مديدة للحصول على ترسانة فاعلة ومؤثرة . لانهم يملكون كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة منخفضة . هذا فضلا عن انهم يملكون حاليا حوالي نصف اليورانيوم اللازم لصناعة القنبلة النووية ، إن استطاعو تخصيبها بالمقدار اللازم وهي حوالي 250 كلغ . في حين ان ايران تمتلك حاليا 167 كلغ من اليورانيوم . كما ان علينا ان ناخذ بعين الاعتبار ان امتلاك قنبلة نووية لا يعني امتلاك ترسانة مدججة .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :