رمز الخبر: ۴۸۲۱
تأريخ النشر: ۱۳ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۷:۲۱
مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية:
أشار الباحث الاميركي "لي سميث" الى موضوع تولي "تشاك هيغل" وزارة الدفاع الاميركية ومواصلة طهران مسيرتها النووية، وأكد أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (الايباك) خسرت النزاع أمام ايران.
شبکة بولتن الأخباریة: أشار الباحث الاميركي "لي سميث" الى موضوع تولي "تشاك هيغل" وزارة الدفاع الاميركية ومواصلة طهران مسيرتها النووية، وأكد أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (الايباك) خسرت النزاع أمام ايران.

ونشرت "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية" مقالا بقلم "لي سميث"، حيث اشار فيه الى الاجتماع السنوي لاقوى لوبي صهيوني "ايباك" المقرر الاسبوع الجاري، مؤكدا ان اختيار هيغل وزيرا للدفاع والموضوع النووي الايراني سيكونان محور اهتمام الايباك.

ومن المقرر ان يجتمع العديد من حماة الكيان الاسرائيلي في مركز الملتقيات بالعاصمة واشنطن للاستماع الى كلمات اشخاص من الكونغرس والحكومة يقر جميعهم بنفوذ "الايباك" باعتباره العمود الرئيس لحماة الكيان الاسرائيلي في قلب العاصمة واشنطن.

ويتابع المقال: لكن حين يأتي شخص ما ويصف هذا اللوبي بانه "لوبي يهودي " ويصرح بانه ليس سيناتورا اسرائيليا وفي نفس الوقت يتسلم حقيبة الدفاع، فان تساؤلات كبيرة تثار حول مدى قوة هذا اللوبي. والاهم من ذلك ان لم يستطع هذا اللوبي التركيز ليوم واحد على موضوع منع ايران من حيازة السلاح النوي الذي تتطلع الى تحقيقه منذ سنوات، فالسؤال حول مدى نفوذ هذا اللوبي يعود ليطرح نفسه مرة اخرى بقوة اكثر؟ فالايباك ورغم رصد ستين مليون دولار لاهم موضوع يتعلق بامن "اسرائيل" خسر هذا النزاع السياسي، وانتصر اولئك الذين يعتقدون بانه لو قرر اي شعب صناعة السلاح النووي فلا يمكن ايقافه، واولئك الذين يرون ان من حق ايران صناعة القنبلة النووية واولئك الذين يعتقدون انه يمكن التطبيع مع ايران، ومنهم يمكن الاشارة الى تشاك هيغل.

ويشير "سميث" الى ان المهتمين بموضوع العلاقات الامريكية الاسرائيلية ركزوا خلال الشهرين الماضيين على موضوع واحد هو هل يستطيع هيغل - باعتباره وزيرا للدفاع - ايجاد تغيير في سياسات امريكا حيال "اسرائيل" . لان هذا السيناتور السابق عن ولاية نبراسكا وفضلا عن تصريحه السابق بشان اليهود، كان من المعارضين للحظر ضد ايران وادراج اسم الحرس الثوري في قائمة الجماعات الارهابية.

ويتابع المقال: رغم جميع هذه الامور، فان الايباك مازال صامتا، ويتم تبرير ذلك بضرورة التركيز على السياسات العامة وليس الاشخاص، ولكن السؤال هو الى اي مدى سيتقدم اللوبي اذا حاول الدخول في مواجهة مع هيغل؟ لانه في مثل هذه الحالة عليه ان يتخذ موقفا من غالبية مرشحي الادارة الامريكية. لذلك فانه فوض هذه المسؤولية الى سائر اللوبيات الاسرائيلية المتطرفة مثل "لجان الطوارىء من اجل اسرائيل" لتعبر عن رايها بصراحة حيال هيغل.

ويشكك سميث في مقاله بمزاعم غالبية اعضاء الحزب الديمقراطي الذين يدعون بان الكيان الاسرائيلي لم يعد اولويتهم ويضيف، ان بعض انصار "اسرائيل" واوباما يعلنون علنيا وفي المطبوعات انه وخلافا للظاهر فان واشنطن تشعر بحساسية كبيرة حيال العلاقات بين الجانبين. وكمثال على صحة هذا الاعتقاد يشيرون الى موضوع القبة الحديدة ليؤكدوا بان مستوى العلاقات العسكرية والامنية بين امريكا و"اسرائيل" لم تكن بهذا المستوى على مر التاريخ. لكن السياسة تعني المواقف العملانية، فان كان الشعور بالقلق حقيقي حيال "اسرائيل" لم يكن عليها ترشيح شخص الى منصب وزير الدفاع يصف اهم داعم للعلاقات بين امريكا و"اسرائيل" بانه لوبي يهودي.

ويشير المقال الى خسارة الايباك وانصار الكيان الاسرائيلي ويقول ان الفائزين في هذا النزاع يعتقدون بضرورة بانتهاج سياسة الالهاء حيال ايران، مثل وزير الداخلية السابق "جيمس بيكر" ووزير الدفاع السابق "روبرت غيتس"، حيث كانا يعتقدان بان سياسة العصا والجزرة سترغم ايران على الجلوس لطاولة المفاوضات. وان لم تفعل ذلك فان الخسارة ليست كبيرة. وكما يقول "زبيغنيو بريجنسكي" مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي "جيمي كارتر" فان التعامل مع ايران ليس امرا صعبا. صحفيون مثل فريد زكريا يوافقون هذا النهج، والبعض الاخر يذهب الى اكثر من ذلك ليعرب عن اعتقاده بان المشكلة هي امريكا وليست ايران.

ويتابع المقال: ان صحت مقولة هيغل القاضية بان اللوبي اليهودي نجح لحد الان في ترهيب الكثير من الناس، فليس من المستبعد ان تتقارب وجهات نظر ايران وامريكا لتتفق في النهاية. ولكن في مثل هذه الحالة ستكون ايران المدعية. وهذا ما يمكن استنباطه من تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية فريدون عباسي دواني الذي خاطب الدول الغربية الاسبوع الماضي بالقول: يجب ان ترفعوا من مستوى تحملكم وتحاولوا ايجاد سبيل للتعاون مع بلد يخطو في مسار التطور والتقدم.

ويلفت سميث الى الشعور بالرضا الذي ساد الوفد الايراني المفاوض مع الغرب في الماتا ونصب ايران لمعدات تسمح لها بانتاج الوقود النووي ويقول، لقد قامت كوريا الشمالية بتجربة نووية جديدة قبل اسبوعين، وهذه التجربة يمكن ان تحمل رسالة للايرانيين مفادها انه ورغم التهديدات التي يوجهها البيت الابيض الا ان امريكا لن تحول دون امتلاك ايران للقنبلة النووية.

ويختم الباحث بالقول ان لايران اليد العليا في المفاوضات النووية، لانها ادركت بان امريكا تبحث عن اتفاق يحفظ لها كرامتها امام الراي العام، ولا يمكن لاقوى لوبي اسرائيلي القيام باي امر سوى التعايش مع هذه الحقيقة.

والتضاد القائم في هذا البيان هو ان تاييد الوزير يعني ان الايباك خسر النزاع السياسي. لان السياسة تحدد من قبل اشخاص يؤمنون بافكار ومباديء وحتى احلام. والظاهر ان هيغل استخلص درسا كبيرا من حرب فيتنام هو ان قصف اي بلد لارغامه تقديم فروض الطاعة لامريكا خطا كبير، وقد تكون معارضته للحرب ضد العراق نابعة من هذا الاستنتاج. كما انه يعتقد ايضا بامكانية الوصول الى تفاهم مع الدول التي تعتبر نفسها عدوا لامريكا ان لم نقل بامكانية اقامة علاقات ودية معها بدلا من قرع طبول الحرب. هذا الحلم، هو حلم الكثير من النخب السياسة الامريكية ومنهم اوباما. وفي الحقيقة ان جميع الرؤساء الامريكيين جاملوا ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 في هذا البلد وفشلوا في محاولاتهم. ومن هذا المنطلق بات من الواضح ان الحظر الغربي على ايران وكذلك الحرب السرية ضد العلماء والمنشات النووية الايرانية، ليس من اجل تدمير البرنامج النووي الايراني بل انها تستهدف وصول ايران الى مرحلة عدم التفكير بامتلاك السلاح النووي.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :