رمز الخبر: ۴۶۴۳
تأريخ النشر: ۰۶ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۹:۵۷
شبکة بولتن الأخباریة: أشار الخبير الإيراني في الشؤون الدولية "عبد الله رستمي" إلى أن الجميع يؤكدون على فشل سياسة اوباما الشرق أوسطية وإن مقترح الحوار مع الجمهورية الإسلامية جاء لترميم هذا الفشل.

وأشار الكاتب في مقال له لموقع "برهان" الإيراني التحليلي تناول العلاقات بين إيران وأميركا في إطار الحقائق على أرض الواقع بالاعتماد على تصريحات قائدة الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي الأخيرة أمام قادة الدفاع الجوي، أشار إلى مواقف أميركا حيال التطورات الأخيرة في العالم العربي قائلا: "لقد اتخذت أميركا مع انطلاقة تحولات العالم العربي مواقف متناقضة زادت من مشاعر العداء والكراهية ضدها".

وإذ طرح الخبير الدولي آراء المتفائلين والمتشائمين من عودة العلاقات بين البلدين فقد نبه إلى رأي ثالث لبعض المحللين من أن سبب عدم عودتها هو العراقيل التي يزرعها الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية كالسعودية بتصوّر أن تحسن العلاقة بين إيران وأميركا سيؤدي إلى اختلال في توازن القوى في المنطقة لصالح إيران.

وتفنيدا لهذا المدعى أجاب رستمي: "إن تحسن العلاقات الإيرانية-الأميركية سيرفع ـ من دون شك ـ الهاجس الأمني لهذين اللاعبين الدوليين بل ولسائر اللاعبين (لاسيما القلقين منهم)، ومن هنا فإن الدول العربية وكيان العدو لن يرحبوا بهذه العلاقة فحسب، بل سيبذلون مساع حثيثة لعودتها".

وعبر تأكيد الخبير على أن مقترح الحوار لا يعني بتاتا ندم أميركا على سياساتها السابقة حيال إيران ونيتها في التغيير تساءل عن سبب إصرار الأميركيين على ذلك، وقال مجيبا: "الإصرار الأميركي على الحوار الثنائي يعود إلى الفشل والمشاكل التي تواجهها السياسية الخارجية الأميركية إزاء الشرق الأوسط وإيران من جهة ومحاولة استغلال هذا المقترح إعلاميا من جهة ثانية؛ فقد صرح بايدن في مؤتمر ميونخ بعد عرضه مقترح الحوار بصراحة أن الكرة الآن في الملعب الإيراني".

وعند استعراضه لتاريخ أميركا خلال العقود الأخيرة ومحاولتها تزعم العالم وانتهاجها سياسة التهديد والاحتلال (كالحربين اللتين شنتهما على أفغانستان والعراق في مطلع الألفية الثالثة) ومواجهتها للمشاكل في دول الشرق الأوسط الاخرى أضاف : "العداء والمناهضة لأميركا يتزايدان في الدول الإسلامية بما فيها تلك التي تربطها علاقة جيدة مع أميركا حيث باتت الشعوب تنظر إلى أميركا كدولة محتلة معادية للإسلام".

وإشارة إلى القضية السورية ذكر الخبير الدولي إصرار أميركا الشديد على إسقاط بشار الأسد وفشلها في مخططها مفسرا ذلك بوقوف إيران كطرف في القضية، وأضاف: "لا يستغرب الأميركيون من عدم تفريط إيران بسوريا، لكن ما يثير دهشتهم هو القوة التي تتمتع بها إيران في دعم سوريا ومحور المقاومة".

كما وأضاف المقال الملفَّ الإيراني النووي كنموذج آخر لفشل سياسة أميركا الشرق أوسطية مؤكدا أن مسؤولي البيت الأبيض يدركون جيدا أن الحظر الاقتصادي لن يغير سياسة الجمهورية الإسلامية في هذا المجال.

وفي إشارة لرستمي إلى عدم وجود اختلاف جوهري بين موقف الديمقراطيين والجمهوريين إزاء العلاقات مع إيران وإن كان الديمقراطيون أكثر لينا في هذا الجانب قال: "أظهر موقف بايدن في ميونخ أن هاجس أميركا الرئيسي من المحادثات هو صرف إيران عن برنامجها النووي في الوقت الذي تؤكد الأخيرة باستمرار على سلميته وكونه من حقوق شعبها المشروعة ما يكشف عدم حسن نية الجانب الأميركي من المقترح، بل وغياب الدافع المشترك لدى الطرفين لبدء المحادثات".

وإشارة إلى أن تكوين علاقة بين لاعبين دوليين لابد أن تهدف لتأمين مصالحهما وتحقيق أهدافهما المشتركة أكد الكاتب على وجود بون شاسع بين أهداف إيران وأميركا؛ فإيران تؤكد على العدالة، والدفاع عن حقوق المظلومين والمسلمين، واحترام سيادة البلدان واستقلالها في حين تنظر أميركا إلى اللاعبين الآخرين نظرة متعالية، مضيفا أن أهم المعوقات أمام عودة العلاقات بين الطرفين هي قضايا من قبيل حقوق الفلسطينيين، واحترام المسلمين، وإنهاء التواجد الأميركي في المنطقة، والملف النووي.

وشدد في الختام على أن فرض الحظر ووضع شروط مسبقة للمحادثات هي امور عفى عليها الدهر وأردف قائلا: "عودة العلاقات تحتاج لمقدمات من قبل الطرفين أما في الوضع الراهن فمع وجود الحظر والضغوط الاقتصادية على إيران فإن أميركا هي بحاجة إلى المحادثات وإعادة العلاقات مع إيران".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :