رمز الخبر: ۴۶۰۲
تأريخ النشر: ۰۵ اسفند ۱۳۹۱ - ۲۰:۴۰
خبير دولي:
أكد خبير دولي أن قصد أميركا من إبداء استعدادها للحوار مع إيران مع علمها برفض الطرف الإيراني هو لإيهام الرأي العام العالمي بأن الأخيرة هي التي ترفض الحوار وأنها تشكل تهديدا للأمن الدولي والإقليمي لتستغل أميركا ذلك بمساعدة دول الجوار والعالم بمفاجأة إيران بضربة عسكرية.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد خبير دولي أن قصد أميركا من إبداء استعدادها للحوار مع إيران مع علمها برفض الطرف الإيراني هو لإيهام الرأي العام العالمي بأن الأخيرة هي التي ترفض الحوار وأنها تشكل تهديدا للأمن الدولي والإقليمي لتستغل أميركا ذلك بمساعدة دول الجوار والعالم بمفاجأة إيران بضربة عسكرية.

وأشار الخبير الإيراني في الشؤون الدولية "روح الله إسلامي" في مستهل الجزء الرابع من تحليله لتصريحات قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي لدى لقائه أهالي محافظة آذربيجان الشرقية، أشار الى جهود اوباما أثناء ولايته الاولى لتحسين صورة أميركا الأمنية والعسكرية وإظهارها كداعية للدبلوماسية والسلام وحقوق الإنسان منبها على إصراره في ولايته الثانية في التعاطي الدبلوماسي مع إيران عبر ترشيح مَن يؤيد الحوار معها لوزارتي الخارجية والدفاع.

وأوضح الخبير بأننا إذا أردنا تحليل مقترح المحادثات فعلينا دراسة نوايا أميركا ودوافعها من جانب وسلوكياتها في مجال السياسة الداخلية والإقليمية من جانب آخر مضيفا: انه من حيث النوايا والدوافع فالمحادثات بحد ذاتها ليست مهمة لدى الساسة الأميركيين بقدر ما هي مسرحية وصياغة هيكليات دبلوماسية مفبركة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

وأكد "إسلامي" في هذا المجال أن أميركا تحاول عبر هذا المقترح إيهام الرأي العام العالمي بأنها تدعو للمحادثات والحل لكن إيران ترفض، لتقدم بذلك صورة متصلبة وايديولوجية بحتة عن الجمهورية الإسلامية والإسلام السياسي سعيا لبلورة وترسيخ ظاهرة الخوف من إيران والتشيع بشكل غير مباشر.

كما وأظهر المحلل أن البعض الآخر من أعضاء فريق اوباما يسعى عبر الدبلوماسية لتوجيه ضربة لإيران مع الإفادة من جميع الخيارات؛ كالحظر والحرب الناعمة وإثارة القلاقل الداخلية ودعم الجماعات الإرهابية بالتزامن مع طرح مقترح المحادثات، مردفا: "يدرك هؤلاء أن إيران لن توافق على الحوار لكنهم يعتقدون بأن مقترحا كهذا سيفاجئها ويوجد خلافا داخل النظام ويربك الرأي العام الداخلي".

وفيما يتصل بسلوكيات الإدارة الأميركية أشار الخبير إلى ما يتمتع به اللوبي الصهيوني في أميركا ـ الذي بيده رؤوس الأموال والصناعات العسكرية والبترول والقسم الأعظم من الإعلام ـ من نفوذ في تلك الإدارة وعدم استعداد أميركا أبدا للتضحية بـ"إسرائيل" مقابل إيران مضيفا: "الصهاينة يرفضون أي تقارب أو محادثات إيرانية-أميركية وليس هدفهم سوى إسقاط النظام السياسي في إيران وتقسيم البلد بأي وسيلة.. وهو ما نراه واضحا عندما اُجبر وزيرا الخارجية والدفاع الجديدان لاوباما ـ اللذان لديهما مواقف معتدلة نوعا ما ازاؤ حماس وحزب الله وإيران ـ في مراسم التعريف بالتراجع عن موقفيهما السابقين والاعتراف بدعم الكيان الصهيوني".

وحول تصرفات أميركا في الشرق الأوسط تحدث الكاتب عن اجتياح أميركا للمنطقة بحجج واهية ومضللة في بداية القرن الحادي والعشرين معززة تواجدها العسكري فيها عبر قواعد متعددة مفيدةً فيما بعد من إمكانات عصر المعلومات ومشروع الشرق الأوسط الكبير راكبة موجة الصحوة الإسلامية في المنطقة ومحولة إياها عند الضرورة إلى "ربيع عربي" أو "خريف عربي" أو "ربيع سلفي"، مبينا: "احتلال العراق وأفغانستان وتأسيس قاعدة عسكرية في تركيا وآذربيجان وتحريك قطعات الناتو في آسيا كلها مؤشرات على التوجه الأمني والعسكري لأميركا مما لا يتناغم إطلاقا مع منطق الدبلوماسية".

وحول موقفها من الجمهورية الإسلامية ذكر "إسلامي" أن أميركا تقترح حوارا ثنائيا في الوقت الذي تقف موقف المناوئ من إيران في جميع المحافل السياسية والدولية ولا تدخر أي جهد لاتخاذ موقف سلبي منها، مضيفا: "فأميركا حذفت زمرة "خلق" من لائحة المنظمات الإرهابية ودعمت ماليا وإعلاميا كافة الحركات الانفصالية وكل من يسعى للإطاحة بالنظام الإسلامي في الداخل والخارج وبذلت ما بوسعها لتدريب الجماعات الإرهابية أمنيا في الدول المجاورة لإيران للاعتداء على الأراضي الإيرانية وهي تسعى باستمرار للتجسس على إيران ورصد تحركاتها".

وفي معرض إشارة الخبير الدولي إلى تهديد أميركا لكافة دول المنطقة والعالم لفرض حظر على إيران وعدم السماح لها بتصدير بترولها وغازها وسلعها أو تطوير علاقات تجارية معها، بل وتوسيع نطاقه ليشمل المصارف والتأمين والملاحة البحرية والمجالات التقنية والصناعية خاصة في السنوات الأخيرة، أردف قائلا: "مجموع سلوكيات وتصرفات أميركا العملية لاسيما عبر مجاميع الضغط في المحافل الدولية ومعاقبة الدول التي تتعامل مع إيران تجاريا أصبح حقيقة دامغة لا يمكن إنكارها".

وختم المحلل بأننا إذا جمعنا بين نوايا أميركا وسلوكياتها فسنصل إلى نتيجة مفادها أنها لا تنوي الحوار مع إيران بل تهدف من مقترح المحادثات لخلق ظروف تمكنها من الفوز في اللعبة مضيفا: "ان الجمهورية الإسلامية تعد من الدول القليلة التي تنظر إلى العالم برؤية مختلفة انطلاقا من تاريخها الحضاري وتراثها المثالي.. فإذا رغبت أميركا حقا بالحوار معها فعليها أولا أن تبدي حسنا في النوايا ومجموعة من السلوكيات العملية الموزونة".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین