رمز الخبر: ۴۵۶۱
تأريخ النشر: ۰۲ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۹:۵۳
"فورين بوليسي":
نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا اشارت فيه الى ان سياسة امريكا حيال ايران تواجه الفشل على اعتاب الولاية الثانية للرئيس الامريكي باراك اوباما لتطرح سؤالا مفاده ، ماذا يجب ان نفعل ايها الرئيس؟.
شبکة بولتن الأخباریة: نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا اشارت فيه الى ان سياسة امريكا حيال ايران تواجه الفشل على اعتاب الولاية الثانية للرئيس الامريكي باراك اوباما لتطرح سؤالا مفاده ، ماذا يجب ان نفعل ايها الرئيس؟.

واشار التقرير الذي جاء بقلم "جيمس تراوب" المحلل في المجلة ومركز التعاون الدولي، يشير الى انه ومن اجل ايضاح احدى الابتكارات التي اعتمدتها ادارة اوباما ولم تحقق اي نجاح خلال فترة تصديه لمنصب الرئاسة ومنيت بالفشل من الناحية السياسية ايضا، لا مثال افضل من ايران. فالادارة الامريكية وفي نزاعها مع ايران وتجاهل الاخيرة لها، لم تنجح سوى في كسب دعم الصين وروسيا والاتحاد الاوروبي لفرض عقوبات مشددة على طهران. طبعا لا شك ان ادارة اوباما نجحت في ممارسة ضغط كبير على الاقتصاد الايراني من خلال عقوباتها التدريجية. كما ان امريكا ومن خلال تاكيدها على ان "سياسة الاحتواء" ليس خيارها الوحيد استطاعت اقناع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بانه ليس بحاجة الى شن هجوم عسكري (ليس في القريب العاجل على اقل تقدير) على المنشات النووية الايرانية.

ويتابع التقرير: رغم ان اوباما قام بجميع خطواته بشكل صحيح، الا ان سياسته حيال ايران تواجه الفشل. فلا مؤشرات على ان العقوبات اركعت ايران، ولا ان القيادة الايرانية تنوي وقف برنامجها النووي. كما انه لا مؤشرات في الادارة الامريكية تشير الى وجود توجه آخر في البيت الابيض. ولي نصر مستشار الرئيس الامريكي باراك اوباما يقول في هذا الخصوص: "لا اعرف ان الاسلوب الذي فشل العام الماضي كيف سينجح خلال العام الجاري؟". لكن وجهة نظر نصر قد لا تكون مختلفة كثيرا عن وجهة نظر مسؤولي البيت الابيض التي اشارت اليها صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث قالت: "يبدو ان المسؤولين المعنيين رضوا بعرقلة البرنامج النووي الايراني ووصوله الى طريق مسدود".

وينوه تراب الى عدم دخول امريكا في مفاوضات مباشرة مع ايران وتفويض هذه العملية الى مجموعة 5+1. وقد اعربت هذه المجموعة مؤخرا عن موقفها القاضي بان على ايران اولا وقف عمليات التخصيب بنسبة 20%، وثانيا نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب الى الخارج، وثالثا اغلاق منشاة فوردو للتخصيب. وفي المقابل فان دول المجموعة ستساعد ايران على توفير الوقود النووي لمفاعل ابحاث طهران الذي يستخدم لاغراض طبية وعلاجية. لكن ايران رفضت هذا الاقتراح واعلنت بانها لن تغلق منشاة فوردو.

ويعتقد التقرير ان الوضع الراهن لهذه اللعبة السياسية يخفي ما هو اكبر، وهو ايمان القيادة الايرانية بان امريكا تحاول اركاع نظامها وارغامه على الاستسلام. وهذا يعني ان الجولة القادمة من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 ستركز على ايضاح مدى استعداد امريكا لاتخاذ تغيير منطقي ومتكافيء حيال الاجراءات الناجعة التي ستتخذها ايران. ويرى الكثير من خبراء حظر الانتشار النووي ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون هما من دعاة خفض العقوبات على ايران، ولكن هناك قيود تعيق الاجراءات التي يمكنهما اتخاذها بدون مساعدة امريكا.

وينوه تراب في تقريره الى اعلان ايران للمفتشين الدولييين بانها تعتزم نصب جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي بغية تسهيل عملية التخصيب ويضيف: كما ان ايران تعتزم تبديل كمية من اليوارنيوم المخصب بنسبة عالية الى اوكسيد اليورانيوم بغية استخدامه لصناعة قضبان الوقود النووية وانتاج النظائر المشعة، ما ادى الى تكهن المسؤولين الصهاينة بان ايران لن تستطيع حيازة السلاح النووي (حسب زعمهم، لان ايران اعلنت مرارا بان نشاطاتها النووية سلمية بحتة) قبل عام 2015 و 2016.

ويتساءل التقرير عن ما تفرضة هذه الظروف ليجيب: اجمالا ينبغي القول ان جميع الاقتراحات التي يقدمها الخبراء الاجانب تشير الى ان المعايير التي تعتمدها مجموعة 5+1 لاسيما قبل الانتخابات هي في مستوى متوسط لاضفاء الثقة. فالتقرير الذي نشرته الجمعية الوطنية الامريكية للرقابة على الاسلحة مؤخرا حدد بعض هذه المؤشرات، منها على سبيل المثال ان بامكان الدبلوماسيين الغربيين مناقشة اقتراح وزير الخارجية الايراني على اكبر صالحي القاضي بالحد من عمليات التخصيب (اقل من 20%) في مقابل توفير قضبان الوقود النووي لمفاعل ابحاث طهران والاعتراف بحق ايران في مجال التخصيب - تلك النظرية التي دعمتها امريكا تحت ظروف خاصة - او الغاء العقوبات في مقابل وقف التخصيب بنسبة 20%.

ويلفت تقرير تراب الى عدم وضوح الخطوط العامة لعملية السلام في الشرق الاوسط باعتبارها الحل النهائي ويتابع: ان ايران اعلنت موافقتها على عمليات التفتيش التي تاتي في اطار تعهداتها من اجل طمئنة الاخرين بانها لا تقوم بعمليات تخصيب بنسبة نقاء اكثر من 3/5 اولا وبانها لا تسعى الى انتاج السلاح النووي ثانيا، وفي نفس الوقت ينبغي على الغرب ايضا ان يعترف بحقها في مجال التخصيب ويلغي العقوبات. ولكن عدم الثقة المتبادلة بين الجانبين يجعل العملية تراوح مكانها في ظل توقع كل طرف من الاخر بان يبادر الى القبول بشروط الجانب الاخر.

ويزعم التقرير ان المسؤولين الامريكيين لديهم ادلة مقنعة لعدم الوثوق بايران ويشير الى ان جميع الذين شاهدوا دفاعيات "تشاك هيغل" يعرفون جيدا بان العقيدة المترسخة في الكونغرس الامريكي هي انه لا يمكن منع ايران من حيازة القدرات النووية الا عبر التهديد بالهجوم الشامل. فلو كان هيغل غبيا الى درجة ان يقترح بان تقلل امريكا من العقوبات في مقابل التوصل الى اتفاق مع ايران لكان على الادارة الامريكية ان تبحث عن مرشح اخر لحقيبة الدفاع. ولا شك ان الكونغرس الامريكي لديه اوراق رابحة لم يكشف عنها. فاكثر العقوبات صرامة جرى وضعها من قبل الكونغرس وقد جرى صياغتها بشكل لا يمكن التهرب منها بسهولة.

ويعتقد التقرير ان الادارة الامريكية عالقة بين فكي كماشة ايران والكونغرس ولا يمكنها الاستمرار في هذا الطريق المسدود لوقت طويل. ورغم ذلك فان الرئيس الامريكي جدد التاكيد على ان خيار "الاحتواء" ليس احد خيارت حكومته، لانه يامل بان تؤدي سياسة الضغط الاقتصادي المواكبة للخوف من شن هجوم عسكري الى ارغام ايران على الاستسلام.

ويخلص التقريرالى القول بان اوباما يدرك جيدا (حتى ولو لم يلتفت غالبية اعضاء الكونغرس لذلك) انه وبناء على اسوا التقديرات فان لامريكا منافع مشتركة مع اعتى منافسيها، وان هذه المنافع المشتركة هي قانونية للجانبين بمقدار واحد. كما انه يعلم جيدا بان الادارة الامريكية وفي حال العثور على النقطة المشتركة لمنافعها ومنافع منافسيها، فانه سيكون امامها فرصة واحدة على اقل تقدير لتسوية خلافاتها معهم. والان قد آن الاوان لاوباما لكي يعتمد هذه الحكمة والحنكة حيال ايران.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین