رمز الخبر: ۴۵۲۳
تأريخ النشر: ۰۱ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۲:۰۰
وزير المصالحة السوري:
أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر أن "الحكومة السورية مستعدة للحوار لكن الطرف الاخر يضع شروطا تعجيزية"، فيما اعتبر ان "الحكومة الانتقالية" لها مهام محددة كاطلاق مشروع الحوار واجراء انتخابات برلمانية جديدة.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر أن "الحكومة السورية مستعدة للحوار لكن الطرف الاخر يضع شروطا تعجيزية"، فيما اعتبر ان "الحكومة الانتقالية" لها مهام محددة كاطلاق مشروع الحوار واجراء انتخابات برلمانية جديدة.

وقال علي حيدر في تصريح خاص لوكالة أنباء فارس حول الحكومة الانتقالية‌ في سوريا انه لابد ان "نفسر ما تعني كل كلمة من هذه الكلمات" مضيفا: مؤتمر جنيف تكلم عن حكومة انتقالية واسعة الصلاحيات ولكن أية صلاحيات هذه؟

وأجاب حيدر: هي صلاحيات تنفيذية واسعة وهذا كلام يجب تفريقه عن واسعة الصلاحيات؛ لأنه هناك فارق كبير بين صلاحيات تنفيذية واسعة وبين واسعة الصلاحيات؛ واسعة الصلاحيات تذهب إلى السياسة الخارجية وإلى الأمن وإلى الجيش وإلى مهمات أخرى وهي مهمات رئيس الجمهورية وليس فقط في سورية وحتى في أغلب دول العالم. وبالتالي مهمات تنفيذية واسعة يعني هذا شيء ممكن.

وأضاف علي حيدر: ولكن الحكومة الانتقالية طالما هي حكومة انتقالية فهي حكومة لتسيير وتأمين وانجاز مهمات محددة وهي انجاز طاولة حوار وانجاح الحوار وتحضير لما بعد من ميثاق وطني ودستور جديد بآليات متفق عليها وقوانين جديدة وإطلاق ديناميكية لإجراء انتخابات برلمانية جديدة وغيرها من مخططات. وبالتالي هذه الحكومة تحصيل حاصل ستشكل عندما يتم الاتصال بين السوريين على نطاق مشروع الحل السياسي وأهمية الحل السياسي عبر مجموعة من الاجراءات أحدها بالتأكيد تشكيل هذه الحكومة.

وحول مشروع الحوار في سوريا قال وزير المصالحة الوطنية السورية ان " العنوان العام والعريض هو الحوار بين الطرفين؛ وبالتالي من الطبيعي والمنطقي أن تبحث الحكومة أو الجهة المكلفة بحل الأزمة السورية على إطار آخر للحوار والطرف الآخر هو المعارض ولكن المعارضة الوطنية السورية وبالنهاية طاولة الحوار ستضم الجميع من موالاة ومعارض وحتى قوى شعبية قد تكون اليوم هي في الموقع الأسبق وبالتالي استعداد الحكومة بالمطلق حاضر لتبني واستقبال قوى المعارضة السورية والحوار معها ولكن المشكلة ليست بالحكومة وهذا ما قلناه ونقوله دائماً؛ المشكلة عند الطرف الآخر الذي يلتقط أو لا يلتقط مبادرة الحوار .

* الحوار خارج الأراضي السورية ؟

وحول الحوار خارج الاراضي السورية، قال حيدر: يجب أن نميز بين الاتصالات المكثفة والحالات التحضيرية المفتوحة وبين طاولة الحوار الوطني. بدون شك الاتصالات مفتوحة ومتاحة بالاتصال المباشر وغير المباشر وهذا متاح للجميع وهذا لا تحكمه حدود ولكن طاولة الحوار الوطني على أرض سورية، لأن الأزمة سورية وأطراف الأزمة سوريون وبالتالي ليس هناك من مبرر للحوار خارج الأراضي السورية وهي مسألة كرامة وطنية على الأقل إن لم نتكلم عن السيادة الوطنية وبالتأكيد ان السوريين بلغوا سن الرشد الذي يسمح لهم بأن يديروا شؤونهم بأنفسهم وبالتالي أن يجلسوا مع بعضهم البعض الى طاولة الحوار على أرض سورية، بإدارة سورية ويبحثوا الأزمة بكل تفاصيلها ودون شروط مسبقة وبدون إقصاء لأي ملف من الملفات التي يريد البعض طرحها وعلى أراض سورية.

وأضاف حيدر: وبالتالي طاولة الحوار الوطني أو مؤتمر للحوار الوطني الذي سيعقد في المرحلة الثانية لا بد أن يكون على أرض سورية وهذا تحصيل حاصل.

* قطر وتركيا والسعودية تعارض الحوار؟

أكد حيدر ان "هذه الدول هي أدوات للمشروع الغربي وليست هي التي تحرك المشروع؛ المشكلة ليست مع هذه الدول، وإنما مع صاحبة المشروع الأساسي وهي الدول الغربية وفي مقدمتها أميركا وبعض الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وبالتالي عندما يكون هناك تحضير لأجواء وبيئة حوار افتراضية تعني تهيئة الأجواء دولياً بين الأقطاب الكبرى، تصبح هذه الدول أدوات مستهلكة وغير مشكلة.

وتابع الوزير السوري: ولكن اليوم هي تعمل بأعلى درجات النشاط وخصوصاً قطر وتركيا وكل من له دور في تأجيج الصراع داخل سورية لأنه لم ينضج الموضوع الدولي بإطلاق عملية حوار والبدء بالعد العكسي لتخفيف حدة العنف وبالتالي هذه الدول لا تزال تعمل بالطاقة القصوى لأنها أدوات وليست صاحبة مشروع وهذه الأدوات ستتراجع عندما ينتهي المشروع.

وعن أنباء تسليم مقر السفارة السورية للائتلاف المعارض في قطر، قال حيدر: مبدئياً هذا الكلام إعلامي ولم يتم رسمياً ولكن نتعامل مع الحدث على أنه حدث إعلامي وصلنا عبر وسائل الاعلام ونقول بأنه في جميع القوانين الدولية السفارات هي جزء من الأرض الوطنية للدولة ولها استقلالها وسيادتها وبالتالي انتهاك هذه الحرمة هو انتهاك لسيادة الدولة صاحبة السفارة وبالتالي احتلال هذه السفارة من أي طرف كان هو احتلال لأرض وطنية ويعامل المحتلون على أنهم غزاة وبالتالي لابد من دراسة هذه الخطوة إن حصلت لأنه حتى الآن ليس هناك من مؤشر أكيد أن شيئاً سيحصل ولكن إن حصل سيعامل على أنه غزو واحتلال لأرض وطنية.

وحول دور الحكومة الايرانية قال: ان ايران حكومة وشعباً هو شعب صديق وشعب شقيق وقريب جداً من الشعب السوري وهذه ليست جديدة وليست مرتبطة بالأزمة بل هذه العلاقات عبر عشرات السنين. وبالتالي الشعب الايراني الشقيق وتحديداً الحكومة الايرانية وقفت موقفاً قريباً وعلى مسافة متجاورة من جميع السوريين منذ بداية الأزمة وحتى الآن لأنها أعلنت بأنها تدافع عن مصالح الشعب السوري أولاً ولأنها أعلنت بأنها تقدم كل الدعم لتقريب وجهات نظر السورريين وبأنها عملت بالفعل على ذلك والتقت مع جميع الأطراف دون استثناء قبل أن تكون لصالح طرف على حساب طرف آخر. وبالتالي ايران لا تتدخل مباشرة في بنية التغيير وآلياته بل تساعد السوريين في الوصول الى طاولة الحوار وبعد ذلك للسوريين كامل الحق والمشروعية لإنجاز مشروعهم بأنفسهم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :