رمز الخبر: ۴۵۰۷
تأريخ النشر: ۰۱ اسفند ۱۳۹۱ - ۰۹:۲۴
لماذا تغيرت ماهية القتال في سوريا
اليوم و مع دخول الحركة السلفية على خط القتال و المواجهة في سوريا و بدعم سعودي و قطري و تركي و غربي لإبعاد العلويون المنتمين للتشيع، ساعيا الى كسر خط المقاومة الممتد بين ايران و العراق و سوريا و لبنان .
المجموعة الدولية : اليوم و بعد مرور 20 شهرا من القتال في سوريا بدأت تتضح ملامح الحرب أكثر فأكثر، فالقتال بدأ يأخذ منحنى جديدا بتحوله الى قتال دولة بشار الاشد الى قتال بين السلفية التكفيرية و العلويون الشيعة .

فكما ورد من مراسل شبکة بولتن الأخباریة، ان الوضع اليوم في سوريا لا يزال على حاله بعد مرور 20 شهرا من القتال، و ذلك لأن الناس في سوريا رأت كيف ان هذا البلد قد تحول الى بؤرة للسلفيين في العالم وانه اصبح يهدد ليس فقط المنطقة بل يهدد المصالح العالمية ان استمر الوضع به هكذا و ان النيران سوف تلتهم ليس فقط الدول المجاورة بل ستمتد حتى الى ابعد من ذلك .

ان الاسلام السلفي الذي أسسه ابن تيمية و الذي يرجع جذوره الى السعودية هو مذهب لا يؤمن بالعقل و لا بالفلسفة و يكفر التشيع و التصوف و يعتبر ذلك جزءا من الخرافة و البدع.



فاليوم في سوريا ينشط السلفيون التكفيريون المدعومون من تركيا و السعودية و قطر، الذين يريدون بدعمهم هذا ان يكسروا خط المقاومة الممتد بين ايران و العراق و سوريا و لبنان، و الحرب ايضا تحولت من حرب بين دولة بشار الاسد و معارضيها الى حرب سلفية ضد الطائفة العلوية الشيعية.

و مع النظر الى التغيرات الجارية في سوريا نجد ان السلفيين مرة أخرى يستهدفون العراق بتفجيرات دامية حيث يودون ايصال رسالة معينة مفادها التحذير من مساعدة سوريا، حيث يظنون بذلك انه ان انشغلت ايران في العراق فسوف يعيقها عن متابعة الوضع في سوريا.

فالحضور الامريكي بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر في المنطقة جعل من الناس فيها يكنون الحقد و البغضاء للولايات المتحدة و ذلك بسبب استهدافها للمدنيين مرات كثيرة بدغوى محاربة القاعدة  .

الیور روی أحد الكتاب الغربيين يقول : ان السبب الرئيسي للحرب و القتال في العالم هم المسلمون الذين يسكنون في الغرب، حيث انهم يتواصلون مع المسلمين القاطنين في دولهم ناقلين عبر مواقع التواصل كل الاحداث الجارية هناك و يحاولون تكييف انفسهم مع الاحداث ايضا . (roy,2008,9)

فاليوم يواجه الشرق الاوسط خطرا كبيرا، حيث بعد احداث سوريا نشاهد تجمع السلفيين التكفيريين في سوريا كملاذ لهم بحماية أمريكية ليضفوا على افعالهم الشرعية بما يدعون، و القيادة العليا في ايران المتمثلة بقائد الثورة لطالما سعى الى تخفيف حدة التوتر هذه لكن الوجود الأمريكي فاقم المسألة و اضفى الشرعية على افعال السلفيين المتطرفين، و الا فماذا يفعل اليمنيون و الباكستانيون و اليعوديون في سوريا غير تفكيرهم في محاربة محور المقاومة.

فالمساعي نحو حل الخلافات و المفاوضات بين المعارضة و الحكومة تجري في ظل اوضاع معقدة، وان قيام قطر يتسليم السفارة السورية الى المعارضين لهو اصدق دليل على عدم رضاها بالحل و ان السعودية و قطر بانفاقهما ملايين الدولارات يسعون الى اسقاط النظام في سوريا لحماية  المصالح الأمريكية هناك و حكم السلفية التكفيرية في سوريا الذي سوف يبعد عن المنطقة الصحوة الاسلامية.

و بوصول السلفيون الى الحكم سوف يتم تأمين حكومات الطواغيت الحالكمة في الدول العربية و سوف يحكمون براحة بال بعيدا عمن يعارضهم و يهدد حكمهم .

لكن اليوم نحتاج الكثير من الوقت و لعله سنين عديدة لتدرك الولايات المتحدة انه عليها الا تسكب الزيت على النار في المنطقة لمنع التمدد الايراني و التأثر بالجمهورية الاسلامية، و انها سوف تدرك ان الافعى الخطيرة التي تقاتلها الولايات المتحدة المعروفة بالسلفية هي من صنع حلفائها في دول الخليج الفارسي! و لكن هل ان الغرب اصبح اسيرا لتصرفات حلفائه في دول الخليج الفارسي أم انه هو يسعى الى ما آلت اليه الأمور ؟

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :