رمز الخبر: ۴۴۸۹
تأريخ النشر: ۰۶ اسفند ۱۳۹۱ - ۱۷:۴۱
رداً على المستشار السياسي لهنية..
رفض مفكرون ومثقفون فلسطينيون ثناء المستشار السياسي لرئيس الحكومة في غزة يوسف رزقة، على إمارة قطر وإطراءه على دورها كلاعب إقليمي في العالم العربي، منتقدين بشدة سياسة هذه الدولة التي اعتبروها وكيلاً لأمريكا في المنطقة.
شبکة بولتن الأخباریة: رفض مفكرون ومثقفون فلسطينيون ثناء المستشار السياسي لرئيس الحكومة في غزة يوسف رزقة، على إمارة قطر وإطراءه على دورها كلاعب إقليمي في العالم العربي، منتقدين بشدة سياسة هذه الدولة التي اعتبروها وكيلاً لأمريكا في المنطقة.

وجاء في مقالة رزقة التي نشرتها صحيفة فلسطين – المحسوبة على حركة حماس في غزة – يوم الخميس الماضي بعنوان (قطر الدولة الشابة عربياً): "لقد وجدنا قطر على مدى العقدين السابقين في لبنان، وفي السودان ودارفور، وفي تونس، وفي مصر، وفي فلسطين؛ حيث كان أمير قطر أول رئيس دولة عربية يزور قطاع غزة، ويلتقي قادة حماس غير مبالٍ بالانتقادات الإسرائيلية..".

واعتبر الكاتب والمفكر الفلسطيني عبد الله الزق، أن القطريين يتعاملون بفلسفة المصالح، منوهاً إلى أن الدوحة انطلقت من هذا الفهم لتكون من أوائل العواصم العربية التي تبادر للتطبيع مع "إسرائيل".

وقال الزق في مقابلةٍ مع مراسل وكالة أنباء فارس في غزة: ان "القيم والأخلاق والوطنية والشرف والدين غائبةٌ عن سياسة قطر ودورها، فهم بالضبط أصحاب مصالح ومنافع"، مُذكراً بمقابلة سابقة لقناة الجزيرة الفضائية مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم، والذي كان وقتها وزيراً للخارجية؛ حيث أجاب عن حقيقة تصدير الغاز القطري لـ"إسرائيل"، قائلاً: "نعم نصدره، ونحسبها بحسبة مادية بحتة، إذ نصدّر لأوروبا الغاز بسعر معين، وتبيعه أوروبا لـ"إسرائيل" بسعر أغلى، فلماذا لا نبيعه لـ"إسرائيل" مباشرةً ونأخذ فارق السعر؟".

كما أشار إلى تنظيم قطر مؤتمرات عربية ودولية شارك فيها الكيان الإسرائيلي، فضلاً عن استقبالها لزعماء إسرائيليين كشيمون بيرس، وتسيبي ليفني، وبنيامين بن اليعيزر، ناهيك عن استضافتها مركزاً تجارياً إسرائيلياً على أراضيها، ومركزاً ثقافياً.

ولفت الزق النظر إلى أن قطر سمحت لنفسها بأن تُشكل ربع مساحتها قواعد عسكرية أمريكية تضرب من خلالها كل الذين يعارضون سياسة واشنطن في الشرق الأوسط، ناهيك عن كونها مركز إسناد للكيان الإسرائيلي في المنطقة.

وعلَّق المفكر الفلسطيني على دور الدوحة في التحولات التي تجري في العالم العربي، قائلاً: ان "قطر هذه لها دور مركزي فيما جرى ويجري في المنطقة منذ عامين، فهي وكيل عن سياسة أمريكية بإسقاط نُظم كانت منسجمةً من واشنطن ..".

وشدد الزق على أن قطر تنفذ مخططاً شاملاً يستهدف إعادة تشكيل العالم العربي والإسلامي على أسسٍ غير تلك التي أنتجتها اتفاقية "سايكس بيكو"، كما صرحت بذلك وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس.

وانتقد الزق – وهو أسيرٌ محرر ومن مبعدي مرج الزهور- بشدة مدح رزقة قطر التي وصفها بـالدويلة اللقيط قافزاً عن كل الحقائق البديهية؛ حيث يبدأ مقاله بمدح سياسة الدوحة التي سلمت مبنى السفارة السورية فيها إلى ما يسمى بـ"الائتلاف الوطني" الذي شكلته ورعته ومولته السياسة الخارجية الأمريكية باعتراف هيلاري كلينتون.

وأوضح، أن رزقة يحاول تسويق الأفعال التآمرية القطرية على الشعب الفلسطيني كأفعالٍ وتحركات من باب التحدي للكيان الإسرائيلي، إذ أشار الأخير في مقاله إلى أن أمير هذا البلد جاء لغزة كاسراً الحصار المحكم، والذي لم يتجرأ أي زعيم عربي على كسره.

وذكّر هذا المفكر، المستشار السياسي لرئيس الحكومة في غزة بأن قطر دعمت الانقسام الفلسطيني ضمن توجهات سياسية إسرائيلية معلنة، وهو ما كشفت عنه مراكز أبحاث إسرائيلية.

من جانبه، ردَّ المفكر الفلسطيني الدكتور عادل سمارة، على المقال الذي نشره رزقة قائلاً: "ليكتب من يكتب، المسألة ليس أن تكتب أو تقرأ، بل هي أن تفهم ما تكتب، وتعي ما تقرأ"، مضيفاً: أنا "اعتقد أن أي عربي لا يعرف قطر يجب ألا يكتب عنها".

وذكّر د. سمارة بانقلاب أمير قطر حمد بن خليفة على أبيه بترتيبٍ أمريكي، منوهاً إلى أنه وبعد ذلك الترتيب بدأت الدوحة تلعب دورها في المنطقة.

وبيَّن أنه ومنذ تلك الفترة حاولت قطر أن تكون قطب الخليج الفارسي بدلاً عن السعودية، دولة أداة مقابل دولة أداة لإحداث تنافس بينهما في تنفيذ السياسة الأمريكية.

وأشار سمارة في حديثٍ مع مراسل وكالة أنباء فارس في رام الله، إلى أن قطر أول دولة عربية تفتح مكتباً للكيان الاسرائيلي على أراضيها، إلى جانب تطبيعها الاقتصادي معه من خلال شركة الاستثمار القطرية.

ورفض هذا المفكر، ما أورده رزقة في مقاله من أن أمير قطر زار قطاع غزة والتقى قيادة حركة حماس غير مبالٍ بالانتقادات الإسرائيلية، قائلاً: "هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق".

وتابع: "لا يمكن لأي عربي أن يدخل غزة إلا بموافقة إسرائيلية، والدليل لماذا مُنع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلّح من دخول القطاع؟!".

وكشف سمارة النقاب عن أن نسبة العرب في قطر 12% من عدد السكان، موضحاً أن هذا مجتمع ارتزاقي مستورد من الخارج.

كما ونوه إلى أن قطر تُسهم في ضرب الجزائر، وتدمير سوريا، لافتاً إلى أنها جزء من الثورة المضادة التي اغتصبت الحراك الجماهيري في الدول العربية، رافضاً في الوقت ذاته إطلاق وصف الثورات أو "الربيع العربي" على ما يجري في المنطقة.

من ناحيته، يقف أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية البروفيسور عبد الستار قاسم، حائراً أمام الدور القطري، وسياسة هذه الإمارة الخارجية، إذ قال لمراسل وكالة أنباء فارس في نابلس: "دائماً أفكر في الدور الذي تقوم به قطر، هل هو ذاتي أو موحى به؟!، وللأسف حتى اللحظة لم أصل إلى نتيجة واضحة، وبالتالي أتعامل مع الأمور قطعة قطعة".

وتحدّث البروفيسور قاسم عن حرص قطر على إقامة علاقات مع الفرقاء، موضحاً أنها تقيم علاقة مع طهران وفي نفس الوقت تقيم علاقة طيبة مع واشنطن، كما أنها تحاول إقامة علاقة مع حركة فتح والسلطة في رام الله وتقيم علاقة جيدة مع حماس وحكومتها القائمة في غزة، فضلاً عن إقامتها علاقة جيدة مع النظام في السودان وعلاقة قوية مع المعارضة في دارفور.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :