رمز الخبر: ۴۴۴۱
تأريخ النشر: ۲۵ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۵۸
معهد "واشنطن":
أكد معهد "واشنطن" الاستراتيجي أن إيران على اهبة الاستعداد لحرب غير متكافئة، مشيراً الى رؤية المراقبين السياسيين التي تعتبر ضرب إيران عسكريا من قبل أميركا لوحدها أو بمساعدة "إسرائيل" سيؤدي في أحسن الأحوال إلى تأخير برنامج إيران النووي لأربع سنوات فقط.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد معهد "واشنطن" الاستراتيجي أن إيران على اهبة الاستعداد لحرب غير متكافئة، مشيراً الى رؤية المراقبين السياسيين التي تعتبر ضرب إيران عسكريا من قبل أميركا لوحدها أو بمساعدة "إسرائيل" سيؤدي في أحسن الأحوال إلى تأخير برنامج إيران النووي لأربع سنوات فقط.

وقد أعد هذا التقرير ـ الذي قدم توصيات للإدارة الأميركية للتعاطي في الأسابيع المقبلة مع ملف إيران النووي ـ "جيمس أف. جفري" السفير السابق والقائم بالأعمال الأميركي في بغداد وأنقرة والذي شغل عدة مناصب حساسة من جملتها مستشار الرئيس "جورج دبليو بوش" في شؤون الأمن القومي فيما يتعلق بإيران وكذالك مستشار وزير الخارجية في الشأن العراقي.

ويعتقد جفري أن مهمة إدارة اوباما الأساسية في ولايته الثانية هي مواجهة ما سماه "التهديد المتمثل بتحول إيران إلى بلد نووي" خلال 18 شهرا، موضحا في تهويل واضح أن هذا الملف لم يعد يتصدر لائحة الأولويات الأميركية فحسب بل قد بات أهم وأخطر ملف عالمي في الوقت الراهن.

وتهميشا للخطر الإسرائيلي والأميركي على المنطقة زعم جفري بأن القضية النووية وإن كانت الأخطر لكنها ليست التهديد الإيراني الوحيد لأمن المنطقة الذي ينبغي لأميركا مواجهته مضيفا: "إدارة أميركا لهذه الأزمة سيمكنّها من إدارة العالم بأسره".

ولدى إشارة جفري إلى مساعي أميركا الحثيثة لتقويض البرنامج النووي الإيراني عبر نشر الدرع الصاروخي والمحادثات النووية مع طهران وفرض حظر اقتصادي ومالي ونفطي وعسكري قاسٍ عليها...الخ بيّن أن إيران من جانبها ستستخدم سيناريوهاتها للضغط العسكري والاقتصادي والسياسي أيضا عن طريق حلفائها في المنطقة (كسوريا وحزب الله) وحتى العالم والإفادة من علاقاتها مع كابول وبغداد وأعضاء منظمة عدم الانحياز مؤكدا ـ بالالتفات إلى هذه الإمكانيات لطهران ومحدودية الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الغربية عليها ـ أنه ليس هناك ما يضمن عدم قدرة إيران من التغلب على هذه المشاكل.

وفي تصريح لافت بعدم إمكانية عقد الآمال على الشعب الإيراني كشف التقرير عن استطلاع للرأي أجراه معهد "راند" الأميركي في سنة 2011 بين أن 90% من الإيرانيين يدعمون استخدام بلادهم للطاقة النووية السلمية في حين أن 50% منهم يعارضون بشدة تصنيع السلاح الذري.

وشدد جفري على عجز الحظر والتهديد العسكري على تغيير رؤى الإيرانيين الايديولوجية حول المضي في برنامجهم النووي، موضحا أن هذه الخطوات ستنجح في أحسن الظروف في إبطاء هذا البرنامج أو رفع فاتورة طهران الاقتصادية والدبلوماسية أو إجبارها على الدخول في صراع عسكري لا تُعلم عواقبه؛ كما ليس هناك احتمال لعودة العلاقات الأميركية-الإيرانية في المستقبل القريب.

وإذ أوضح التقرير بأن أميركا الآن أمام خيارين لتحقيق مطالبها؛ إما المحادثات أو زيادة الضغوط على إيران تدريجيا فقد أشار في سياق الخيار الأول إلى ضرورة عقد صفقة شاملة ثنائية تتضمن وقف إيران لتخصيب اليورانيوم بنقاوة تفوق 3.5% وإخراج كل ما لديها من يورانيوم أعلى من 3.5% خارج البلاد...الخ، مضيفا: "لم تعد ثمة خطوة اخرى يمكن اتخاذها لزيادة الضغط على إيران اللهم إلا التصديق بإمكانية الخطوة العسكرية لاوباما".

وشدد جفري على أن أميركا في موقف لا يحسد عليها؛ فحتى لو كانت الضغوط على إيران مؤذية فسيصر الإيرانيون على المضي في تحقيق أهدافهم حتى مع تغيير مسار المفاوضات أو التهديد ولن يكون من سبيل أفضل مما هو معمول به حاليا، لافتا أنه: نظرا للتكلفة الباهضة جدا لهجوم عسكري موسع على إيران لاحتلالها والاقتصاد الأميركي المنهك وشعور الشعب الأميركي بالإحباط من حروب الشرق الأوسط فإن خطوة كهذه غير عملية، ما يحتم على الساسة الأميركيين تقييم أرباح هذه الضربة وخسائرها وردود إيران المحتملة بمزيد من الدقة.

وختم جفري تقريره بجملة توصيات للإدارة الأميركية تلخصت بمواجهة ما أسماه "دوافع إيران السلطوية!" واستخدام اسلوب الردع لمنعها من الاستمرار فيما زعم أنه "برنامج نووي تسليحي" عن طريق الحظر الشديد والخيار العسكري الرادع والمعقول والتحالفات الإقليمية والتواجد العسكري المقتدر في المنطقة وإبداء ردود فعل حيال ما يعبّر عنه "بعض التهديدات الإيرانية خصوصا العسكرية منها".

كما ونصح الإدارة الأميركية مضافا إلى السياسة الوقائية تجاه تسلح إيران نوويا (على حد تعبيره) باتخاذ سياسات دبلوماسية واقتصادية اخرى دون وضع خطوط حمراء لكن مع تعيين أمد معين تتخذ أميركا بعده آخر خطوة دبلوماسية يتبعها عمل عسكري، مضيفا، إنه "ينبغي على الإدارة الأميركية المحافظة على حضور عسكري رادع في المنطقة وقدرة على النصر في أي مواجهة محتملة مع إيران، مشددا على الحذر بشكل خاص من التهديدات السايبرية الإيرانية".

كما وأوصى التقرير بدعم حلفاء أميركا الرسميين وغير الرسميين كأفضل ورقة لمواجهة إيران. هذا إلى جانب إبقاء الحظر الاقتصادي على إيران بما في ذلك المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري والتواصل مع الشعب الإيراني وإقناعه باحترام إميركا له ولسيادته واستقلاله ودعم الديمقراطية في البلد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :