رمز الخبر: ۴۴۳۶
تأريخ النشر: ۲۵ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۵۰
معهد "واشنطن":
كتب معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان المحاولات الاميركية بدءا من الحظر وحتى التهديد باستخدام القوة العسكرية لن تؤثر على المواقف المبدئية لايران ولا وقف برنامجها النووي.
شبکة بولتن الأخباریة: كتب معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان المحاولات الاميركية بدءا من الحظر وحتى التهديد باستخدام القوة العسكرية لن تؤثر على المواقف المبدئية لايران ولا وقف برنامجها النووي.

ففي تقرير له تحت عنوان "باتجاه القرار : سياسة اميركا حيال ايران" يؤكد المعهد أن إيران بلا شك هي اولوية إدارة أوباما على الصعيد الدولي - فتهديد تحول ايران الى قوة نووية في غضون 18 شهرا الى جانب تصريحات قادة اميركا و"اسرائيل" على منعها بالقوة إذا لزم الأمر والاجراءات الدولية المشددة برعاية اميركية ضد ايران وخطر النزاع الدموي بين القوات الاميركية والايرانية في الخليج الفارسي وتداعياته المدمرة على اسواق النفط والاقتصاد العالمي - جعلت من هذا الملف تحديا شائكا .

وينوه التقرير الى استعداد القادة الاميركيين للتعامل مع هذا الملف في المستقبل القريب ليستخلص بان الاهداف الاميركية على صعيد السياسة الخارجية باتت تواجه تحديات كبيرة بسبب التحركات الايرانية، والملف النووي هو جزء من هذا الخطر.

ويرى التقرير ان الاشراف على هذا التحدي وفهمه بشكل صحيح هي الخطوة الاولى لوضع اسس سياسة مقبولة لمواجهة ايران ويتابع ان الخطوة الثانية تتمثل في ان تاخذ اميركا بزمام المبادرة لادارة هذا الملف، لان تفويض هذه المسؤولية الى الاخرين غير مجدية.

ويزعم التقرير ان محاولات ايران لامتلاك السلاح النووي او الحصول على تقنية وقدرات انتاج واطلاق هذه الاسلحة تتعارض مع توجهات المجتمع الدولي الامر الذي يستدعي ان تقوم واشنطن بتشكيل تحالف دولي واسع، نشر منظومات دفاعية مضادة للصواريخ، ممارسة الضغط على ايران للجلوس الى طاولة المفاوضات، اصدار قرارات دولية تدين البرنامج النووي الايراني وفرض حظر عسكري ونفطي ومالي واقتصادي على هذا البلد.

ويشير التقرير الى أن الحظر باتت أكثر فعالية حتى خريف عام 2012 حيث تراجع تصدير النفط الإيراني حوالي 40% وانخفضت عوائدها بنفس النسبة تقريبا وانهارت عملتها، لكنه يستدرك بالقول أن بامكان ايران استثمار اوراقها الإقليمية مثل سوريا وحزب الله ونفوذها في العراق وافغانستان وآلياتها العسكرية والاقتصادية والسياسية على الصعيدين الاقليمي والدولي فضلا عن انها تحظى بدعم دول مجموعة حركة عدم الانحياز ويضيف: نظرا الى هذه الامور وعدم فاعلية المحاولات والاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية من قبل الغرب، ليس هناك اي ضمانة بان تكون الضغوط الممارسة قوية وكافية لثني ايران عن عزمها بالسعي لامتلاك القدرات النووية.

كما ان التقرير يشير الى انه لا يمكن عقد الامل على الشعب الايراني مستندا في ذلك الى استطلاع الراي الذي قام به معهد "راند" عام 2011 والذي كشف بان 90% من الايرانيين يؤيدون تواصل البرنامج النووي السلمي لبلادهم.

ويعتقد التقرير انه في إطار التوجه الراهن، تستطيع اميركا العمل على كسب نتائج افضل من خلال المفاوضات أو زيادة الضغوط ويوضح، فيما يتعلق بالخيار الأول، يقول "دينس روس" المستشار السابق لأربعة رؤساء أميركيين، إن الاسلوب القائم على اتخاذ "خطوات كبيرة من الجانبين" وليس مجرد تدابير "محدودة" بهدف بناء الثقة، هو الطريق الوحيد الذي يمكن ان يقرب اميركا من تحقيق أهدافها.

 وفي مثل هذه الحالة ، فإن اجتماع مجموعة (5 + 1) سيمهد الطريق أمام عرض تسوية شاملة .

ويتابع : لكن عددا من الخبراء ومنهم مستشار الأمن القومي الأميركي السابق "ستيفن هادلي" طرحوا إطارا جديدا تحت عنوان "الخيار الثاني" يقترح وقف التخصيب لاكثر من3.5% ، نقل المخزون الزائد الى الخارج ، تقويض النشاطات التنموية لمنشأة فوردو للتخصيب والسماح للمفتشين الدوليين للقيام بعمليات تفتيش مفاجئة للتاكد من الالتزام بجميع البنود السابقة .

وفي المقابل بحسب التقرير فان على اميركا والمجتمع الدولي توفير الوقود والنظائر الطبية لمفاعل الأبحاث الإيراني ، تقديم قطع الغيار للطائرات المدنية ، الكف عن فرض أي حظر جديد والغاء الحظر المطبق حاليا بشكل تدريجي بعد التثبت من التزام ايران بالاتفاق.

ويعترف التقرير بانه لم يبق ما ينبغي فعله لممارسة الضغط على ايران سوى التاكيد على تصريحات ادارة أوباما القاضية باحتمال شن ضربة جوية لمنع امتلاك إيران للقدرات النووية ويضيف : وعلى هذا الاساس تتوضح لدينا فكرة عدم رغبة اميركا بوضع خط أحمر ، لان أي دولة لا ترغب أن تكون يديها مغلولة في مسألة مصيرية كهذه.

ويعتقد التقرير بان اميركا مازالت تواجه مشكلة كبيرة وهي ان المجال بين المعلومات الاستخباراتية التي تشير الى قرب امتلاك إيران للسلاح النووي والامتلاك الفعلي أو الاستفادة من هذا السلاح ستكون ضئيلة جدا لا تسمح لها باتخاذ الاجراءات المناسبة ، ولذلك ينبغي عليها اعتماد خطوات لزيادة مصداقيتها وليس وضع خط أحمر او موعد نهائي ، فمثلا على الرئيس الأميركي ان يحذر بانه سيقوم بعمل عسكري لدى الإعلان عن وجود سلاح نووي وجود معلومات استخباراتية تشير إلى وجود مثل ذلك السلاح، مع سعيها في الوقت ذاته لإقناع الإيرانيين بعدم المضي قدماً لأكثر من ذلك.

ويكشف التقرير : لكن المنظرين في أي خطوة عسكرية عليهم أن ياخذوا بنظر الاعتبار طبيعة وهدف الإجراء العسكري والرد الإيراني. فأولايعتقد بعض المحللين أن الهجوم البري وحده هو الذي يضمن نهايةالبرنامج النووي،وأن الهجمات العسكرية المطولة من جانب الولايات المتحدة وحدها أوبالاشتراك مع"إسرائيل" لا يمكنها سوى ارجاع البرنامج النووي الايراني الى الوراء لاربع سنين في أفضل الحالات . وعلى هذا الاساس ينبغي على الساسة أن يحسبوا بدقة التكاليف والمنافع العسكرية المتعلقة بأي خطوة عسكرية،لاسيما مع الاخذ بنظر الاعتبار الردود الايرانية المحتملةعلى كافة الصعد فضلا عن طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ( ان بي تي ) والمضي قدماً في برنامج نووي سري بالكامل.

وفي ضوء التكاليف والنتائج غير المضمونة للهجوم العسكري،يعتقد الكثير ان اميركا لاتستطيعان تجعل هذا الخيار اولوية من أولوياتها ،وان احتواء ايران النووية نظرا الى العنف وهشاشة الوضع وعدم الاستقرار في المنطقة،ستكون مهمة صعبة جدا . هذا فضلا عن ان الشعب الأميركي ليس متحمساً بشأن احتمالات قصف بلادهم لإيران . ولهذا فإن اميركا امام مرحلة صعبة تفرض عليها اتخاذ قرار. لانه رغم تطبيق الحزمة الحالية من الضغوط على إيران باسلوب احترافي لكنها لاتضمن أكثر من إضعاف القدرات الإيرانية ولن يتغير الوضع ما لم يتم بلورة توازن عبر تقديم عرض تفاوضي أفضل الى جانب التهديد بفرض عقوبات أكثر صرامة.

اما الخيارات الاخرى بحسب التقرير فانها غير مرغوبة. فمثلا شن هجوم عسكري شامل واحتلال ايران قد يكون ممكنا لكنه غير عملي، بسبب تكلفته الباهضة والوضع الاقتصادي الأميركي والرفض الشعبي لشن اي حرب في الشرق الأوسط .

أما فيمايتعلق بالوضع الداخلي الايراني لاتوجد مؤشرات على أن البلاد مستعدة لتغيير جذري أو التخلي عن سياساتها المبدئية.كما لا توجد مؤشرات في الأفق بعد ثلاثين عاماً من الجهود على وجود تقارب بين اميركا وإيران لتخفيف حدة النزاع المتأصل.

وبناء على هذه الحقائق، إن كانت اميركا تأمل بان تطبق استراتيجيتها العالمية في الشرق الأوسط، يجب أن تستعد لمواجهة غير محددة ضد إيران .

ويخلص التقرير الى تقديم توصيات لصناع القرار في اميركا منها:

- ضرورة التصدي للمحاولات الايرانية الرامية للهيمنة وردعها عن اي جهود لحيازة السلاح النووي .

- تقديم تسوية نووية شاملة مع التصريح بان رفضها من قبل إيران سيعني انها قررت المضي قدماً في امتلاك السلاح النووي اضافة الى اتخاذ التدابير الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

- الاستمرار في استراتيجية الردع بدون وضع خط أحمر محدد، مع الاخذ بالحسبان للحالات الطارئة.

- تعزيز القدرات العسكرية التقليدية لاميركا وحلفائها لصد اي هجوم ايران محتمل. والاحتفاظ بحق الرد الحاسم وغير المتكافيء ، لان عجز واشنطن على الحفاظ على الاستقرار ودعم حلفائها في الشرق الأوسط ستكون له آثار سلبية عميقة على الأهداف الأمنية الأميركية في شرق آسيا والمناطق الاخرى. كما ينبغي توخي الحذر البالغ من تهديدات إيران السايبرية.

- التعزيز المستمر للتحالفات الرسمية وغيرالرسمية، الورقة الرابحة الاكثر قوة في مواجهة إيران.

- مواصلةالضغط الاقتصادي على إيران، من خلال استهداف قطاع النفط والمؤسسات المالية والمؤسسات المتعلقة بحرس الثورة الاسلامية.

- التواصل مع الشعب الإيراني، والايحاء بان الأميركيين يحترمونه ويحترمون ايران كدولة مستقلة ذات سيادة، وبانهم من حماة الديمقراطية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین