رمز الخبر: ۴۳۰۴
تأريخ النشر: ۲۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۹:۱۱
معهد "ستراتفور" الاستخباراتي:
توقع معهد "ستراتفور" الاستخباراتي الاميركي بان تبادر واشنطن الى تخفيف الحظر على طهران انطلاقا من اوروبا اذا كانت جادة في التفاوض معها، وهو ما تظهر بوادره تدريجيا خلال الفترة الاخيرة.
شبکة بولتن الأخباریة: توقع معهد "ستراتفور" الاستخباراتي الاميركي بان تبادر واشنطن الى تخفيف الحظر على طهران انطلاقا من اوروبا اذا كانت جادة في التفاوض معها، وهو ما تظهر بوادره تدريجيا خلال الفترة الاخيرة.

ففي مقال بقلم "ريفا بهالا" مديرة الأبحاث في مؤسسة ستراتفور استعرضت الكاتبة، القضايا العالقة التي تواجهها الادارة الاميركية ومنها موضوع ايران والتكلفة التي تكبدها الجانبان خلال العقد الماضي متكهنة بان المفاوضات المرتقبة بين البلدين لن تتمخض عن جديد، لكن التطورات التي حدثت خلال الفترة الاخيرة تستدعي القاء نظرة دقيقة على هذا الطريق الدبلوماسي المسدود.

وتشير بهالا الى تلميح نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في مؤتمر ميونيخ حول استعداد بلاده لاجراء محادثات مع ايران، ورد وزير الخارجية الايراني على اكبر صالحي بترحيبه بها شريطة ان تكون نوايا واشنطن عادلة وحقيقية لحل القضايا العالقة بين الجانبين وتتابع قائلة: ان "اعلان ايران بانها تعكف حاليا على زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي في منشاة نطنز ادى الى بلورة التوازن في التحركات الدبلوماسية، وذلك ان تصور قيام طهران بتسريع وتيرة برنامجها النووي سيشكل حافزا قويا لاجراء المحادثات".

ويرى المقال ان الخطوة الاولى لاي محادثات تتمثل في تقديم رؤية واضحة عن المصالح المشتركة، تلك التي شهدت تغييرات بالنسبة للجانبين خلال العقد الماضي انطلاقا من ضرورة اسقاط صدام واحباط مؤامرات المتطرفين ومرورا بخفض عديد القوات الاميركية في العراق وتجنب الحرب في مضيق هرمز وانتهاء بمحاولة الجانبين الحفاظ على مكانتهما بالشرق الاوسط.

وتشير هذه الخبيرة الى تعليق المحادثات بين البلدين عدة مرات ولاسباب عدة منها التوقيت والازمة القائمة وعدم التنسيق السياسي وغيرها من الامور الاخرى، مؤكدة ان المسالة الاهم تتمثل في التوقيت، فعلى الجانبين ان يمهدا الارضية السياسية في الداخل ليناقشا المحادثات الخارجية، لكن الامر الذي يعقد الاوضاع هو ان الجانبين يحاولان دخول المحادثات من موقع القوة.

ويعترف المقال ضمنيا بان الازمة التي تعصف بسوريا حاليا هدفها فرض العزلة على ايران في قاعدتها بالبحر المتوسط ويشير الى الاضطرابات التي تشهدها العراق ويزعم ان ايران اليوم هي في موقف المدافع، حيث تسعى الى المحافظة على حلفائها في سوريا ولبنان فضلا عن انها تتعرض لضغوط داخلية وخارجية بسبب الحظر.

وترى بهالا ان اميركا اليوم امام خيارين؛ الاول هو السماح للقوى الاقليمية بتولي موضوع ايران، والثاني هو استثمار الظروف الراهنة للدخول في محادثات مع ايران من موقع القوة، ولكنها في نفس الوقت تعترف بان ايران ايضا لديها آليات لممارسة الضغط على اميركا؛ فالعلويون في سوريا بامكانهم الصمود امام المتمردين بدعم من ايران، كما ان النفوذ الايراني في افغانستان بامكانه ان يعقد عملية الانسحاب الاميركي الهشة من هذا البلد. وقد نأت اميركا بنفسها لحد الان من النزاع في سوريا وذلك بسبب مخاوفها من خوض حرب اخرى في منطقة من العالم الاسلامي بامكان ايران ان تلعب دورا فاعلا فيها.

ويشير معهد ستراتفور الى ان اميركا تسعى للعودة الى طاولة المحادثات، ولكنها تتطلع الى مناقشة موضوعات اكثر من الملف النووي. هذا في حين ان ايران تشكو دوما من ازدواجية المواقف الاميركية، ففي حين تدعو الحكومة الى الحوار يبادر الكونغرس الى تشديد الحظر الاقتصادي ضد طهران الامر الذي يؤدي الى انعدام الثقة لدى الايرانيين. ورغم ان الضغط الاقتصادي الناتج عن الحظر ساعد اميركا على تعزيز موقفها امام ايران الا ان الحكومة تسعى الى الغاء الحظر بشكل تدريجي تمهيدا للمحادثات التي قد تتمخض عن ما هو افضل لها.

وتعتقد بهالا ان اميركا ومن اجل تحقيق هذا الهدف ستطلب من اوروبا ابداء بعض المرونة على صعيد فرض الحظر، وهذا ما تبينت بوادره من خلال الحكم الذي اصدرته المحكمة الاتحادية الاوربية في 20 كانون الثاني والقاضي برفع الحظر عن بنك "ملت" احد اكبر البنوك التجارية الناشطة في قطاع الطاقة الحيوية في ايران. وكان الاتحاد الاوروبي قد فرض الحظر على هذا البنك عام 2010 بذريعة مشاركته في النشاطات النووية الايرانية، لكن المحكمة اعتبرت الادلة المقدمة بهذا الشان غير كافية. هذا فضلا عن تناقل شائعات تدور حول تخفيف الحظر الاوروبي.

ويلمح المقال الى الضغوط التي مارستها اميركا واوروبا على التجار والبنوك وشركات التامين في شتى انحاء العالم لعدم التعامل مع ايران ما ادى الى تعرضها لاضرار كبيرة وانخفاض شديد في عوائدها ويؤكد استحالة استمرار الضغوط الاقتصادية لفترة طويلة نظرا للاموال الباهظة التي تدر من الاسواق المحظورة.

وترى هذه الخبيرة ان تخفيف الحظر خلال الاشهر المقبلة امر وارد ولكنه سيقوض قوة الغرب امام ايران ويفتح المجال امام الشركات التجارية لخرق الحظر.

ويعتبر المقال ان على اميركا ان تخفف الحظر ضد ايران عبر اوروبا اذا كان في نيتها الدخول في محادثات جادة مع طهران، وذلك لمرونة القوانين الاوروبية في مقابل الكونغرس الاميركي. هذا فضلا عن ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وخلال ولايته الثانية اختار لفريقه شخصين معروفين بالدعوة صراحة الى الحوار مع ايران وهما "تشاك هاغل" و "جان كيري" .

ويخلص المقال عبر الاشارة الى الاوضاع الراهنة في ايران للقول بان اميركا تحاول التقليل من نقاط الغموض في منطقة الشرق الاوسط الحساسة عبر التوصل الى تفاهم مع ايران، وحتى لو لم تكن بحاجة الى المفاوضات بقدر ما تحتاجها ايران (حسب قول بهالا)، فان الظروف ممهدة للرئيس الاميركي لكي يختبر هذا الخيار مجددا.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین