رمز الخبر: ۴۲۸۷
تأريخ النشر: ۲۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۷:۵۱
عن ماذا تبحث شركات النفط البريطانية و الأمريكية ؟
تقع ايران في قلب منطقة وسط اسيا التي تعتبر حلقة الوصل بين قارات العالم القديم (أسيا , أوروبا , أفريقيا) حيث ان اي تحول فيها يمكن ان يترك اثرا ملموسا في كثير من دول العالم .
شبکة بولتن الأخباریة: تقع ايران في قلب منطقة وسط اسيا التي تعتبر حلقة الوصل بين قارات العالم القديم (أسيا , أوروبا , أفريقيا) حيث ان اي تحول فيها يمكن ان يترك اثرا ملموسا في كثير من دول العالم .

نسعى في هذا التقرير الى تبيان حقيقة الاصرار الامريكي على تأجيج وتأزيم الوضع في إيران والدول المجاورة لها من خلال عددة وسائل من بينها الوصع الامني لمضيق هرمز , الطاقة النووية , الصخر النفطي والطين الصلصالي , التجاوز على السيادة الايرانية من خلال مد انابيب النفط في مضيق هرمز ودعم التوليد الهائل للنفط السعودي وهذه من جملة الامور المطروحة للنقاش .

اذ تصنف ايران والدول المحيطة بها من الشمال والجنوب اضافة الى إحتوائها على احتياطيات كبيرة من المواد الكربوهدروجينية بأنها من الدول المهمة في الجغرافيا السياسية لتنتقل من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور حيث تظمن طريق يومي امن ومستقر لعبور اكثر من 17 مليون برميل نفط خام عبر مضيق هرمز لباقي دول العالم وعلى المدى القريب ستتشكل طرق ارضية لتأمين مصدر غاز مستقر لدول مثل باكستان , الهند , الصين , اوربا , العراق , سوريا ولبنان .

ان إعتماد ايران الرئيسي في المقام الاول الى جانب التقدم العلمي هو مجموع احتياطيتها الهائلة من النفط والغاز ووقوعها على واحد من اهم الطرق الاربعة الاساسية للتجارة العالمية وهي مكانة يشهد للجمهورية الاسلامية بها , وكما جرت العادة فإن هذه الموقعية كانت سلاحا ذو حيدين لما أثارته من طمع الدول مثل بريطانيا وامريكا وما انتجته من تغيرات ديموغرافية على طول البلاد والدول المحيطة بها .

إذ ادت عبر التاريخ الى إنقسام عدة مناطق الى دول مستقلة وبالتالي انخفاض حصة ايران من بحر الخزر الواقع في شمال البلاد من 50% الى 20% وكذالك دخول الشركات النفطية البريطانية والامريكية المهيمنة على خط الانناج في الدول المستقلة حديثا وكذلك التدخل السافر والواضح في الشؤون الداخلية الافغانية والباكستانية للحيلولة دون مد أنابيب الغاز التركمنستان عبر التراب الإيراني ووضع العقبات امام مشروع مشترك لنقل الغاز الى باكستان والهند والصين , والهجوم على العراق وبالنهاية دخول شركاتهم الى سوق النفط العراقي والتي أدت الى اختلافات واسعة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان الى اليوم , زعزعة الوضع الامني في الخليج الفارسي بحجة واهية الا وهي إستفادة إيران للطاقة النووية لأهداف سلمية , والضغط على الدول العربية الواقعة على الخليج الفارسي لكي تقف في صفها ضد الجمهورية الاسلامية والتعجيل في الاستهلاك التعسفي للمصادر الطبيعية لهذه البلاد والكثير من هذا القبيل , أدت هذه السياسات الى استئثار امريكا وبريطانيا بسوق الطاقة العالمي .

وفي اخر المناورات المستخدمة من قبل الرأسمالية المتمثلة بأمريكا وبريطانيا للسيطرة على سوق الطاقة هي ما أوردته منظمة الطاقة الدولية من إحصاءات عن بعض الاخبار المنتشرة من قبل وكالات اعلامية تابعة للدولتين للتشويش على الرأي العام وتسير سوق الطاقة بما يصب بمصلحتهم ويقلل من اهمية النفط والغاز المنتج من إيران وروسيا ومنظمة اوبك بما يؤثر سلبا على الصاىرات المستقبلية لهذه البلدان.

وكما صرحت بذلك بعض وسائل الاعلام الامريكية من قبيل رويترز و صوت أمريكا ان هناك خطة لاستخراج الغاز و النفط من أماكن غير التي يستخرج منها الان لتتغير المعادلة بعد ذلك الى ان تكون الولايات المتحدة هي أكبر مصدر لتصدير الغاز و النفط .

حيث يكمل التقرير ايضا ان بحلول عام ۲۰۱۵ ستبلغ مقدار استخراج النفط الى ۳.۴ مليون برميل يوميا و بحلول عام ۲۰۳۵ سيزداد الى ۸.۴ ملين برميل يوميا حيث سيستخرج ۶.۶ مليون برميل فقط في كندا و أمريكا .

و حسب التقارير الواردة من شركة ارامكو السعودية التي تقول بأن ستحدث هناك طفرة نوعية في استخراج النفط في امريكا الشمالية و التي ستبلغ 6.6 مليون برميل يوميا حتى عام 2035 ميلادي .

و هذه النكتة السعودية الأمريكية وصلت الى درجات من السخرية حتى قالت صحيفة الفاينشنا تايمز البريطانية في ذلك : ان الذين يسيرون وراء سياسات الولايات المتحدة يتحدثون عن أمور لا يمكن ان تتم في المستقبل بصورة جازمة و لكنهم يبنون على أحلام غير حقيقية و غير واقعية ليروجوا للأكاذيب و التوقعات غير الصادقة و غير الواقعية !

و تضيف الفاينشنال تايمز بالقول : ان هذه الخطط لا يتنبيء لها الاستمرار و الدوام حسب ما يروج لها بهذه الصورة في الوقت الحاضر، فإن نسبة فشلها و عدم تنفيذها اصلا كبير جدا، لأنها ستصطدم بمعوقات كبيرة جدا تمنع العمل بها اصلا ..

فالذين ينوون استخراج النفط يجب ان يدركوا ان ذلك سيكلفهم الكثير، فحسب تقرير مؤسسة " ریستات انرژی کانسالتنسی" سيكون كلفة الاستخراج للبرميل الواحد من النفط بين ۴۴ الى ۶۸ دولار، و هذا اقل بكثير من استخراج النفط من كندا و من اعماق المحيط في البرازيل.

اما السؤال المهم الذي يطرح نفسه هو انه : لماذا تسعى هذه الادوات الاعلامية مثل رويترز و صوت أمريكا الى ترويج الخبر القائل بالانتاج النفطي الامريكي و تقليل اهمية دول منظمة اوبك و روسيا، و لماذا يسعى هؤلاء الى ان يجعلوا لأنفسهم هذه الاهمية القصوى في هذا الشأن ؟؟

و الجواب هو ان السياسة المتبعة للولايات المتحدة و الدو العظمى لا تقبل بأن يزداد سعر البرميل اكثر من 110 دولار، لأن ذلك يساهم في الركود الاقتصادي الذي تشهده هذه الدول و يطلب هؤلاء ان تكون الاسعار من 90 الى 110 دولار كحد اقصى، و ان سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في ايجاد حالة من الهلع و الخوف في منطقة الخليج الفارسي و تهديدها لأيران بالهجوم يمثل هذه الحالة من السياسة الفاشية المتبعة التي تسعى دائما الى تقليل اهمية و اعتبار الدول التي لا تخضع للولايات المتحدة و الى ايجاد جو ملتهب يصب في نهاية الأمر في المصلحة الأمريكية.

و في النهاية و حسب تقرير منظمة  IEA ان العالم سيكون اكثر حاجة للنفط حتى عام 2020 و سيكون العراق اضافة الى السعودية من أكبر مصدري انفط في العالم و ستزداد الحاجة  في العالم أكثر فأكثر الى النفط و المنابع الطبيعة التي يمتلكها الشرق و ستكون لروسيا مكانة أكبر بفعل تصديرها للغاز الى العالم، و يجب على دول العالم ان تنظر من هذا المنظار الى هذا الأمر لا كما تفكر هي !

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :