رمز الخبر: ۴۲۸۴
تأريخ النشر: ۲۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۳:۱۰
معهد بروكينغز:
اكد مدير الأبحاث لدى مركز بروكينغز انه لا يوجد اي مخطط لتنفيذ هجوم عسكري على سوريا ولن يكون، لان مثل هذا التدخل بحاجة الى دعم اميركي ولا مؤشرات على رغبة هذا البلد بالتدخل العسكري.
شبکة بولتن الأخباریة: اكد مدير الأبحاث لدى مركز بروكينغز انه لا يوجد اي مخطط لتنفيذ هجوم عسكري على سوريا ولن يكون، لان مثل هذا التدخل بحاجة الى دعم اميركي ولا مؤشرات على رغبة هذا البلد بالتدخل العسكري.

ونشر المعهد في مقال بقلم "شادي حميد" انه مضى اكثر من عام على بدء مناقشة موضوع التدخل العسكري او عدمه في سوريا، تلك المسألة التي طرحها لاول مرة "ستيفن كوك" او فكر بها على اقل تقدير. لكن حين تفتقد الى اي حافز فانه لم ولن يكون هناك اي هجوم عسكري.

وتابع المقال ان تنفيذ اي هجوم عسكري على سوريا بحاجة الى دعم اميركي وليس هناك أي مؤشر عن نية واشنطن بالتدخل، بمنأى عن عدد القتلى، هذا فيما أشارت إدارة أوباما سابقا الى أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو بمثابة "خط أحمر"، إلا أن الخطوط الحمراء الاميركية تغيرت عدة مرات. اما المعارضين للتدخل العسكري فانهم يستندون الى الطبيعة المجهولة والمجازفة العالية للعمليات العسكرية، ولكنهم في نفس الوقت يعتبرون ان تحديد اميركا للخطوط الحمراء يجعل تدخلها في وقت ما محتملا، ومن هنا ينبغي القول ان الموضوع المهم ليس صعوبة العمليات العسكرية بل تحديد الخطوط الحمراء المناسبة.

ويستطرد المقال: لا شك ان استذكار تداعيات الحرب العراقية يخلق حالة من الضبابية، لانها كانت من أكبر الاخطاء الاستراتيجية في تاريخ السياسة الخارجية الأميركية، ولا تزال أصداؤها تتردد، وقد تؤدي الى سلسلة من الأخطاء التي لا تتمخض سوى عن الندامة. ولربما كان هناك استعداد أكبر للتدخل في سوريا لو لم تكن حرب العراق. فالمغامرة المضللة لحكومة بوش في الخارج شوهت المباديء الايديولوجية والاخلاقية التي بنيت عليها السياسة الخارجية الاميركية.

ويعتقد كوك في مقال آخر ان طرح اسئلة حول موضوعات مثل الفلسفة والاخلاق هي التي تميز بين الموافقين والمعارضين في سوريا ويتساءل: "هل الجلوس بلا حراك هو تصرف أخلاقي فيما يقتل الناس، بدلا من اتخاذ إجراءات لإنقاذهم؟ فالتدخل العسكري قد يؤدي الى قتل بعض الناس" وبمنأى عن هذه الايضاحات فان الموضوع ليس فاعلية التدخل العسكري بل هو مدى قيمته.

ويرى شادى ان مثل هذه الأسئلة تستحق التفكير بجدية، رغم أنه من غير المحتمل أن تحل في القريب العاجل. ونظرا الى بعض الاحتمالات التي قد تؤدي الى وقف اعمال العنف الا ان هناك اعتبارات اخرى، منها ان النظام السوري لن يوقف العنف ما لم يكن هناك تهديد حقيقي، كالتدخل العسكري رغم ان اعداد الضحايا تزداد تدريجيا.

ويتابع المعهد "كما اشرنا سابقا فان هواجس اميركا من حرب العرب تلعب دورا كبيرا في عدم رغبتها بالتدخل العسكري في سوريا . وعلى حد علمي لم يقترح اي احد القيام بعمليات برية في سوريا، الموضوع الذي كان يطرح هو الخيارات العسكرية المختلفة. فاتساع رقعة الحرب سيكون لها تاثير كبير على ردود فعل الحكومة السورية والمتمردين. استنزاف العمليات يشكل مجازفة كبيرة دوما.

ويتابع شادى في مقاله: تجدر الإشارة الى أحد مساوئ النقاش الدائر، وهو فصل الخيار العسكري عن الخيار الدبلوماسي البديل، وعلى العكس من ذلك، كان من الممكن السعي الى الإثنين معا في نفس الوقت. فعلى سبيل المثال وخلال حرب البوسنة تمكن حلف الناتو باساليبه العسكرية ارغام الصرب على الجلوس الى طاولة المفاوضات. وهذا الموضوع ادى الى اتفاقية "دايتون" ونشر قوات حفظ السلام الدولية. كما انه وبعد التدخل لعسكري في ليبيا ابدى القذافي رغبة كبيرة بالتفاوض مع المعارضين (بعد اسابيع من تدخل الناتو حظر ممثلون عن القذافي لمناقشة موضوع وقف اطلاق النار).

ويتابع المقال: يجب التفكير حول نتائج عمليات القتل في المستقبل. كنا نامل بعد التدخل العسكري في ليبيا و"الربيع العربي" ان يتم التأسيس لتقليد يتمثل في اعتبار اميركا وحلفائها خيار التدخل العسكري امرا شرعيا في حال تعرض اي تيارات ديموقراطية لاي تهديد. ولكن، اليوم وبعد ما يقارب عامين، لم يحرك أحد ساكنا.

ويرى هذا الخبير انه من غير المحتمل ان يتدخل المجتمع الدولي، والاسد لن يهزم الا على حساب تدمير البلاد وتأجيج الطائفية وظهور الجماعات الجهادية والسلفية، ولن يبقى سوى بلد مقسم يصعب ادارته ويضيف: الشعور بالعداء حيال اميركا كان يطغى بين انصار النظام، ولكنه بدأ يدب في معسكر المعارضين السوريين ايضا. فشعار حركة المعارضة السورية في ( 19 اكتوبر 2012 ) كان " الحقد الاميركي لن يزول بامتصاص دمائنا". وقد يصبح عجز او عدم رغبة ادارة اوباما باتخاذ موقف حاسم، احد اكبر الاخطاء الاستراتيجية في العقود الاخيرة. لان الحؤول دون نشوب مشكلة مثل مشكلة العراق جعلتنا نحتاط اكثر من اللزوم ولكن الامر المسلم به حاليا هو انه لا تدخل عسكري في سوريا.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین