رمز الخبر: ۴۲۵۴
تأريخ النشر: ۱۹ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۱۹
خبير دولي :
اكد خبير بالشؤون الدولية انه رغم الخلافات المصرية الايرانية حول الازمة السورية فإن هناك ثمة قواسم مشتركة بين البلدين تتمثل بدعوة مصر إلى تشكيل لجنة رباعية تتألف من إيران ومصر والسعودية وتركيا لحل الأزمة وهو ما رحبت به إيران.
شبکة بولتن الأخباریة: اكد خبير بالشؤون الدولية انه رغم الخلافات المصرية الايرانية حول الازمة السورية فإن هناك ثمة قواسم مشتركة بين البلدين تتمثل بدعوة مصر إلى تشكيل لجنة رباعية تتألف من إيران ومصر والسعودية وتركيا لحل الأزمة وهو ما رحبت به إيران.

وقال الخبير الايراني بالشؤون الدولية محمد رضا مرادي في مقال له على موقع برهان التحليلي : كما توسطت إيران ومصر سنة 1998 لحل الأزمة بين سوريا وتركيا منعا للحرب فإن التاريخ يعيد نفسه بشكل آخر؛ إذ باستطاعة البلدين التقارب وتطوير علاقاتهما انطلاقا من المشتركات حول القضية السورية.

وأوضح المقال الذي ركز ـ خلافا لمحاولات البعض ـ على القواسم المشتركة بين مصر وإيران في منطقة تشهد تحولات استراتيجية ضخمة ومخاضا لعملية سياسية منبثقة من الجماهير، أوضح أنه على الرغم من الخلافات بين الجانبين حول المحور السوري فإنه ثمة مشتركات تتمثل بدعوة مصر إلى تشكيل لجنة رباعية تتألف من إيران ومصر والسعودية وتركيا لحل الأزمة وهو ما رحبت به إيران.

وأشار الكاتب الى دور إيران في إرجاع مصر إلى مركزها الريادي في العالم العربي والمنطقة منبها إلى التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين واقتراحهم عقد جولة المحادثات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 في القاهرة وهو ما رحبت به الأخيرة ما يثبت حسن نية إيران في هذا الصدد.

وفي لمحة تاريخية لمواقف البلدين المشتركة من قضايا المنطقة أشار المحلل لمعارضة إيران ومصر لاجتياح العراق للكويت سنة 1990 والانفراج الذي حصل في علاقاتهما بسبب ذلك (بعد انقطاعها على خلفية توقيع معاهدة «كامب ديفد» مع الكيان الصهيوني) وما أعقبه من تبادل فتح مكاتب رعاية المصالح في طهران والقاهرة عام 1992. وكذا توقيع معاهدة التعاون العسكري الاستراتيجي بين تركيا والكيان الغاصب سنة 1995، مضيفا: حسب الكاتبة المصرية الشهيرة «باكينام الشرقاوي» فقد شجعت هذه المعاهدة القادة المصريين على إعادة النظر في علاقاتهم بإيران.

وتحدث الخبير عن إدانات طهران المتكررة للمعاهدة كونها تتيح لكيان العدو تواجدا عسكريا على حدودها وتهديدا مباشرا استراتيجيا وأمنيا لها وترحيب القاهرة الشديد بموقف طهران الأمر الذي بلور موقفا مشتركا بين الجانبين لإدانتها ضمن البيان الختامي لقمة منظمة الدول الإسلامية في طهران عام 1997.

كما وألمح إلى ما حصل بين سوريا وتركيا عام 1998 من توتر حول منطقتي «هاتاي» و«الاسكندرونه» كاد يفضي إلى التصعيد العسكري لولا تدخل الجمهورية الإسلامية ومصر دبلوماسيا ومنع الحرب، مشيرا إلى أن تعاون البلدين في إدارة الأزمات الإقليمية كان قد قربهما أكثر.

وأكد المحلل على عدم وجود خلاف بنيوي عميق بين مصر وإيران مذكّرا بأن قطع العلاقات بين البلدين كان بسبب القضية الفلسطينية وتعاون نظام حسني مبارك مع الكيان الصهيوني أما بعد ثورة «25 يناير» فإن دعم الرئيس محمد مرسي لحركة حماس إبان حرب الثمانية ايام ودوره الفاعل في عملية وقف إطلاق النار يحكي مضي مصر تدريجيا بدعمها الشامل للشعب الفلسطيني.

ولفت الى الدعم الإيراني الكامل لحركة حماس وتصريح قادتها مرارا بفضل إيران في انتصارهم من جهة، وبالارتباط الايديولوجي بين الحركة والإخوان المسلمين من جهة اخرى أضاف المقال: هناك أمل كبير بتحسن العلاقة بين البلدين حول محور «حماس» المشترك وإزالة دواعي البرود المتثل بـ«كامب ديفيد» ليتمكن البلدان من العمل المشترك على حل القضية الفلسطينية ودعم جبهة المقاومة.

وبيّن مرادي أن مقولة بقاء السياسة الخارجية لمصر بعد الثورة كما كانت عليه قبلها تنم عن سطحية قائلها وعدم إحاطته بالوقائع مشددا على إعطاء الحق لمرسي لأنه (حسب المحلل) يتعاطى مع الاحداث وفقا للمقدور والمحذور داخليا وإقليميا؛ فالثورة المصرية لم تتمكن حتى اللحظة من تحقيق كافة مطالبها ولازال العلمانيون واللبراليون يقفون حجر عثرة أمام تحققها هذا مضافا إلى الاقتصاد المنهك والحاجة إلى الدعم الغربي.

وتفنيدا لمزاعم بعض المغرضين من أن الخلاف بين الجمهورية الإسلامية ومصر هو خلاف طائفي لفت محمد رضا مرادي لعدم تعصّب الشعب المصري ضد التشيع والتعايش السلمي بين المسلمين السنة والشيعة في مصر مبينا أن الشعب المصري المسلم سنته وشيعته يكنون محبة غامرة لأهل بيت الرسول (صلّى الله عليه وآله) واحتراما فائقا لقبور الأولياء ومشهد رأس الحسين الشهيد (عليه السلام).

وشدد كاتب المقال أن هذه الشبهات يبثها أعداء إيران والمسلمين في المنطقة ضمن سياسة الـ«الإيران فوبيا» مشيرا إلى تاريخ تأسيس «دار التقريب» في مصر برعاية المرجع الشيعي آية الله السيد البروجردي (رحمه الله) وما أعقبه من الفتوى الشهيرة لأكبر مرجعية مسلمة سنية حينها وهو الشيخ شلتوت (رحمة الله عليه) رئيس جامعة الأزهر بجواز اتّباع الفقه الجعفري كأحد المذاهب الإسلامية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :