رمز الخبر: ۴۲۳۰
تأريخ النشر: ۱۸ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۵۲
محللة استراتيجية:
في محاولة لإرعاب الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي من الجمهورية الإسلامية الايرانية حث معهد "بروكنغز" الأميركي هذه الدول على إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني وإقناع شعوبها على تقبل المزيد من التعاون معه لتفادي ردود الأفعال السياسية [الإيرانية]!
شبکة بولتن الأخباریة: في محاولة لإرعاب الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي من الجمهورية الإسلامية الايرانية حث معهد "بروكنغز" الأميركي هذه الدول على إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني وإقناع شعوبها على تقبل المزيد من التعاون معه لتفادي ردود الأفعال السياسية [الإيرانية]!

وأوضحت "سوزان مالوني" المحللة الأميركية في الجزء الرابع من مقالها حول تأثير برنامج إيران النووي على دول حوض الخليج الفارسي نشره معهد "بروكنغز"، أوضحت أن حيازة الدول للسلاح النووي لا يؤدي بالضرورة ـ وفقا للتجارب التاريخية ـ إلى سباق تسلح نووي بين جاراتها وأعدائها وأن امتلاك الترسانة النووية لا يمنح أصحابها هيبة سياسية أو مكاسب ملموسة.

مع ذلك فقد نصحت "مالوني" الدول المطلة على الخليج الفارسي، في محاولة واضحة لإرعابها من إيران، باتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أسوأ الاحتمالات ووضع استراتيجية منسجمة لمواجهة أي تداعيات سواء "أتحوّلت إيران إلى دولة نووية أم لا"؛ من دون أن توضح لماذا لا ينبغي لهذه الدول فعل الشيء نفسه حيال ترسانة "إسرائيل"؟

وعزت الكاتبة موجة معارضة دول الحليج الفارسي لما أسمته بـ"النفوذ الإيراني" في المنطقة إلى خشية زعمائها من سياسات إيران وقدراتها واعتبرته رد فعل ثقافي وسياسي تجاه الاضطراب والتوتر الذي ساد منطقةً كانت إلى الأمس القريب تنعم بالأمن والاستقرار (دون أن تتطرق إلى عوامل التوتر الحقيقية كوجود الاحتلال الإسرائيلي والتجحفل الأميركي في المنطقة).

وإمعانا في سياسة "الإيرانوفوبيا" اقترحت "مالوني" على دول منطقة الخليج الفارسي جملة سياسات لمواجهة ما أسمته "التهديد الجدي والمستمر لتحوّل إيران إلى بلد نووي!" قائلة: "التقدم الحاصل في قدرات هذه الدول الدفاعية وإبدائها عزيمة راسخة تجاه إيران جيد لكنه غير كاف وعلى هذه الدول أن تبادر فورا لانتهاج السياسات التي سأقترحها الآن"

وأكدت على تشديد العقوبات على طهران وسد سبل الالتفاف عليها موضّحة أن العقوبات القاسية تخفض مصادر الدخل الحكومي وتحث الحكومة الإيرانية على "الاعتدال!" (كما تقول) وتحشد اتحادا دوليا ضد السياسات الإيرانية.

كما ودعت هذه الدول إلى الحد من سخط شعوبها مشيرة إلى أن قمع التظاهرات في البحرين لا يحد من سخط الجماهير. ونصحتها بالسعي لتقليص فجوة الخلاف بين الشعوب والحكومات فيما يتصل بإيران لافتة إلى أن استطلاعات الرأي العامة في السنوات العشر الأخيرة أظهرت دعم الشعوب العربية لبرنامج إيران النووي خلافا لمواقف حكامها.

وأكدت "مالوني" على ضرورة تنمية التعاون الأمني بين دول المنطقة والحد من نقاط ضعفها مشيرة إلى افتتاح خط أنابيب أبو ظبي والخط العراقي-السعودي للنفط الخام كخطوة هامة لتوفير منفذ بديل يصدر عبره 40% من النفط الخام الذي يمر يوميا عبر مضيق هرمز.

كما واقترحت عليها التعاون مع واشنطن في سياستها الرادعة حيال طهران لإرعابها وتفادي ما يمكن أن ينجم عما تسميه "التوجّه النووي لإيران" من تداعيات سلبية كاحتمال توجيه كيان العدو ضربة عسكرية لإيران أو سعي دول الخليج (الفارسي) لامتلاك برنامج نووي مستقل. ومن جملة هذه الخطوات نصب أنظمة الإنذار المبكر، ودرع صاروخي، وتعاون مع "الناتو"،..الخ.

وتابعت مالوني: "بإمكان دول الخليج (الفارسي) بل ويتحتم عليها، عن طريق العلاقات الدبلوماسية مع طهران، أن تلعب دورا هاما في تقوية الخطوط الحمراء التي تضعها أميركا أمام طهران هذا مضافا لتقديم ضمانات أمنية مقنعة لطهران".

كما ودعت المحللة هذه الدول إلى محاولة خطف شركاء إيران التجاريين والمستثمرين الآسيويين كالصين وتوجيه أنظارهم إلى دول الخليج (الفارسي) زيادة في تضييق الخناق اقتصاديا على إيران.
وعبر تأكيد مالوني على أن وجود علاقات سرية لبعض دول حوض الخليج الفارسي مع "إسرائيل" يعد خطوة هامة باتجاه مخطط أمني براغماتي لمواجهة إيران (على حد قولها)، أضافت: "يحظى الكيان الإسرائيلي في الفكر الاستراتيجي الأميركي حيال إيران بأهمية بالغة وإن لموقف إسرائيل وسياساتها دورا حيويا في بلورة التداعيات النهائية للعبة".

وأخيرا شددت المحللة على ضرورة تقوية المؤسسات والسياقات الدولية للحد من انتشار الأسلحة الذرية والأمن النووي داعية دول الخليج الفارسي لإجبار طهران على دخول "معاهدة الأمن النووي" لمنع الحوادث النووية المحتملة وتنفيذ معاهدة الـ"NPT".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :