رمز الخبر: ۴۲۱۶
تأريخ النشر: ۱۸ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۹:۳۸
معهد واشنطن:
الخطوط الحمراء التي تمّ وضعها أمام البرنامج النووي الإيراني ليست لها أهمية، فطهران قد تجاوزتها كلها سابقا دون أن تتعرّض لضربة جوية أمريكية أو صهيونية، حسب معهد اميركي.
شبکة بولتن الأخباریة: الخطوط الحمراء التي تمّ وضعها أمام البرنامج النووي الإيراني ليست لها أهمية، فطهران قد تجاوزتها كلها سابقا دون أن تتعرّض لضربة جوية أمريكية أو صهيونية، حسب معهد اميركي.

نشر معهد "واشنطن" مقالاً بقلم "مايكل إيدلر" حول القضايا النووية الإيرانية، جاء فيه: يدعي "فريد زكريا" أستاذ الشؤون الدولية في مجلة "تايم" الاميركية أنّنا في هذا العام سوف نصفّي حساباتنا مع إيران وسوف نواجه أزمة معها.

ولكنّ عام 2013 سوف لا يكون مصيرياً كما يُتصور، فالولايات المتحدة لا تزال تبحث عن حلول دبلوماسية. في الشهر الماضي نُشر تقرير من قبل خبراء معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية حول مشروع الإدارة الأميركية لمنع انتشار هذه الأسلحة في الشرق الأوسط، ذكر فيه أنّ إيران سوف تكون قادرة على خرق هذه المعاهدة في أواسط عام 2014 إذ إنّها قادرة على توفير المقادير اللازمة لصنع قنبلة نووية عن طريق نشاطاتها السرية، حسب قوله.

أمّا الولايات المتحدة وحلفاؤها فلا يزالون يعتقدون بوجود جوّ دبلوماسي لحلّ الأزمة، والنتائج الإيجابية لهذا الأمر هي إضعاف النشاطات النووية السرية لطهران والتي تمّ إفشاؤها عام 2002.

ومن المرتقب أن تستأنف المحادثات بين المجتمع الدولي وإيران الشهر المقبل، في حين أنّ واشنطن تواصل حصارها ضد طهران لإرغامها على تحقيق السلام. أمّا الردّ الإيراني على هذا الحصار فلا يزال على حاله، وهو مواصلة النشاطات النووية، وعدم السماح لمنظمة الأمم المتحدة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بالإشراف على برنامجها النووي.

إنّ المحادثات المرتقبة في عام 2013 تعتبر مصيريةً كون إيران ستصبح قادرةً على صنع قنبلة نووية في أواسط هذا العام، ويعتقد الخبراء أنّ هذا الأمر سوف يستتبع أحد قرارين هامين، الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني أو تدميره بهجوم عسكري. ولكنّ هذه اللحظة القاتلة المرتقب حدوثها في الأشهر المقبلة، لا يمكن أن تتحقّق إلا بعد عام على أقلّ تقديرٍ.

وبالطبع فإنّ إيران بإمكانها التوقّف عن تخصيب اليورانيوم أو التقليص من مقدار مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى مستوىً أقلّ مما يلزم لإنتاج سلاح نووي لكي لا يشكّل مخزونها تهديداً.

يُذكر أنّ وزير حرب الكيان الصهيوني إيهود باراك قد أذعن في الشهر الماضي بأنّ اليورانيوم الذي خصبته إيران بمستوى 20 بالمائة لا يعتبر خطوة كبيرة لإنتاج سلاح نووي لأنّ القسم الأكبر منه يستخدم كوقود للمفاعلات المستخدمة لأغراض علمية.

ويضيف الكاتب: انّ الخطوط الحمراء التي وضعت أمام إيران سوف لا تكون ذات أهمية تُذكر في الأشهر المقبلة ما دامت طهران تواصل نشاطاتها في إنتاج قنبلة نووية. وهي بالطبع أقلّ تأثيرا من الخطوط الحمراء التي وضعت سابقا، وبعض هذه الخطوط الحمراء:

بعد تعليق طهران تخصيب اليورانيوم في عام 2003 ، استأنفته مرةً أخرى عام 2006، ولم تحدث حربٌ.

في عام 2007 وصل عدد أجهزة الطرد المركزي إلى 3000 جهاز، وبهذا تخطّت طهران خطاً أحمر آخر، وبعد خمس سنوات من هذا التأريخ تضاعف عدد هذه الأجهزة إلى ثلاثة أضعاف.

في عام 2012 تمكّنت إيران من تجهيز نفسها بالكامل وحقّقت ثلث أهدافها دون رجعة عن قراراتها، يعني صناعة 3000 جهاز طرد مركزي وبناء ثاني منشأة نووية في "فردو"، ولم تتعرض لأية هجمة عسكرية أميريكية ولا اسرائيلية.

ويؤكّد بعض السياسيين على أنّ مساعي إيران للماطلة في المحادثات النووية وإطالة أمدها يفسح لها المجال أكثر لتطوير برنامجها النووي. فالولايات المتحدة قد اقترحت تعيين زمانين للمحادثات في أيّ بلدٍ تختاره إيران، ولكن لم يصدر من الأخيرة أيّ ردّ فعلٍ حول ذلك.

وذكر مصدر من الاتحاد الأوروبي أنّه تمّ اقتراح عدّة أماكن، ونحن لا نرفض أيّاً منها، إلا أنّ إيران دائماً ما تقترح أماكن مختلفة. فالقضية لا تتوقّف على مكان المحادثات، لكن يبدو أنّ طهران تسعى لعرقلة هذه العملية بتعيين شروط جديدة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :