رمز الخبر: ۴۱۹۲
تأريخ النشر: ۱۷ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۲۰
خبيرة أميركية:
نشر معهد بروكينغز مقالا بقلم "سوزان مالوني" خبيرة شؤون الشرق الاوسط اكدت فيه ان واشنطن وحلفاءها مرغمون حاليا على قبول التخصيب الايراني بنسبة 20 بالمئة لتحقيق ماربهم التي يرومون تحقيقها وراء الكواليس .
شبکة بولتن الأخباریة: نشر معهد بروكينغز مقالا بقلم "سوزان مالوني" خبيرة شؤون الشرق الاوسط اكدت فيه ان واشنطن وحلفاءها مرغمون حاليا على قبول التخصيب الايراني بنسبة 20 بالمئة لتحقيق ماربهم التي يرومون تحقيقها وراء الكواليس .

وتشير مالوني في مقالها الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يسعى للقيام بمبادرة جديدة للخروج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات النووية بين ايران والقوى العظمى، تلك الخطوة التي قام بها عام 2009 نزولا عند وعوده الانتخابية لكنها فشلت في تحقيق اهدافها لان اميركا وبدلا من طريقها الجديد الذي سلكته حاولت استغلال الاضطرابات السياسية في ايران لتعود الى ممارسة سياسة الضغط التي وصلت ذروتها بدعم من بعض الاطراف الدولية عبر فرض الحظر ضد طهران.

ويشير المقال الى عودة اميركا للتشدق بالحوار وهي مقبلة على لعبة قمار غير مسبوقة من خلال عقد اتفاق تاريخي مع ايران في ظل انعدام الدعم الدبلوماسي ، وذلك لان التعامل الودي الاميركي مع طهران لن يؤدي الى حل الخلافات التاريخية والنزعة العدائية بين الجانبين . فالاتفاق هو حول البرنامج النووي الايراني والقمار هو اما قصف ايران او الاعتراف بها كدولة نووية.

وتعتقد مالوني ان العودة الى خيار الدبلوماسية من قبل واشنطن نابعة من النزعة النفعية التي تسود اميركا منوهة الى انهاء هذا البلد مؤخرا لحرب العراق المكلفة ومحاولاتها لانهاء حرب افغانستان . هذا في حين ان الاقتصاد الايراني يتعرض الى اقسى حظر على مر التاريخ ليفقد مليارات الدولارات ويشهد تضخما غير مسبوق فضلا عن انخفاض مؤشر الانتاج وانهيار عملته الوطنية، لكن ايران ومنذ وصول اوباما الى سدة الحكم حققت تقدما لافتا على الصعيد النووي . فقد زادت ايران الاف اجهزة الطرد المركزي الى اجهزتها السابقة وبنت منشات تحت الارض يصعب لامريكا الاضرار بها . كما ان نسبة التخصيب المنخفضة (3/5%) ارتفعت الى ستة اضعاف لتصل الى عشرين بالمئة، هذا فضلا عن الادعاءات التي تطلق بشان الاختبارات المزعومة في ايران.

ويتابع المقال قائلا، بناء على ما ذكرناه فان الكثير يعتقدون بان عام 2013 هو عام اتخاذ القرار بشان كيفية التعامل مع ايران . والخيار المتاح لوقف تقدم البرنامج النووي الايراني هو اما ممارسة الضغوط الاقتصادية على المدى البعيد او استعداد امريكا لخوض حرب ثالثة في الشرق الاوسط . لكن المنطق يفرض علينا التساؤل هل هذه الخطوة فورية ؟ فرغم ان علماء وساسة اميركا والكيان الاسرائيلي متفقون على ان الازمة النووية الايرانية ستصل خلال العام الجاري الى نقطة اللاعودة، لكن الادلة التي تقدم في هذا الخصوص مشكوك فيها.

وتشير هذه الخبيرة الى ان ازدواجية التحليلات والمواقف تؤكد ضرورة اعادة النظر في الدبلوماسية الامبركية وتضيف : في ضوء اعلان ايران استعدادها لتقديم تنازلات حول التخصيب يبدو ان الجانبين جادان في العودة الى طاولة المفاوضات، لكن الرغبة البحتة للحوار لا تشكل ضمانة لنجاحها . وهو ما يعني ان على اميركا وحلفائها انتهاج استراتيجية ذكية ومختلفة عن الاستراتيجية الاميركية السابقة لكي تتمخض المفاوضات عن اتفاق اذا كانت لا تريد ان تتحول هذه الجولة ايضا الى مكان لاهدار الوقت والطاقات.

ويؤكد المقال ان اوباما يتعرض لضغوط مضاعفة داخليا وخارجيا لانهاء ما يسمى بالتهديد الايراني وعدم الاكتفاء بالدبلوماسية والحلول الآنية ، وهذا ما يفرض على اوباما ان يسلك طريقا لا يلبي طموحات الجانبين ويتمثل في القبول بان تخصب ايران اليورانيوم بنسبة منخفضة وفي المقابل عليها القبول بعمليات تفتيش صارمة .

وتعتقد مالوني بان اميركا تحاول من خلال حصر ايران في الزاوية ارغامها على تقديم المزيد من التنازلات وتضيف: ان اعتماد هذه السياسة لن يؤدي سوى الى زيادة شكوك القيادة الايرانية وتاكيد توقعاتهم بان البرنامج النووي ما هو الا ذريعة لاسقاط النظام والعقوبات هي آلية لتحقيق هذا الهدف . وهذا ما يتبين واضحا من خلال خطاب قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله الخامنئي في اكتوبر 2012 حين قال بان القوى الغربية لا تريد عودة ايران الى طاولة المفاوضات بل انها تريد اخضاعها وارغامها على الرضوخ لبلطجية الغرب ، لكن شعب ايران الثوري والذكي لن يتراجع امام اطماع الغرب.

ويشير المقال الى ان القيادة الايرانية تعتقد بانها قادرة من خلال التوليف بين سياسة اقتصادية تقشفية والالتفاف على العقوبات واتخاذ بعض الاجراءات المالية و التاكيد على التبعات الانسانية للعقوبات ان تتخطى الازمة الراهنة ويضيف : ان اية الله الخامنئي وفي يوليو 2012 صرح بانه لو تم ادارة البلاد بحكمة وعقلانية فانها ليس فقط ستحبط مخططات الاعداء بل ان العدو لن يفكر مستقبلا بانتهاج هذه الخطوة ثانية مؤكدا ان هذه الضغوط والتهديدات لن تستمر وسينتهي امدها قريبا .

وتشير مالوني الى الفشل الحتمي للمفاوضات في ضوء تضارب اهداف الجانبين وانعدام الثقة بينهما ، لتقترح على اميركا التوصل الى اتفاق شامل مع ايران يكون اكثر شفافية حول نشاطاتها النووية والحظر المفروض عليها وتختم بالقول : ان التوصل الى اتفاق حول تخصيب ايران اليورانيوم بنسبة نقاء تصل 20% ستحول دون انتاج ايران للسلاح النووي ( حسب تعبيرها ) من جهة وتطمئن المجتمع الدولي بان نشاطات ايران النووية تخضع لمراقبة كاملة . وهذا الامر ممكن وليس بعيد المنال.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :