رمز الخبر: ۴۱۸۱
تأريخ النشر: ۱۷ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۹:۵۴
شبکة بولتن الأخباریة: انتقدت مجلة "فورن بولِسي" الأميركية سياسة الولايات المتحدة الخاطئة حيال السعودية معتبرة : "ما لم يحاسب اوباما السعودية فلن يستطيع تسيير "الربيع العربي" كما ينبغي"!

وفي مقال لها بقلم "مارك لِنتش" دعت المجلة "اوباما" بأن يطالب السعودية أيضا بمعايير "حرية التعبير" التي يتشدق بها منتقدة بشدة ما أبداه من دعم للديمقراطية في جميع أنحاء العالم في خطابه إبان ولايته الثانية بالقول: "إذا كان اوباما جادا هذه المرة في الدعوة للديمقراطية فعليه أن لا يستثني السعودية والبحرين".

وكشف المقال عن نية اوباما للاتكال على الدول المطلة على الخليج الفارسي لمجابهة إيران وهو ما جعله يخفف مطالبته إياها بتنفيذ الإصلاحات والتدخل القمعي ضد ثورة البحرين.

وتحدث لنتش عن خلاف عميق في وجهات النظر بين أميركا والسعودية قائلا: "إن دعم السعودية لقمع معترضي البحرين وسعيها لإحياء حكومة غير نادمة على تصرفاتها يضع سمعة أميركا في الحضيض.. فأغلب المسؤولين السعوديين لا يرون هذه الاعتراضات سلمية بل يعدون المعترضين جماعة من المخربين الداعين للعنف والمدعومين من "إيران!" ولابد من قمعهم لبسط الأمن".

وأضاف: "حتى لو رغبت إدارة اوباما بالبدء بحوار جدي مع إيران حول برنامجها النووي فستعارض السعودية ذلك".

وفي معرض إشارة المقال إلى أن التحالف الأميركي-السعودي يتعارض ذاتيا مع ما تدعيه أميركا من انسجام رؤيتها مع أهداف شعوب المنطقة في التغيير، قال: "لا شك أن السعوديين يسهلون التنسيق الدبلوماسي في المنطقة لتقييد إيران، لكن ذلك سيكلف أثمان باهضة على المدى البعيد ما يتعارض حتما مع أولويات الإدارة الأميركية".

ونقل المقال عن بعض المحللين الأميركيين إصرارهم الشديد على إعادة النظر في التحالف الأميركي-السعودي مشيرا إلى قول "توبي جونز" من أن: "أولوية أميركا في تسليح الدول المطلة على الخليج الفارسي سعيا لخلق توازن قوى [مقابل إيران] شجع هذه الدول على استغلال سباق التسلح هذا بشكل سيء لتثبيت سلطتهم في الداخل".

ومع ذلك فقد اعتقد لنتش أنه لا ينبغي لأميركا التفريط بموطئ قدمها الاستراتيجي في المنطقة منبّهاً إلى ضرورة سعي أميركا لاستخدام استراتيجية خفض التزاماتها العسكرية تجاه الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي كأداة ضغط لتنفيذ إصلاحات داخلية وتعميق الحوار المتبادل مع الاسر المالكة والشعب لخلق مزيد من الانسجام لسياسة أميركا الإقليمية.

ولدى تأكيد الكاتب على عدم قدرة أميركا على التغاضي عن اعتمادها على النفط السعودي ودور الرياض المهم في التركيبة الأمنية الحالية والتكاليف الباهضة الناجمة عن تغيير الاستراتيجيات قال: على أميركا التعامل مع حلفائها كشركاء وليس عبر الخطابات الاحادية الجانب والتغييرات السريعة غير المدروسة، معربا عن أسفه للقاء اوباما مع وزير الداخلية السعودي الجديد محمد بن نايف حيث صنفه أكثر العرب كدعم لأكبر عملية قمع ومناوءة للديمقراطية في المملكة.

وفيما يتصل بإلقاء الثورات العربية الأخيرة بظلالها الشديد على الداخل السعودي على الرغم من محاولة السلطات لكم الأفواه المطالبة بالتغيير وحقوق الإنسان والمرأة نقل المقال عن الناشطين في المنطقة الشرقية رفضهم الادعاءات الكاذبة بطائفية حركتهم أو أنها امتداد لإيران والبحرين مؤكدين على أنهم استلهموا حركتهم من مصر وتونس وأن مطالباتهم قانونية وتتصل بحقوق المواطنة وليست طائفية.

وحول ما يجري من تمييز واسع وممنهج وممارسة العنف من قبل السلطات في الولاية الشرقية لاسيما مدينة القطيف وذهب الكاتب للاعتقاد بأن قمع السلطات السعودية للمطالبين بالإصلاحات القانونية وتحرير السجناء السياسيين وتغيير الدستور دليل على ضعف الحكومة لا قوتها وقال: "هذا التصرف يعكس تخبط الحكومة السعودية وعدم قدرتها على السيطرة على التغيرات المفاجئة".

وأضاف: "الارتباط واضح بين قمع السلطات السعودية للمطالبين بالإصلاح في الداخل والبذخ الداخلي المفاجئ وبين سياساتها الإقليمية في دعم التيجان الملكية المهدَّدة بالسقوط في حوض الخليج الفارسي والاردن والمغرب".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :