رمز الخبر: ۳۹۹۷
تأريخ النشر: ۱۲ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۰:۱۹
الشيخ علي الخازم:
شبکة بولتن الأخباریة: أجرى مراسل وكالة فارس في بيروت حواراً مع عضو أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ علي الخازم بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية أشار فيها إلى أن الهدف من اثارة الخلاف السني - الشيعي بعد الصحوة الإسلامية هو منع الإسلاميين من فرصة تقديم نموذج ناجح للدولة الإسلامية بإشغالها في الفتن.

وفي ما يلي نص الحوار:

شهدنا بعد الصحوة الإسلامية محاولات لخلق الفتنة والصراعات بين الشيعة والسنة. ما هو السبب في رأيكم؟

تداخلت مجموعة من المؤثرات في اثارة الخلاف السني الشيعي بعد الصحوة الإسلامية في الثلاثين سنة الماضية وأهمها من وجهة نظري ويؤكدها ما يجري في دول التغيير العربي الآن هو منع الإسلاميين من فرصة تقديم نموذج ناجح للدولة الإسلامية بإشغالها في فتن تمنعها من ما نعبر عنه في ثقافتنا الإسلامية ب"التمكين" استنادا إلى النص القرآني:

الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ - الحج - الآية - 41 .

ومع الأسف الشديد فإنَّ أطرافا من المسلمين حكومات وجماعات وشخصيات لم تنفتح على هذه الإنتصارات التي أسقطت أهم رموز الإستتباع للغرب من شاه إيران إلى آخر رئيس عربي , كما أنها لم تستطع استيعاب دروس النصر التي حققتها المقاومة في لبنان وفلسطين. فصارت هذه الحكومات والجماعات والشخصيات بضيق أفقها بدلا من تجميع عناصر القوة في الأمة الإسلامية لمواجهة قضاياها الكبرى بوحدتها تلاقي العملاء في وساوسهم وتندفع في إحياء خلافات وقضايا وهمية بمعنى أنها قضايا غير راهنة وغير حقيقية في آن واحد .ولئن كنا نفهم موقف الحكومات التي تعمل بغرض الحفاظ على سلطتها فإننا نأمل للجماعات والشخصيات أن تثوب إلى رشدها فلا تبقى موهومة بوساوس بعض الأنظمة التي لا تقل فسادا عن الأنظمة التي سقطت وتستعين بها .

كيف يمكن حل مشكلة الفتنة بين الشيعة والسنة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تكون الحوارات بين الشيعة والسنة مفيدة؟

التعبير بالفتنة هو التشخيص الدقيق للحالة المرضية التي تعيشها أمتنا اليوم وعلاج الفتنة يكون بإظهار الحق والتمسك به وإلزام المجتمع به عبر الأدوات المختلفة. وليست المشكلة حقيقة بين أفراد المسلمين بل هي في الفتنة التي يديرها من يبتغيها. إن علماء المسلمين من كل المذاهب يجتمعون في مؤسسات علمية دولية ترعاها حكومات ودول منظمة التعاون الإسلامي وقد تبنت استراتيجية للتقريب بين المسلمين عبر الإيسيسكو المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة , وهي تدير الحوار في القضايا الحقيقية التي تمس شؤون المسلمين في حياتهم وتقدم لهم الرؤية الإسلامية لكن السؤال يبقى عن عناوين الحوار التي يطرحها الساعون في الفتنة والتي تحتاج إلى تصدي أدوات الحكم لوقفها ومنع تداعياتها السلبية .

كيف هي نظرة المسلمين إلى الفضائيات التي تسيء إلى الشيعة والسنة؟

هذه القنوات لا تخاطب المسلمين الذين يعيشون عصرنا بل تخاطب من ارتضى العيش قبل قرون ,لا أريد التقليل من مخاطر وإفساد هذه القنوات لثقافة وذوق المسلمين لكنني أتمنى لو يتم إستبيان علمي يتعلق بهذا الموضوع فأنا أظن أن نسبة مشاهدة هذه القنوات هي أضعف بكثير من نسبة مشاهدة المحطات غير الدينية بين المسلمين فضلا عن الإنشغال بأدوات التواصل الإجتماعية الأخرى.

ما هي الطرق لإيجاد ثقافة التعايش بين الشيعة والسنة؟

أولها التعايش بمعنى العيش معا والإطلاع على تفاصيل حياتنا المشتركة وثانيها الإلتزام بحسن الظن بالمسلمين بل بالمواطنين من غير المسلمين , وأعجبتني دعوة أطلقتها مجموعة من العلماء والأكاديميين السعوديين إلى فتح المجال أمام الخطباء من جميع المذاهب الإسلامية للمشاركة في إلقاء خطب الجمعة, وقد جربناها في لبنان من خلال تجربة تجمع العلماء المسلمين وكان لها الأثر الإيجابي جدا .

أليس من الضروري أن يحضر العلماء من الشيعة والسنة في ساحة المعارك والصراعات لحل الخلافات؟

هم الأولى بذلك وقد كانت تجربة التجمع في هذا الصدد ذات أثر كبير مرات عدة في لبنان وخارجه.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :